اسباب خراج تحت الابط: تعرف على الأعراض وطرق العلاج

اسباب خراج تحت الابط: تعرف على الأعراض وطرق العلاج

اسباب خراج تحت الابط

قد يكون ظهور كتلة مؤلمة وحمراء تحت الإبط تجربة مقلقة ومؤلمة للغاية. هذه الحالة، المعروفة طبيًا باسم خراج تحت الإبط، هي أكثر من مجرد إزعاج عابر؛ إنها علامة واضحة على وجود عدوى بكتيرية تتطلب فهمًا وعناية. الكثير من الناس يتساءلون عن اسباب خراج تحت الابط، وكيف يمكن أن يتطور من مجرد حبة صغيرة إلى تورم كبير ومؤلم. في هذا المقال الشامل، سنغوص في أعماق هذا الموضوع، لنقدم لك دليلاً مفصلاً يغطي كل ما تحتاج لمعرفته، بدءًا من التعريف الطبي الدقيق، مرورًا بالأعراض المبكرة والمتقدمة، واستعراض كافة اسباب ظهور خراج تحت الابط وعوامل الخطر المرتبطة به، وصولًا إلى طرق التشخيص والعلاج والوقاية. هدفنا هو تزويدك بفهم واضح وشامل يساعدك على التعامل مع هذه الحالة بثقة ومعرفة.

الخلاصة السريعة

السبب الرئيسي لخراج تحت الإبط هو عدوى بكتيرية، غالبًا ما تبدأ بانسداد بصيلات الشعر أو الغدد العرقية.
تشمل الأعراض الأولية تورمًا وألمًا واحمرارًا، وقد تتطور لتشمل تكوّن صديد (قيح) وحمى في الحالات الشديدة.
إهمال الحالة قد يؤدي إلى انتشار العدوى، وتكوّن خراجات متعددة، أو حتى وصول العدوى إلى مجرى الدم.
التشخيص يعتمد بشكل أساسي على الفحص السريري، بينما العلاج قد يشمل تصريف الخراج جراحيًا وتناول المضادات الحيوية.

للتفاصيل العملية التي تهمك في أسباب الحالة، وطرق العلاج المنزلية والطبية، ونصائح الوقاية، تابع القراءة في الأقسام التالية.

ما هو خراج تحت الابط؟

قبل الخوض في تفاصيل اسباب خراج تحت الابط، من الضروري أن نفهم طبيعة هذه الحالة بشكل دقيق. إن فهم ماهية الخراج وكيفية تكونه هو الخطوة الأولى نحو التعامل الصحيح معه.

تعريف خراج تحت الابط طبيًا

خراج تحت الإبط هو تجمع مؤلم للصديد (القيح) يتكون تحت سطح الجلد في منطقة الإبط. الصديد هو سائل سميك يتكون من خلايا الدم البيضاء الميتة، وأنسجة ميتة، وبكتيريا. يعمل الجسم على تكوين جدار أو كبسولة حول هذا التجمع لمنع انتشار العدوى إلى الأنسجة المحيطة، وهذا ما يعطي الخراج شكله المميز ككتلة مغلقة ومحددة.

كيف يتكوّن خراج تحت الابط؟

تتكون الخراجات عادةً كاستجابة من جهاز المناعة لمحاربة عدوى بكتيرية. يمكن تلخيص عملية التكوين في الخطوات التالية:

  1. دخول البكتيريا: تدخل البكتيريا، وأشهرها بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية، إلى الجسم من خلال جرح صغير، أو شق في الجلد، أو بصيلة شعر مسدودة في منطقة الإبط.
  2. الاستجابة المناعية: يرسل جهاز المناعة خلايا الدم البيضاء المقاتلة (العدلات) إلى موقع العدوى لمهاجمة البكتيريا.
  3. تكوّن الصديد: أثناء هذه المعركة، تموت البكتيريا وبعض خلايا الجسم وخلايا الدم البيضاء، مكونةً سائلاً سميكًا هو الصديد.
  4. تكوين الكبسولة: يقوم الجسم ببناء جدار من الأنسجة الليفية حول الصديد لعزل العدوى ومنع انتشارها، مما يؤدي إلى تكون كتلة مؤلمة وممتلئة بالسوائل، وهي ما نعرفه بالخراج.

الفرق بين الخراج تحت الابط والخراجات الجلدية الأخرى

منطقة الإبط لها خصائص فريدة تجعل الخراجات فيها شائعة ومختلفة أحيانًا عن الخراجات في مناطق أخرى. هذه المنطقة غنية بالغدد العرقية (خاصة الغدد العرقية المفترزة) وبصيلات الشعر. كما أنها منطقة دافئة ورطبة، مما يوفر بيئة مثالية لنمو البكتيريا. هذا هو السبب في أن اسباب الخراج تحت الابط غالبًا ما ترتبط بالتهاب هذه الغدد أو بصيلات الشعر، على عكس الخراجات في مناطق أخرى التي قد تنجم ببساطة عن جرح ملوث.

جدول يوضح أنواع خراج تحت الابط وخصائصه

نوع الخراج الخصائص الأسباب الشائعة
خراج بصيلات الشعر (الدمل) يبدأ كعدوى في بصيلة شعر واحدة، يكون سطحيًا في البداية. انسداد بصيلة الشعر، الحلاقة، الاحتكاك.
خراج الغدد العرقية أعمق وأكثر ألمًا، قد يكون مرتبطًا بالتهاب الغدد العرقية القيحي. انسداد قنوات الغدد العرقية، عوامل وراثية وهرمونية.
خراج جلدي عام ينشأ من جرح أو خدش في الجلد، لا يرتبط ببصيلة أو غدة محددة. تلوث الجروح، ضعف النظافة.

أعراض خراج تحت الابط

تختلف أعراض خراج تحت الإبط باختلاف مرحلته وشدته. غالبًا ما تبدأ الأعراض بشكل تدريجي ثم تتفاقم مع مرور الوقت إذا لم يتم علاجها.

أعراض الخراج المبكرة

في البداية، قد تشعر بالأعراض التالية في منطقة الإبط:

  • ظهور كتلة صغيرة، صلبة، ومؤلمة عند اللمس.
  • احمرار طفيف في الجلد المحيط بالكتلة.
  • شعور بالدفء في المنطقة المصابة.
  • حكة أو إحساس بالوخز في منطقة الإبط.

أعراض الخراج الشديدة

مع تطور الخراج وتجمع المزيد من الصديد، تصبح الأعراض أكثر حدة:

  • زيادة حجم الكتلة بشكل ملحوظ وتصبح أكثر طراوة أو “مموجة” عند اللمس، مما يشير إلى تجمع السوائل (الصديد) بداخلها.
  • اشتداد الألم ليصبح نابضًا ومستمرًا، وقد يعيق حركة الذراع.
  • تكون “رأس” أبيض أو أصفر في مركز التورم، وهو مكان تجمع الصديد بالقرب من سطح الجلد.
  • قد يبدأ الخراج في تسريب الصديد من تلقاء نفسه.

العلامات المصاحبة التي تستدعي القلق

في بعض الحالات، يمكن أن تنتشر العدوى من الخراج إلى أجزاء أخرى من الجسم، مسببة أعراضًا جهازية تتطلب عناية طبية فورية:

  • الحمى وارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • القشعريرة والتعرق.
  • الشعور العام بالإعياء والتعب الشديد.
  • تورم الغدد الليمفاوية في الإبط أو الرقبة أو الفخذ.
  • ظهور خطوط حمراء تمتد من منطقة الخراج، وهي علامة على التهاب الأوعية اللمفاوية.

جدول يوضح الأعراض حسب شدة الخراج

المرحلة الأعراض الرئيسية العلامات
المرحلة المبكرة (التهاب) ألم خفيف عند اللمس، كتلة صلبة صغيرة، احمرار. لا يوجد صديد واضح، المنطقة دافئة.
المرحلة المتقدمة (تكوّن الخراج) ألم شديد ونابض، تورم كبير وطري، ظهور رأس أبيض/أصفر. تجمع الصديد داخل الكبسولة، قد يتسرب القيح.
المرحلة المعقدة (عدوى جهازية) حمى، قشعريرة، إعياء شديد، تورم الغدد الليمفاوية. علامات على انتشار العدوى خارج المنطقة الموضعية.

أسباب وعوامل خطر خراج تحت الابط

تتنوع اسباب خراج تحت الابط بشكل كبير، ولكنها تدور جميعها حول دخول البكتيريا إلى طبقات الجلد العميقة. فهم هذه الأسباب يساعد بشكل كبير في الوقاية من تكرار المشكلة.

التهابات الغدد العرقية تحت الابط

منطقة الإبط غنية بنوعين من الغدد العرقية، ولكن النوع المرتبط بالخراجات بشكل شائع هو الغدد العرقية المفترزة (الأبوكرينية). عندما تنسد قنوات هذه الغدد، يمكن أن يتراكم العرق والبكتيريا بداخلها، مما يؤدي إلى التهاب وتكوّن خراج. في بعض الحالات، يكون هذا جزءًا من حالة مزمنة تسمى “التهاب الغدد العرقية القيحي”، والتي تسبب ظهور خراجات ودمامل متكررة في الإبطين ومناطق أخرى من الجسم.

انسداد بصيلات الشعر أو الشعر المغروس

يعد انسداد بصيلات الشعر من أبرز اسباب ظهور خراج تحت الابط. يحدث هذا عندما تتراكم خلايا الجلد الميتة والزهم (الزيوت الطبيعية) والبكتيريا، مما يؤدي إلى التهاب البصيلة (التهاب الجريبات). إذا تفاقم الالتهاب، يمكن أن يتطور إلى دمل أو خراج. كما أن الشعر النامي تحت الجلد (الشعر المغروس)، والذي يحدث غالبًا بعد الحلاقة، يمكن أن يسبب التهابًا وعدوى تؤدي إلى تكون خراج.

التهابات الجلد البكتيرية

السبب المباشر لمعظم الخراجات هو عدوى بكتيرية. البكتيريا الأكثر شيوعًا هي المكورات العنقودية الذهبية، وهي بكتيريا تعيش بشكل طبيعي على جلد الكثير من الناس دون أن تسبب ضررًا. ولكن، عند وجود جرح أو شق في الجلد، حتى لو كان صغيرًا جدًا (مثل خدش من الحلاقة)، يمكن لهذه البكتيريا أن تدخل إلى الأنسجة العميقة وتسبب عدوى وخراجًا. بعض سلالات هذه البكتيريا، مثل المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، تكون أكثر شراسة وصعوبة في العلاج.

ضعف المناعة كعامل خطر

يلعب جهاز المناعة دورًا حاسمًا في محاربة العدوى. عندما يكون الجهاز المناعي ضعيفًا، يصبح الجسم أقل قدرة على مقاومة البكتيريا، مما يزيد من خطر تكون الخراجات وتكرارها. من الحالات التي تضعف المناعة:

  • مرض السكري (خاصة غير المنضبط).
  • أمراض المناعة الذاتية.
  • العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي للسرطان.
  • تناول الأدوية المثبطة للمناعة (مثل الكورتيكوستيرويدات أو أدوية ما بعد زراعة الأعضاء).
  • فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز).
  • السمنة المفرطة.

التدخين وتأثيره على التئام الجلد

التدخين هو عامل خطر مثبت علميًا لتطور وتكرار الخراجات الجلدية، وخاصة في سياق التهاب الغدد العرقية القيحي. يؤثر التدخين سلبًا على تدفق الدم إلى الجلد، مما يضعف قدرته على الشفاء ومحاربة العدوى. كما أنه قد يؤثر على بنية بصيلات الشعر والغدد العرقية، مما يجعلها أكثر عرضة للانسداد والالتهاب.

إقرأ أيضاً:  أسباب تساقط الشعر عند النساء والرجال

جدول اسباب خراج تحت الابط وعوامل الخطر المرتبطة بها

السبب/عامل الخطر كيف يساهم في تكوين الخراج؟ الفئات الأكثر عرضة
عدوى بكتيرية (المكورات العنقودية) هي المسبب المباشر للعدوى وتكوّن الصديد. الجميع، خاصة من لديهم جروح جلدية.
انسداد بصيلات الشعر/الغدد يخلق بيئة مغلقة لتكاثر البكتيريا. الأشخاص الذين يتعرقون بكثرة، المراهقون (بسبب التغيرات الهرمونية).
ضعف الجهاز المناعي يقلل من قدرة الجسم على محاربة العدوى الأولية. مرضى السكري، مرضى السرطان، مستخدمو الأدوية المثبطة للمناعة.
الحلاقة غير السليمة تسبب جروحًا صغيرة تسمح بدخول البكتيريا، وتؤدي لنمو الشعر تحت الجلد. الأشخاص الذين يزيلون شعر الإبط بانتظام.
السمنة زيادة الاحتكاك والرطوبة في ثنايا الجلد. الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن.
التدخين يضعف الدورة الدموية في الجلد ويزيد من الالتهاب. المدخنون، خاصة المصابين بالتهاب الغدد العرقية القيحي.

مضاعفات خراج تحت الابط

على الرغم من أن معظم خراجات الإبط يمكن علاجها بفعالية، إلا أن إهمالها أو علاجها بشكل غير صحيح يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة. من المهم معرفة هذه المخاطر لفهم ضرورة التدخل الطبي في الوقت المناسب.

انتشار العدوى للأنسجة المحيطة

أحد أكثر المضاعفات شيوعًا هو انتشار العدوى إلى الجلد والأنسجة الرخوة المحيطة بالخراج، وهي حالة تعرف باسم “التهاب النسيج الخلوي”. يتميز هذا الالتهاب باحمرار وتورم وألم يمتد إلى ما هو أبعد من حدود الخراج الأصلي. إذا لم يتم علاجه، يمكن أن يتسبب في تلف دائم للأنسجة.

تشكل خراجات متعددة أو مزمنة

في بعض الحالات، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من حالات كامنة مثل التهاب الغدد العرقية القيحي، قد لا يشفى الخراج تمامًا أو قد يعود للظهور بشكل متكرر. يمكن أن تتصل الخراجات المتجاورة تحت الجلد لتشكل قنوات وجيوب صديدية (تُعرف بالناسور)، مما يجعل الحالة أكثر تعقيدًا وصعوبة في العلاج وتترك ندبات كبيرة.

الحمى والعدوى الجهازية في الحالات المتقدمة

المضاعفة الأكثر خطورة هي وصول البكتيريا من الخراج إلى مجرى الدم، وهي حالة طارئة تعرف بـ “تجرثم الدم” أو “الإنتان”. يمكن أن يؤدي الإنتان إلى فشل الأعضاء الحيوية، وانخفاض حاد في ضغط الدم (الصدمة الإنتانية)، وقد يكون مهددًا للحياة. تشمل علاماته الحمى العالية، والقشعريرة، وسرعة ضربات القلب، والتنفس السريع، والارتباك.

جدول يوضح المضاعفات المحتملة لخراج تحت الابط

المضاعفة الوصف العلامات التحذيرية
التهاب النسيج الخلوي انتشار العدوى إلى الجلد المحيط. احمرار وتورم يمتد بعيدًا عن الخراج، زيادة الدفء والألم.
تكوّن الناسور تشكل قنوات تحت الجلد تربط بين الخراجات. خراجات متكررة في نفس المنطقة، تسرب صديد من فتحات متعددة.
تجرثم الدم (الإنتان) وصول البكتيريا إلى مجرى الدم. حمى عالية، قشعريرة، سرعة ضربات القلب، إعياء شديد، ارتباك.
الندبات الدائمة تلف الأنسجة بعد الشفاء، خاصة في الحالات المزمنة. تغير في ملمس ولون الجلد بعد شفاء الخراجات المتكررة.

تشخيص خراج تحت الابط

يعتبر تشخيص خراج تحت الإبط عملية مباشرة في معظم الحالات، ويعتمد بشكل أساسي على الفحص البدني والتاريخ المرضي للمريض.

الفحص السريري عند طبيب الجلدية أو الجراحة

هذه هي الخطوة الأهم في التشخيص. سيقوم الطبيب بما يلي:

  • السؤال عن الأعراض: متى بدأ التورم؟ هل هو مؤلم؟ هل هناك حمى؟ هل تكررت هذه المشكلة من قبل؟
  • فحص المنطقة: سيقوم الطبيب بفحص الإبط بصريًا لتقييم حجم التورم والاحمرار ووجود رأس صديدي.
  • جس الكتلة: سيقوم الطبيب بلمس الكتلة بلطف لتقييم قوامها (صلبة أم طرية ومموجة) وتحديد مدى الألم. الإحساس بالتموج (التقلب) هو علامة قوية على وجود سائل (صديد) بالداخل وجاهزية الخراج للتصريف.

الفحوصات المخبرية لتحديد نوع العدوى

في معظم الحالات البسيطة، لا تكون الفحوصات المخبرية ضرورية. ومع ذلك، قد يطلبها الطبيب في الحالات التالية:

  • إذا كان الخراج كبيرًا جدًا أو شديدًا.
  • إذا كانت هناك علامات على عدوى جهازية (حمى).
  • إذا كان المريض يعاني من ضعف في المناعة.
  • إذا لم يستجب الخراج للعلاج الأولي.

يشمل الفحص أخذ عينة من الصديد بعد تصريف الخراج وإرسالها إلى المختبر لزراعتها وتحديد نوع البكتيريا المسببة للعدوى واختبار حساسيتها للمضادات الحيوية، وهذا يساعد في اختيار أفضل مضاد حيوي لعلاج خراج تحت الإبط في الحالات المعقدة.

الأشعة أو التصوير عند الحاجة لتحديد حجم الخراج

نادرًا ما تكون هناك حاجة للتصوير، ولكن قد يتم اللجوء إليه في حالات الخراجات العميقة جدًا أو عندما يكون التشخيص غير واضح. يمكن استخدام:

  • الموجات فوق الصوتية (السونار): وهي الأداة الأكثر شيوعًا وفعالية. يمكنها أن تظهر بوضوح تجمع السوائل (الصديد) وتساعد في التمييز بين الخراج والكيس الدهني أو تضخم الغدد الليمفاوية، كما يمكن استخدامها لتوجيه إبرة لسحب عينة أو لتصريف الخراج.
  • التصوير المقطعي المحوسب: قد يُستخدم في الحالات المعقدة جدًا لتقييم مدى انتشار العدوى إلى الأنسجة العميقة أو الصدر.

كيف يتم التفريق بين خراج تحت الابط وأمراض أخرى مشابهة؟

قد يتشابه مظهر انتفاخ تحت الابط مع حالات أخرى. من المهم أن يتمكن الطبيب من التمييز بينها لأن العلاج يختلف اختلافًا كبيرًا.

الفرق بين الخراج والتهاب الغدد العرقية المزمن

التهاب الغدد العرقية القيحي هو حالة جلدية مزمنة تسبب ظهور كتل مؤلمة وخراجات وندبات متكررة، خاصة في مناطق ثنايا الجلد مثل الإبطين. بينما يمكن أن يحدث خراج الإبط كحدث منفرد، فإن التهاب الغدد العرقية القيحي يتميز بالتكرار المزمن وتكوين الناسور والندبات. علاج هذه الحالة أكثر تعقيدًا ويتطلب نهجًا طويل الأمد.

الفرق بين الخراج والكيس الدهني أو الأورام الجلدية

  • الكيس الدهني: هو كيس مغلق تحت الجلد مملوء بمادة دهنية (الكيراتين). عادة ما يكون غير مؤلم، ويتحرك بحرية تحت الجلد، وينمو ببطء شديد. يمكن أن يلتهب الكيس الدهني ويصاب بالعدوى، وفي هذه الحالة قد يشبه الخراج، ولكن أصله مختلف.
  • تضخم الغدد الليمفاوية: الإبط يحتوي على العديد من الغدد الليمفاوية التي يمكن أن تتورم كاستجابة لعدوى في الذراع أو الثدي أو حتى عدوى فيروسية عامة. تكون الغدد الليمفاوية المتورمة عادةً صلبة ومطاطية ومتحركة، وقد تكون مؤلمة، لكنها لا تحتوي على صديد.
  • الأورام الجلدية: في حالات نادرة جدًا، يمكن أن تكون الكتلة تحت الإبط ورمًا حميدًا (مثل الورم الشحمي) أو خبيثًا (مثل سرطان الغدد الليمفاوية أو النقائل من سرطان الثدي). تكون هذه الكتل عادةً صلبة وغير مؤلمة وتنمو تدريجيًا. أي كتلة صلبة غير مؤلمة في الإبط تستدعي تقييمًا طبيًا فوريًا.

جدول يوضح الفروق بين خراج تحت الابط والحالات المشابهة

الخاصية خراج تحت الإبط كيس دهني ملتهب تضخم الغدد الليمفاوية ورم (احتمال نادر)
الألم شديد، حاد، نابض مؤلم عند الالتهاب فقط قد يكون مؤلمًا أو غير مؤلم غالبًا غير مؤلم
الاحمرار والدفء علامات واضحة جدًا موجود عند الالتهاب قد يوجد احمرار خفيف نادر جدًا
القوام طري ومموج عند النضج صلب أو مطاطي صلب ومطاطي ومتحرك صلب جدًا وثابت
التطور سريع (أيام) بطيء (شهور-سنوات) ثم التهاب مفاجئ سريع مع العدوى، بطيء مع حالات أخرى بطيء وتدريجي
وجود صديد العلامة الرئيسية ممكن عند العدوى الشديدة غير موجود غير موجود

خراج تحت الابط عند فئات معينة

تختلف بعض جوانب اسباب خراج تحت الابط وأعراضه وطرق التعامل معه باختلاف الفئات العمرية والجنس.

عند الرجال

يميل الرجال إلى التعرق بغزارة أكبر، وقد يكون شعر الإبط لديهم أكثر كثافة، مما يزيد من فرص انسداد البصيلات والغدد. قد تكون الخراجات لديهم مرتبطة بالأنشطة البدنية التي تسبب الاحتكاك والتعرق.

عند النساء

عند النساء، غالبًا ما تكون إزالة شعر الإبط (بالحلاقة أو الشمع) من اسباب ظهور الخراج تحت الابط. يمكن أن تسبب هذه الممارسات جروحًا صغيرة أو نمو الشعر تحت الجلد، مما يفتح الباب أمام العدوى. كما أن التغيرات الهرمونية المرتبطة بالدورة الشهرية يمكن أن تؤثر على نشاط الغدد العرقية وتزيد من احتمالية ظهور الدمامل.

أثناء الحمل

تعاني النساء الحوامل من تغيرات هرمونية كبيرة وتغيرات في وظيفة الجهاز المناعي، مما يجعلهن أكثر عرضة للالتهابات الجلدية، بما في ذلك الخراجات. يجب التعامل مع أي خراج أثناء الحمل بحذر، واختيار العلاجات (خاصة المضادات الحيوية) الآمنة للأم والجنين، وذلك تحت إشراف طبي كامل.

عند الأطفال

الأطفال، وخاصة النشيطين منهم، أكثر عرضة للخدوش والجروح التي يمكن أن تكون بوابة للبكتيريا. جهازهم المناعي لا يزال في طور النمو، وقد لا يكون قادرًا على احتواء العدوى بفعالية دائمًا. النظافة الجيدة وتطهير أي جروح فور حدوثها أمران حاسمان للوقاية.

عند الرضع

خراج الإبط عند الرضع حالة نادرة ولكنها تتطلب اهتمامًا فوريًا. قد يكون سببها عدوى بكتيرية مكتسبة أثناء الولادة أو بعدها، أو قد تكون مرتبطة بانسداد الغدد العرقية. نظرًا لصغر حجمهم وضعف مناعتهم، يمكن أن تتطور العدوى بسرعة، لذا يجب عرض أي تورم في إبط الرضيع على طبيب الأطفال فورًا.

إقرأ أيضاً:  أسباب السعال المزمن: ومتى يجب القلق

عند كبار السن

لدى كبار السن، يصبح الجلد أرق وأكثر هشاشة، مما يسهل إصابته بالجروح. كما أنهم أكثر عرضة للإصابة بحالات مزمنة مثل مرض السكري وضعف الدورة الدموية، والتي تضعف المناعة وتبطئ من عملية الشفاء، مما يزيد من خطر تكون الخراجات ومضاعفاتها.

جدول اسباب وأعراض خراج تحت الابط حسب الفئة

الفئة العوامل المساهمة الرئيسية اعتبارات خاصة
الرجال التعرق الزائد، كثافة الشعر، الاحتكاك. التأكيد على النظافة بعد ممارسة الرياضة.
النساء إزالة الشعر، التغيرات الهرمونية، مزيلات العرق. اتباع طرق آمنة لإزالة الشعر، الانتباه للخراجات المتكررة.
الحوامل تغيرات هرمونية ومناعية. استخدام علاجات آمنة للحمل فقط تحت إشراف طبي.
الأطفال والرضع مناعة غير مكتملة، كثرة الجروح والخدوش. استشارة طبية فورية عند ظهور أي تورم.
كبار السن جلد رقيق، أمراض مزمنة (سكري)، ضعف الشفاء. مراقبة دقيقة لخطر المضاعفات مثل التهاب النسيج الخلوي.

مخاطر إهمال علاج خراج تحت الابط

قد يميل البعض إلى تجاهل خراج تحت الإبط بدون رأس أو في مراحله الأولى، على أمل أن يزول من تلقاء نفسه. في حين أن بعض الدمامل الصغيرة جدًا قد تشفى، فإن إهمال خراج حقيقي يمكن أن يكون له عواقب وخيمة.

تفاقم العدوى وتأثيرها على الصحة العامة

الخراج هو معركة محتدمة بين جهازك المناعي والبكتيريا. إذا لم يتم تصريف الصديد، يستمر الضغط في التزايد داخل الخراج، مما يسبب ألمًا شديدًا. هذا الضغط يمكن أن يدفع البكتيريا والسموم إلى الأنسجة المحيطة، مما يوسع منطقة العدوى ويحول مشكلة موضعية إلى حالة مرضية تؤثر على الجسم كله.

تشكل خراجات أكبر أو متعددة

العدوى غير المعالجة لا تبقى ثابتة. يمكن أن ينمو الخراج ليصبح كبيرًا جدًا، مما يتطلب تدخلًا جراحيًا أكثر تعقيدًا ويترك ندبة أكبر. كما يمكن أن تنتشر العدوى تحت الجلد لتكوين خراجات إضافية مجاورة، مما يؤدي إلى حالة معقدة يصعب السيطرة عليها.

انتقال العدوى إلى الدم أو أعضاء أخرى في الجسم

هذا هو الخطر الأكبر. إذا تمكنت البكتيريا من اختراق جدار الخراج والوصول إلى الأوعية الدموية، فإنها تنتقل عبر الجسم مسببة حالة الإنتان (تسمم الدم). هذه حالة طبية طارئة يمكن أن تؤدي بسرعة إلى فشل الأعضاء والصدمة والموت. علامات الخطر التي تشير إلى هذه المضاعفة تشمل الحمى العالية، والقشعريرة، وسرعة ضربات القلب، والارتباك، ويجب التعامل معها على أنها طارئة.

متى تراجع الطبيب عند خراج تحت الابط؟

معرفة متى يكون الدمل تحت الإبط خطير أمر بالغ الأهمية. لا تتردد في زيارة الطبيب إذا واجهت أيًا من الحالات التالية.

علامات تستدعي التدخل الطبي الفوري

يجب عليك مراجعة الطبيب في أقرب وقت ممكن إذا كان الخراج:

  • كبيرًا جدًا (أكبر من 1-2 سم) ومؤلمًا للغاية.
  • لا يتحسن أو يزداد سوءًا بعد بضعة أيام من الرعاية المنزلية (مثل الكمادات الدافئة).
  • يقع في منطقة حساسة أو عميقة.
  • إذا كنت تعاني من مرض السكري، أو ضعف في جهاز المناعة، أو أي حالة طبية مزمنة أخرى.
  • إذا كان الخراج يتكرر في نفس المكان.

أعراض الطوارئ في خراج تحت الابط

توجه إلى قسم الطوارئ فورًا إذا كان الخراج مصحوبًا بأي من الأعراض التالية، لأنها قد تشير إلى انتشار خطير للعدوى:

  • حمى تزيد عن 38 درجة مئوية.
  • قشعريرة شديدة أو رجفة.
  • احمرار ينتشر بسرعة من منطقة الخراج.
  • ألم شديد لا يطاق.
  • شعور بالدوار أو الارتباك أو الإعياء الشديد.
  • سرعة في ضربات القلب أو التنفس.

تجربتي مع خراج الابط

(هذه التجارب ليست تجارب حقيقية لأشخاص محددين، ولكنها تلخيص لخبرات شائعة تم رصدها طبيًا بهدف التوعية فقط وتوضيح الصورة.)

تجربة شائعة مع خراج تحت الابط وأعراضه

“بدأ الأمر ككتلة صغيرة ومؤلمة تحت إبطي الأيسر. في البداية، تجاهلتها، معتقدة أنها مجرد حبة عادية ستزول. كانت مؤلمة فقط عند الضغط عليها. خلال يومين، تحولت هذه الكتلة إلى تورم أحمر وساخن بحجم حبة العنب. أصبح الألم مستمرًا، وبدأت أشعر بصعوبة في إنزال ذراعي بالكامل بجانب جسمي. لم أعد أستطيع النوم على جانبي الأيسر.”

كيف تطورت الأعراض عند إهمال العلاج؟

“حاولت استخدام الكمادات الدافئة، لكن التورم استمر في النمو. بعد حوالي أربعة أيام، أصبح حجمه كبيضة صغيرة، وكان الجلد فوقه مشدودًا ولامعًا ومؤلمًا جدًا عند أدنى لمسة. بدأت أشعر بالإنهاك وحرارة خفيفة. في اليوم الخامس، لاحظت ظهور نقطة بيضاء صغيرة في المنتصف، وبدأ الألم يصبح نابضًا. كان من الواضح أن الوضع يزداد سوءًا وليس أفضل.”

ماذا يحدث بعد بدء العلاج الطبي؟

“قررت أخيرًا الذهاب إلى الطبيب. بعد الفحص، أكد لي أنه خراج ناضج ويحتاج إلى تصريف. كنت متوترة، لكن الطبيب طمأنني. قام بتخدير المنطقة موضعيًا، لذلك لم أشعر بأي ألم أثناء الإجراء نفسه، فقط إحساس بالضغط. بمجرد أن قام بعمل شق صغير، شعرت بارتياح فوري مع خروج الصديد. قام بتنظيف التجويف ووضع شريطًا صغيرًا من الشاش (فتيل) لإبقائه مفتوحًا وتصريف أي بقايا. وصف لي مضادًا حيويًا ومسكنات للألم. في اليوم التالي، كان الألم قد انخفض بنسبة 80%. بعد بضعة أيام، أزال الطبيب الفتيل، وبدأ الجرح في الالتئام. كان الدرس الذي تعلمته هو عدم تجاهل هذه المشكلة وانتظار تفاقمها.”

علاج خراج تحت الابط

يعتمد علاج الخراج تحت الابط على حجمه ومرحلته ووجود أي مضاعفات. يتراوح العلاج من تدابير منزلية بسيطة إلى تدخل جراحي.

العلاج المنزلي لتخفيف أعراض الخراج

يمكن تجربة العلاجات المنزلية فقط في حالة الخراجات الصغيرة جدًا (أقل من 1 سم) التي بدأت للتو:

  • الكمادات الدافئة: ضع قطعة قماش نظيفة ومبللة بالماء الدافئ (وليس الساخن) على المنطقة لمدة 10-15 دقيقة، 3-4 مرات في اليوم. تساعد الحرارة على زيادة تدفق الدم إلى المنطقة، مما قد يساعد الخراج على النضوج وتكوين رأس وتصريف محتوياته بشكل طبيعي.
  • النظافة: حافظ على نظافة المنطقة وجفافها. اغسلها بلطف بالماء والصابون المضاد للبكتيريا وجففها جيدًا.
  • تجنب الضغط أو العصر: هذه هي أهم نصيحة. محاولة عصر الخراج أو ثقبه في المنزل يمكن أن تدفع العدوى إلى عمق أكبر في الأنسجة، مما يؤدي إلى تفاقم المشكلة بشكل كبير ويسبب ندبات.

العلاج الدوائي لمكافحة العدوى

المضادات الحيوية وحدها لا تكفي عادةً لعلاج خراج ناضج، لأنها لا تستطيع اختراق جدار الخراج والوصول إلى الصديد بتركيزات فعالة. ومع ذلك، يصفها الطبيب في الحالات التالية:

  • بعد إجراء التصريف الجراحي لمنع تكرار العدوى وعلاج أي التهاب محيط.
  • في حالة وجود التهاب في النسيج الخلوي المحيط بالخراج.
  • للمرضى الذين يعانون من ضعف المناعة أو علامات عدوى جهازية.
  • في حالة الخراجات الصغيرة جدًا التي لم تنضج بعد.

يحدد الطبيب أفضل مضاد حيوي لعلاج خراج تحت الإبط بناءً على نوع البكتيريا المحتملة ونتائج المزرعة إن وجدت.

تعديل نمط الحياة للوقاية من تكرار الخراج

إذا كنت تعاني من خراجات متكررة، فإن إجراء بعض التغييرات في نمط الحياة يمكن أن يساعد:

  • فقدان الوزن: إذا كنت تعاني من السمنة، فإن فقدان الوزن يقلل من الاحتكاك والرطوبة في ثنايا الجلد.
  • الإقلاع عن التدخين: يحسن الدورة الدموية في الجلد ويعزز قدرة الجسم على محاربة العدوى.
  • ارتداء ملابس فضفاضة: الملابس القطنية الفضفاضة تسمح للجلد بالتنفس وتقلل من الاحتكاك والتهيج.
  • إدارة الحالات الطبية: السيطرة الجيدة على مرض السكري وأي حالات أخرى تضعف المناعة أمر ضروري.

العلاج الجراحي في الحالات المتقدمة

العلاج الأساسي والنهائي لمعظم الخراجات الناضجة هو الشق والتصريف. هذا إجراء بسيط يتم عادة في عيادة الطبيب تحت تخدير موضعي:

  1. التخدير: يتم حقن مخدر موضعي حول الخراج لتخدير المنطقة بالكامل.
  2. الشق: يقوم الطبيب بعمل شق صغير في أعلى نقطة من الخراج باستخدام مشرط معقم.
  3. التصريف: يتم الضغط بلطف على جوانب الخراج لتصريف كل الصديد.
  4. التنظيف: يتم غسل تجويف الخراج بمحلول ملحي معقم لإزالة أي بقايا.
  5. الحشو (الفتيل): في كثير من الأحيان، يتم وضع شريط صغير من الشاش المعقم (يُسمى فتيل) داخل التجويف. هذا يمنع الجرح من الإغلاق بسرعة كبيرة ويسمح لأي صديد متبقٍ بالخروج. تتم إزالة الفتيل أو استبداله بعد يوم أو يومين.
  6. التضميد: يتم تغطية الجرح بضمادة معقمة.

يوفر هذا الإجراء راحة فورية من الألم، وهو الطريقة الأكثر فعالية لضمان الشفاء الكامل.

العلاج للفئات الخاصة (الحامل – الطفل – الرضع – كبار السن)

يتم تكييف العلاج لهذه الفئات. على سبيل المثال، عند النساء الحوامل، يتم اختيار المضادات الحيوية الآمنة. عند الرضع والأطفال، غالبًا ما يتم إجراء التصريف تحت تخدير خفيف أو مهدئ لتجنب الحركة وضمان راحة الطفل. عند كبار السن، تتم المراقبة عن كثب لعلامات انتشار العدوى وبطء الشفاء.

جدول يوضح طرق علاج خراج تحت الابط والنتائج المتوقعة

طريقة العلاج متى يُستخدم؟ النتائج المتوقعة ملاحظات هامة
الكمادات الدافئة الخراجات الصغيرة جدًا (أقل من 1 سم) في مراحلها المبكرة. قد يساعد في الشفاء التلقائي أو نضوج الخراج. لا تعصر الخراج أبدًا.
المضادات الحيوية مع التصريف الجراحي، أو لالتهاب النسيج الخلوي، أو للمرضى المعرضين للخطر. تقتل البكتيريا وتمنع انتشار العدوى. غير فعالة وحدها في علاج خراج ناضج.
الشق والتصريف العلاج القياسي لمعظم الخراجات الناضجة والمؤلمة. راحة فورية من الألم وشفاء سريع. الإجراء الأكثر فعالية.
تعديل نمط الحياة للوقاية من الخراجات المتكررة. يقلل من تكرار الإصابة على المدى الطويل. ضروري للمرضى الذين يعانون من حالات مزمنة.
إقرأ أيضاً:  اسباب حساسية الجلد: تعرف على الأعراض وطرق العلاج

الوقاية من خراج تحت الابط

الوقاية دائمًا خير من العلاج. يمكن لبعض العادات البسيطة أن تقلل بشكل كبير من خطر تكون خراجات الإبط.

الحفاظ على نظافة الجلد اليومية

اغسل منطقة الإبط يوميًا بصابون لطيف وماء دافئ لإزالة العرق والبكتيريا والزيوت الزائدة. تأكد من تجفيف المنطقة جيدًا بعد الاستحمام، لأن الرطوبة تشجع على نمو البكتيريا.

تجنب العرق المفرط والرطوبة

استخدم مضادًا للتعرق (وليس مجرد مزيل للعرق) إذا كنت تعاني من التعرق الزائد. ارتدِ ملابس مصنوعة من أقمشة طبيعية مثل القطن تسمح للجلد بالتنفس. قم بتغيير ملابسك المبللة بالعرق في أسرع وقت ممكن بعد ممارسة الرياضة.

أهمية إزالة الشعر بطريقة صحية

إذا كنت تزيل شعر الإبط، فاتبع هذه النصائح لتقليل التهيج وخطر العدوى:

  • استخدم شفرة حلاقة حادة ونظيفة في كل مرة.
  • بلل الجلد وشعر الإبط بالماء الدافئ قبل الحلاقة.
  • استخدم جل أو رغوة حلاقة مرطبة.
  • احلق في اتجاه نمو الشعر وليس عكسه.
  • اشطف الشفرة بشكل متكرر أثناء الحلاقة.
  • بعد الحلاقة، اشطف المنطقة بالماء البارد وجففها بلطف ثم ضع مرطبًا خاليًا من الكحول.
  • تجنب مشاركة شفرات الحلاقة مع أي شخص آخر.

نصائح عملية لكل فئة

نقدم هنا نصائح مخصصة بناءً على الخصائص الفريدة لكل فئة.

نصائح للرجال

  • استحم مباشرة بعد ممارسة التمارين الرياضية أو أي نشاط يسبب التعرق الشديد.
  • فكر في تقليم شعر الإبط بدلاً من حلقه بالكامل لتقليل التهيج.
  • اختر مضادات التعرق القوية إذا لزم الأمر.

نصائح للنساء

  • إذا كانت بشرتك حساسة، جربي طرقًا بديلة لإزالة الشعر مثل كريمات إزالة الشعر المصممة للبشرة الحساسة أو الليزر.
  • تجنبي استخدام مزيلات العرق مباشرة بعد الحلاقة لأن الجلد يكون متهيجًا ومساميًا.
  • إذا لاحظتِ أن الدمامل تظهر قبل الدورة الشهرية، فكوني أكثر حرصًا على النظافة في تلك الفترة.

نصائح للحامل

  • استشيري طبيبك قبل استخدام أي منتج جديد للعناية بالبشرة أو أي علاج موضعي.
  • ركزي على النظافة وارتداء الملابس القطنية الفضفاضة.
  • لا تتجاهلي أي تورم أو احمرار، وأبلغي طبيبك فورًا.

نصائح للأطفال

  • علمي أطفالك أهمية غسل أيديهم بانتظام.
  • افحصي جلدهم بانتظام بحثًا عن أي جروح أو خدوش، وقومي بتنظيفها وتغطيتها على الفور.
  • تأكدي من أن ملابسهم ليست ضيقة جدًا وتسمح بالتهوية.

نصائح للرضع

  • حافظي على جفاف ونظافة ثنايا جلد الرضيع، بما في ذلك منطقة الإبط.
  • استخدمي منتجات لطيفة ومخصصة لبشرة الرضع.
  • أي كتلة أو تورم في إبط الرضيع يستدعي زيارة فورية للطبيب.

نصائح لكبار السن

  • رطبي الجلد بانتظام لمنع الجفاف والتشقق.
  • افحصي الجلد يوميًا، خاصة في المناطق التي يصعب رؤيتها، بحثًا عن أي جروح أو علامات عدوى.
  • حافظي على السيطرة الجيدة على الأمراض المزمنة، وخاصة مرض السكري.

الأسئلة الشائعة حول اسباب خراج تحت الابط

هنا نجيب على بعض الأسئلة الأكثر شيوعًا حول هذه الحالة.

هل خراج تحت الابط خطير؟

يمكن أن يكون خطيرًا إذا أُهمل. في حين أن الخراج الموضعي يمكن علاجه بسهولة، إلا أن المضاعفات مثل انتشار العدوى (التهاب النسيج الخلوي) أو وصولها إلى الدم (الإنتان) هي حالات طبية طارئة وخطيرة.

هل يمكن علاج الخراج في المنزل؟

يمكن علاج الخراجات الصغيرة جدًا (أقل من 1 سم) في المنزل بالكمادات الدافئة والنظافة. ومع ذلك، فإن أي خراج أكبر أو مؤلم بشدة أو مصحوب بحمى يتطلب تدخلًا طبيًا. لا تحاول أبدًا عصر الخراج أو فتحه بنفسك.

هل الخراج معدي؟

الصديد الموجود داخل الخراج مليء بالبكتيريا، لذا فهو معدي عند التلامس المباشر. إذا انفجر الخراج، يجب تنظيف المنطقة وتغطيتها جيدًا وغسل اليدين وأي شيء لامس الصديد لمنع نشر العدوى لنفسك أو للآخرين.

كم يستغرق الشفاء من خراج تحت الابط؟

بعد التصريف الجراحي، يشعر المريض براحة فورية. يلتئم الجرح السطحي عادةً في غضون أسبوع إلى أسبوعين، اعتمادًا على حجم الخراج وصحة المريض العامة.

هل المضادات الحيوية تكفي لعلاج الخراج؟

لا، المضادات الحيوية وحدها لا تعالج خراجًا ناضجًا ممتلئًا بالصديد. العلاج الأساسي هو تصريف الصديد. تعمل المضادات الحيوية كعلاج مساعد لمكافحة العدوى المتبقية ومنع انتشارها.

هل يمكن أن يعود الخراج بعد العلاج؟

نعم، يمكن أن يعود، خاصة إذا لم يتم علاج السبب الأساسي. الأشخاص الذين يعانون من حالات مثل التهاب الغدد العرقية القيحي أو ضعف المناعة هم أكثر عرضة للتكرار. اتباع نصائح الوقاية يقلل من هذا الخطر.

ما الفرق بين الخراج والكيس الدهني؟

الخراج هو تجمع صديدي ناتج عن عدوى، وهو مؤلم وحاد. الكيس الدهني هو تجمع لمادة الكيراتين، وهو غير مؤلم ومزمن، إلا إذا أصيب بالتهاب. الطبيب يمكنه التمييز بينهما بسهولة.

هل الخراج يسبب ارتفاع الحرارة؟

نعم، إذا انتشرت العدوى خارج حدود الخراج، يمكن أن يسبب استجابة جهازية تشمل الحمى والقشعريرة، وهذه علامة على ضرورة التوجه للطبيب فورًا.

هل الخراج يترك ندبات بعد العلاج؟

الخراجات الصغيرة التي يتم علاجها بشكل صحيح قد تترك ندبة صغيرة جدًا أو لا تترك أثرًا. الخراجات الكبيرة أو التي يتم إهمالها أو عصرها في المنزل هي الأكثر عرضة لترك ندبات واضحة.

متى يكون خراج تحت الابط حالة طارئة؟

يكون حالة طارئة إذا كان مصحوبًا بحمى عالية، قشعريرة، انتشار سريع للاحمرار، ألم شديد لا يطاق، أو ارتباك. هذه علامات على الإنتان وتتطلب الذهاب إلى قسم الطوارئ.

خلاصة اسباب خراج تحت الابط وأهم التوصيات الطبية

في الختام، يمكن تلخيص اسباب خراج تحت الابط بأنها نتيجة لعدوى بكتيرية تبدأ غالبًا بانسداد بصيلات الشعر أو الغدد العرقية في بيئة الإبط الدافئة والرطبة. عوامل مثل ضعف المناعة، وعادات النظافة الشخصية، وطرق إزالة الشعر، والتدخين تلعب دورًا هامًا في زيادة خطر الإصابة.

الأعراض تتطور من كتلة صغيرة ومؤلمة إلى تورم كبير مليء بالصديد، وقد تكون مصحوبة بعلامات عدوى جهازية خطيرة إذا أُهملت. التشخيص بسيط ويعتمد على الفحص السريري، بينما العلاج الأكثر فعالية هو الشق والتصريف الجراحي، والذي يوفر راحة فورية ويضمن الشفاء.

أهم التوصيات الطبية هي:

  • لا تتجاهل المشكلة: تعامل مع أي تورم مؤلم في الإبط بجدية.
  • لا تعصر الخراج أبدًا: هذا قد يؤدي إلى تفاقم العدوى وترك ندبات.
  • اعرف متى تطلب المساعدة: توجه إلى الطبيب إذا كان الخراج كبيرًا، أو مؤلمًا جدًا، أو مصحوبًا بحمى.
  • الوقاية هي المفتاح: حافظ على نظافة وجفاف المنطقة، واتبع ممارسات صحية لإزالة الشعر، وعالج أي حالات طبية كامنة.

تذكر دائمًا أن العناية بصحتك تبدأ من فهم جسمك والاستجابة لإشاراته. استشارة الطبيب في الوقت المناسب ليست علامة ضعف، بل هي الخطوة الأذكى نحو الشفاء والحفاظ على صحتك.

ماذا تقول الإرشادات الطبية الحديثة؟

تشير الإرشادات السريرية الصادرة عن هيئات طبية مرموقة مثل جمعية الأمراض المعدية الأمريكية والمعهد الوطني للصحة والرعاية المتميزة في المملكة المتحدة إلى أن التدبير العلاجي للخراجات الجلدية، بما فيها خراج تحت الإبط، يعتمد بشكل أساسي على مرحلة تطورها. تؤكد هذه الإرشادات أن الخراج الناضج (المموج) يتطلب بشكل قاطع إجراء الشق والتصريف كخط علاج أولي وضروري. وتوضح أن المضادات الحيوية وحدها لا تعتبر علاجًا كافيًا للخراجات المتكونة، ولكنها تلعب دورًا حيويًا كعلاج مساعد في حالات محددة، مثل وجود التهاب نسيج خلوي واسع النطاق، أو وجود أعراض جهازية كالحمى، أو في المرضى الذين يعانون من نقص المناعة، لضمان القضاء على العدوى ومنع تكرارها.

المراجع العلمية

  1. Skin Abscess – StatPearls – NCBI Bookshelf
    https://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK513242/
  2. Boils and carbuncles – NHS (National Health Service, UK)
    https://www.nhs.uk/conditions/boils/

نصيحة طبية هامة

من المهم التأكيد على أن هذا المقال يقدم معلومات لأغراض التثقيف والتوعية الصحية فقط. المحتوى المذكور هنا، بما في ذلك اسباب خراج تحت الابط، لا يجب اعتباره بديلاً بأي حال من الأحوال عن الاستشارة الطبية المتخصصة أو التشخيص أو العلاج. لا تتجاهل نصيحة طبيبك أو تتأخر في طلبها بسبب شيء قرأته هنا. استشر طبيبك أو مقدم الرعاية الصحية المؤهل دائمًا بشأن أي أسئلة قد تكون لديك بخصوص حالة طبية قبل البدء في أي علاج جديد. للمزيد حول إخلاء المسؤولية الطبية.

مراجعة طبية

تمت مراجعة هذا المقال بواسطة دكتور نرمين – طبيبة بشرية وكاتبة محتوى طبي معتمدة وكاتبة المحتوى في موقع دكتور نرمين. للمزيد من التفاصيل حول سياسة المراجعة الطبية.

دكتور نرمينطبيبة بشرية وكاتبة المحتوي في - موقع دكتور نرمين

طبيبة بشرية، خبرة سنوات في الطب العام. كاتبة محتوى طبي معتمدة ومتخصصة في تبسيط المفاهيم الطبية.

المزيد من المقالات