اسباب خروج دم مع البراز: علامات تستدعي الانتباه

اسباب خروج دم مع البراز: علامات تستدعي الانتباه

اسباب خروج دم مع البراز

ملاحظة خروج دم مع البراز هي تجربة قد تثير القلق والخوف لدى أي شخص. ورغم أن هذا العرض قد يبدو مخيفًا، إلا أنه لا يعني دائمًا وجود مشكلة خطيرة. تتراوح اسباب خروج دم مع البراز من حالات بسيطة وعابرة مثل شق شرجي بسيط أو بواسير، إلى حالات أكثر تعقيدًا تتطلب تدخلًا طبيًا فوريًا مثل التهابات القولون أو حتى الأورام. إن فهم طبيعة هذا العرض، وأنواع الدم المختلفة التي قد تظهر، والأعراض المصاحبة له، هو الخطوة الأولى نحو التعامل الصحيح معه وتحديد مدى خطورته. هذا المقال الشامل هو دليلك لفهم كل ما يتعلق بظاهرة نزول الدم مع البراز، بدءًا من التعريف والأسباب المحتملة، وصولًا إلى طرق التشخيص والعلاج والوقاية، مع التركيز على تزويدك بالمعرفة اللازمة لاتخاذ القرارات الصحية الصائبة.

الخلاصة السريعة

السبب الأكثر شيوعًا لخروج دم أحمر فاتح مع البراز هو البواسير والشقوق الشرجية، وغالبًا ما تكون حالات بسيطة.

الدم الداكن أو الممزوج بالبراز قد يشير إلى نزيف في الجزء العلوي من الجهاز الهضمي، وهو ما يستدعي تقييمًا طبيًا دقيقًا.

إهمال فحص اسباب خروج دم مع البراز قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل فقر الدم الشديد أو تأخر تشخيص حالات مثل سرطان القولون.

التشخيص يعتمد على الفحص السريري، تحاليل الدم والبراز، وقد يتطلب إجراء تنظير للقولون لتحديد مصدر النزيف بدقة.

للتفاصيل العملية التي تهمك في تحديد الأسباب المحتملة، وفهم الأعراض الخطيرة، وخيارات العلاج المتاحة، تابع القراءة في الأقسام التالية.

ما هو خروج دم مع البراز؟

يعد خروج الدم مع البراز، المعروف طبيًا بمصطلح “تغوط الدم”، عرضًا صحيًا وليس مرضًا في حد ذاته. إنه يشير إلى وجود نزيف في مكان ما على طول الجهاز الهضمي، والذي يمتد من الفم وحتى فتحة الشرج. يمكن أن يظهر الدم بطرق مختلفة، ويعتمد مظهره على مصدر النزيف وكميته وسرعة مروره عبر الجهاز الهضمي.

تعريف خروج دم مع البراز طبيًا

طبيًا، يُعرف تغوط الدم بأنه أي دم يُلاحظ في البراز أو على ورق التواليت بعد التبرز. يتم تصنيفه بناءً على لون الدم، مما يساعد الأطباء في تحديد الموقع المحتمل للنزيف:

  • الدم الأحمر الفاتح (تغوط الدم الزاهي): غالبًا ما يشير إلى نزيف في الجزء السفلي من الجهاز الهضمي، مثل المستقيم أو القولون السفلي أو فتحة الشرج. يكون الدم طازجًا لأنه لم يتعرض للعصارات الهضمية لفترة طويلة.
  • الدم الأحمر الداكن أو الكستنائي: قد يشير إلى نزيف في الجزء العلوي من القولون أو الأمعاء الدقيقة.
  • البراز الأسود القطراني (ميلينا): يدل عادةً على نزيف في الجزء العلوي من الجهاز الهضمي، مثل المريء أو المعدة أو الاثني عشر. يتسبب حمض المعدة والإنزيمات الهاضمة في تحويل هيموغلوبين الدم إلى اللون الأسود، مما يعطي البراز هذا المظهر المميز ورائحته الكريهة.

كيف يظهر الدم في البراز؟

يمكن أن يظهر الدم في البراز بأشكال متعددة، ومن المهم ملاحظة هذه التفاصيل وإبلاغ الطبيب بها:

  • على ورق التواليت فقط: قد تلاحظ بقعًا أو خطوطًا من الدم الأحمر الفاتح عند المسح بعد التبرز.
  • قطرات في المرحاض: قد ترى قطرات من الدم تتساقط في حوض المرحاض بعد الانتهاء من التبرز.
  • مخطط على سطح البراز: يمكن أن يظهر الدم كخطوط حمراء فاتحة على السطح الخارجي للبراز.
  • ممزوج مع البراز: قد يكون الدم ممزوجًا بشكل كامل مع البراز، مما يغير لونه إلى الأحمر الداكن أو الكستنائي.
  • البراز أسود بالكامل: في حالة نزيف الجهاز الهضمي العلوي، يكون البراز كله أسود اللون وله قوام لزج يشبه القطران.

الفرق بين الدم الطازج والدم الداكن في البراز

يعد التمييز بين لون الدم أمرًا بالغ الأهمية في التشخيص الأولي. فالدم الأحمر الفاتح (الطازج) يعني أن النزيف حدث بالقرب من نهاية الجهاز الهضمي، بينما الدم الداكن أو الأسود يعني أن الدم مر برحلة طويلة عبر الجهاز الهضمي وتأثر بالعمليات الكيميائية فيه. هذا التمييز يساعد الطبيب على توجيه الفحوصات التشخيصية بشكل أكثر دقة.

جدول يوضح أنواع دم البراز وخصائصه ودلالاته المحتملة
نوع الدم (لونه) المظهر الموقع المحتمل للنزيف أمثلة على الأسباب الشائعة
أحمر فاتح (زاهي) على ورق التواليت، قطرات في المرحاض، خطوط على البراز الجزء السفلي من الجهاز الهضمي (القولون السفلي، المستقيم، الشرج) البواسير، الشق الشرجي، التهاب المستقيم
أحمر داكن أو كستنائي ممزوج مع البراز الجزء الأوسط من الجهاز الهضمي (القولون العلوي، الأمعاء الدقيقة) داء الرتوج، التهاب القولون، أورام حميدة أو خبيثة
أسود (قطراني) براز أسود بالكامل، لزج، ذو رائحة كريهة الجزء العلوي من الجهاز الهضمي (المريء، المعدة، الاثني عشر) قرحة المعدة، دوالي المريء، التهاب المعدة

أعراض خروج دم مع البراز

لا يقتصر الأمر على رؤية الدم فقط، بل قد تصاحب هذه الظاهرة مجموعة من الأعراض الأخرى التي تختلف في شدتها ونوعها بناءً على اسباب خروج دم مع البراز وكمية الدم المفقود. من المهم الانتباه لهذه الأعراض المصاحبة لأنها تقدم أدلة قيمة للطبيب.

أعراض دم البراز المبكرة

في الحالات البسيطة أو في بداية المشكلة، قد تكون الأعراض خفيفة وتقتصر على:

  • ظهور كمية صغيرة من الدم الأحمر الفاتح على ورق التواليت.
  • الشعور بحكة أو تهيج حول منطقة الشرج.
  • ألم خفيف أو شعور بالحرقة أثناء أو بعد التبرز، خاصة في حالات الشق الشرجي.
  • الشعور بعدم إفراغ الأمعاء بالكامل بعد التبرز.

أعراض دم البراز الشديدة

عندما يكون النزيف أكثر غزارة أو مستمرًا، أو عندما يكون السبب الكامن أكثر خطورة، قد تظهر أعراض أكثر حدة، وهي علامات تتطلب اهتمامًا طبيًا عاجلاً:

  • ألم شديد في البطن: قد يشير إلى التهاب حاد، أو انثقاب في الأمعاء، أو انسداد.
  • تغيرات كبيرة في عادات الأمعاء: مثل الإسهال الشديد أو الإمساك المستمر الذي لم يكن موجودًا من قبل.
  • فقدان الوزن غير المبرر: قد يكون علامة على وجود مرض مزمن أو ورم.
  • الضعف العام والإرهاق الشديد: غالبًا ما يكون نتيجة لفقر الدم الناجم عن فقدان الدم المزمن.
  • شحوب الجلد وضيق في التنفس: علامات أخرى على فقر الدم.
  • الدوار أو الإغماء: يشير إلى فقدان كمية كبيرة من الدم وانخفاض ضغط الدم، وهي حالة طارئة.

العلامات المصاحبة التي تستدعي القلق

بعض العلامات والأعراض عند ظهورها مع الدم في البراز يجب أن تكون بمثابة جرس إنذار للتوجه إلى الطبيب أو الطوارئ فورًا:

  1. نزيف غزير ومستمر لا يتوقف.
  2. براز أسود قطراني مصحوب بالدوار أو الارتباك.
  3. تقيؤ الدم أو مادة تشبه القهوة المطحونة.
  4. حمى وقشعريرة مصاحبة لآلام البطن.
  5. ألم شديد في البطن يزداد سوءًا.
جدول يوضح الأعراض المصاحبة حسب شدة نزول الدم في البراز
شدة الحالة الأعراض الشائعة متى يجب طلب المساعدة الطبية؟
خفيفة دم أحمر فاتح بكميات قليلة، حكة أو ألم خفيف عند التبرز. يُنصح بزيارة الطبيب لتقييم الحالة، ولكنها ليست طارئة عادةً.
متوسطة دم داكن ممزوج بالبراز، تغيرات في عادات التبرز، ألم متقطع في البطن، إرهاق خفيف. يجب حجز موعد مع الطبيب في أقرب وقت ممكن للتشخيص.
شديدة (طارئة) نزيف غزير، براز أسود قطراني، دوار، إغماء، ألم شديد في البطن، شحوب، ضيق في التنفس. يجب التوجه إلى قسم الطوارئ فورًا.

أسباب وعوامل خطر خروج دم مع البراز

تتعدد اسباب خروج دم مع البراز وتتنوع بشكل كبير جدًا. يمكن تقسيمها إلى أسباب شائعة وبسيطة وأخرى أقل شيوعًا ولكنها قد تكون أكثر خطورة. فهم هذه الأسباب يساعد في توجيه التفكير نحو التشخيص الصحيح.

البواسير الداخلية والخارجية

تعتبر البواسير من أكثر الأسباب شيوعًا لخروج الدم مع البراز، خاصة الدم الأحمر الفاتح. البواسير هي أوردة منتفخة ومتورمة في الجزء السفلي من المستقيم أو حول فتحة الشرج. يمكن أن يسبب مرور البراز الصلب تهيجها وجرحها، مما يؤدي إلى نزيف يظهر عادة على ورق التواليت أو كقطرات في المرحاض. غالبًا ما يكون هذا النزيف غير مؤلم، ولكنه قد يكون مصحوبًا بحكة أو تورم.

شقوق الشرج (الشرخ الشرجي)

الشق الشرجي هو تمزق صغير في بطانة القناة الشرجية. يحدث غالبًا بسبب مرور براز كبير أو صلب، أو بسبب الإمساك المزمن. يتميز الشق الشرجي عادةً بألم حاد وشديد أثناء التبرز، يليه شعور بالحرقة قد يستمر لساعات. الدم الناتج عن الشق الشرجي يكون أحمر فاتحًا وبكميات قليلة، ويُلاحظ عادة على ورق التواليت.

التهابات القولون والمستقيم

يمكن أن تسبب أنواع مختلفة من الالتهابات نزيفًا في الجهاز الهضمي. تشمل هذه الالتهابات:

  • التهاب القولون التقرحي: مرض التهابي مزمن يسبب تقرحات في بطانة القولون والمستقيم، مما يؤدي إلى إسهال دموي وألم في البطن.
  • مرض كرون: مرض التهابي آخر يمكن أن يصيب أي جزء من الجهاز الهضمي، وعندما يصيب القولون يمكن أن يسبب نزيفًا.
  • التهاب القولون المعدي: تسببه بكتيريا (مثل السالمونيلا أو الإشريكية القولونية) أو فيروسات، ويمكن أن يؤدي إلى إسهال دموي حاد، وحمى، وآلام في البطن.

أمراض الجهاز الهضمي المزمنة

بالإضافة إلى التهاب القولون التقرحي ومرض كرون، هناك حالات مزمنة أخرى يمكن أن تكون من اسباب خروج دم مع البراز:

  • داء الرتوج: هي جيوب صغيرة تتكون في جدار القولون. عندما تلتهب هذه الجيوب (التهاب الرتوج) أو عندما ينفجر وعاء دموي صغير داخلها، يمكن أن يحدث نزيف مفاجئ وغزير، عادة ما يكون باللون الأحمر الداكن أو الكستنائي.
  • القرحة الهضمية: قرحة في المعدة أو الاثني عشر يمكن أن تنزف، مما يؤدي إلى براز أسود قطراني (ميلينا) أو، في حالات نادرة، دم أحمر إذا كان النزيف غزيرًا جدًا.

الأورام الحميدة والخبيثة

يعد هذا السبب هو الأكثر إثارة للقلق. يمكن للأورام في القولون والمستقيم أن تنزف. الزوائد اللحمية (البوليبات) هي نمو حميد في البداية، ولكن بعض أنواعها يمكن أن تتطور إلى سرطان مع مرور الوقت. غالبًا ما يكون النزيف من الأورام خفيًا ومتقطعًا، وقد لا يكون مرئيًا بالعين المجردة، ولكنه يؤدي إلى فقر الدم بمرور الوقت. في بعض الحالات، يمكن أن يسبب دمًا مرئيًا ممزوجًا بالبراز. لذلك، يعتبر خروج الدم مع البراز، خاصة لدى كبار السن، عرضًا يتطلب فحصًا دقيقًا لاستبعاد سرطان القولون والمستقيم.

إقرأ أيضاً:  التهاب اللفافة الأخمصية: أسباب وأعراض وطرق فعالة لتخفيف الألم بسرعة

اضطرابات النزيف أو ضعف تخثر الدم

في بعض الحالات، لا تكون المشكلة في الجهاز الهضمي نفسه، بل في قدرة الجسم على تخثير الدم. الأشخاص الذين يعانون من أمراض مثل الهيموفيليا أو الذين يتناولون أدوية مميعة للدم (مثل الوارفارين أو الأسبرين) يكونون أكثر عرضة للنزيف من أي إصابة بسيطة في الجهاز الهضمي، مثل بواسير صغيرة، والتي قد لا تنزف في الحالات العادية.

جدول يوضح اسباب دم البراز وعوامل الخطر المرتبطة بها
السبب المحتمل وصف مختصر عوامل الخطر المرتبطة به
البواسير أوردة متورمة في الشرج أو المستقيم. الإمساك المزمن، الحمل، الجلوس لفترات طويلة، السمنة.
الشق الشرجي تمزق في بطانة الشرج. الإمساك، الولادة، الإسهال المزمن.
التهاب القولون التقرحي مرض التهاب الأمعاء يسبب تقرحات في القولون. تاريخ عائلي، عوامل مناعية وبيئية.
داء الرتوج جيوب في جدار القولون يمكن أن تنزف. التقدم في العمر، نظام غذائي منخفض الألياف.
الأورام (حميدة أو خبيثة) نمو غير طبيعي في القولون أو المستقيم. التقدم في العمر (> 50 عامًا)، تاريخ عائلي، السمنة، التدخين.
القرحة الهضمية قرحة في المعدة أو الاثني عشر. عدوى بكتيريا الملوية البوابية، استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية.

مضاعفات خروج دم مع البراز

قد يبدو خروج الدم مع البراز عرضًا بسيطًا في بعض الأحيان، ولكن إهماله أو عدم معالجة السبب الكامن وراءه يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة على المدى القصير والطويل.

فقر الدم الناتج عن فقد الدم المزمن

واحدة من أكثر المضاعفات شيوعًا، خاصة مع النزيف الخفيف والمستمر الذي قد لا يلاحظه الشخص (النزيف الخفي). يفقد الجسم كميات صغيرة من الدم بشكل متكرر، مما يؤدي إلى استنزاف مخزون الحديد. الحديد ضروري لإنتاج الهيموغلوبين، وهو البروتين الموجود في خلايا الدم الحمراء المسؤول عن حمل الأكسجين. مع نقص الحديد، يصاب الشخص بفقر الدم الناجم عن نقص الحديد، والذي تشمل أعراضه:

  • الإرهاق الشديد والضعف العام.
  • شحوب الجلد والأغشية المخاطية.
  • ضيق في التنفس، خاصة عند بذل مجهود.
  • الدوار أو الدوخة.
  • برودة اليدين والقدمين.
  • تسارع ضربات القلب.

التهابات وتقرحات الجهاز الهضمي

إذا كان سبب النزيف هو حالة التهابية مثل التهاب القولون التقرحي أو مرض كرون، فإن عدم علاج هذه الحالة يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الالتهاب. هذا قد يسبب المزيد من التقرحات، وتضيق في الأمعاء، وحتى تكوين نواسير (قنوات غير طبيعية بين الأمعاء وأعضاء أخرى). في حالات نادرة وشديدة، يمكن أن يؤدي الالتهاب الحاد إلى حالة خطيرة تسمى “تضخم القولون السمي”، حيث يتوسع القولون بشكل خطير ويمكن أن ينثقب، وهي حالة طبية طارئة تهدد الحياة.

تطور الأورام في حالة الإهمال

أخطر مضاعفات إهمال اسباب خروج دم مع البراز هي تأخر تشخيص سرطان القولون والمستقيم. إذا كان النزيف ناتجًا عن ورم خبيث أو ورم حميد (بوليب) قابل للتحول إلى سرطان، فإن تجاهل العلامة التحذيرية الأولى يمنح الورم وقتًا للنمو والانتشار إلى أجزاء أخرى من الجسم (نقائل). التشخيص المبكر لسرطان القولون يزيد بشكل كبير من فرص الشفاء الكامل، بينما التشخيص في مراحل متأخرة يجعل العلاج أكثر صعوبة والنتائج أقل نجاحًا.

جدول يوضح المضاعفات المحتملة لخروج الدم مع البراز
المضاعفة الوصف الأسباب الكامنة الأكثر ارتباطًا
فقر الدم بنقص الحديد نقص خلايا الدم الحمراء السليمة بسبب فقدان الدم المزمن. أي سبب للنزيف المزمن، خاصة القرح الهضمية، الأورام، والبواسير.
الصدمة النزفية حالة طارئة تحدث بسبب فقدان كمية كبيرة من الدم بسرعة، مما يؤدي إلى فشل الأعضاء. النزيف الحاد من داء الرتوج، دوالي المريء، أو القرحة النازفة.
تفاقم المرض الأساسي تدهور الحالة المسببة للنزيف مثل انتشار الالتهاب أو نمو الورم. أمراض الأمعاء الالتهابية (كرون، التهاب القولون التقرحي)، سرطان القولون.
العدوى إذا كان النزيف مصحوبًا بانثقاب في الأمعاء، يمكن أن تنتشر محتويات الأمعاء إلى تجويف البطن مسببة التهاب البريتون. التهاب الرتوج الشديد، انثقاب القرحة.

تشخيص أسباب خروج دم مع البراز

نظرًا لتعدد الأسباب المحتملة، فإن الوصول إلى التشخيص الدقيق يتطلب نهجًا منظمًا يبدأ من التاريخ المرضي والفحص السريري وينتهي بالفحوصات المتقدمة عند الحاجة. الهدف هو تحديد مصدر النزيف وسببه لوضع خطة العلاج المناسبة.

الفحص السريري واستجواب التاريخ المرضي

هذه هي الخطوة الأولى والأكثر أهمية. سيقوم الطبيب بطرح سلسلة من الأسئلة التفصيلية لفهم طبيعة المشكلة:

  • حول الدم: متى بدأ؟ كم مرة يحدث؟ ما هو لونه (أحمر فاتح أم داكن)؟ ما هي كميته (بضع قطرات أم كمية كبيرة)؟ هل هو على ورق التواليت فقط أم ممزوج بالبراز؟
  • الأعراض المصاحبة: هل هناك ألم؟ أين؟ هل يوجد إسهال أم إمساك؟ هل فقدت وزنك؟ هل تشعر بالإرهاق؟
  • التاريخ الطبي: هل تعاني من أي أمراض مزمنة؟ هل لديك تاريخ عائلي لأمراض الجهاز الهضمي أو السرطان؟
  • الأدوية: هل تتناول أي أدوية، خاصة مميعات الدم (مثل الأسبرين أو الوارفارين) أو مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (مثل الإيبوبروفين)؟

بعد ذلك، سيقوم الطبيب بإجراء فحص سريري يشمل فحص البطن للبحث عن أي ألم أو كتل. الأهم من ذلك هو الفحص الشرجي الرقمي، حيث يقوم الطبيب بإدخال إصبع مغطى بقفاز ومزلق في المستقيم. هذا الفحص البسيط والسريع يمكن أن يكشف عن وجود بواسير داخلية، أو شقوق، أو أورام في الجزء السفلي من المستقيم.

فحوصات الدم والبراز المعملية

بناءً على التقييم الأولي، قد يطلب الطبيب بعض الفحوصات المعملية:

  • تعداد الدم الكامل: للكشف عن وجود فقر الدم، والذي يشير إلى فقدان الدم المزمن.
  • دراسات تخثر الدم: للتحقق من وجود أي مشاكل في قدرة الدم على التخثر.
  • فحص البراز: يمكن إجراء فحص للبحث عن الدم الخفي في البراز (إذا لم يكن النزيف واضحًا)، أو للبحث عن بكتيريا أو طفيليات مسببة للعدوى.

الأشعة والتنظير الداخلي للقولون والمستقيم

إذا لم يكن السبب واضحًا من الفحوصات الأولية، أو إذا كانت هناك علامات مثيرة للقلق، فسيتم اللجوء إلى فحوصات أكثر تخصصًا لتصوير الجهاز الهضمي من الداخل:

  • تنظير القولون: يعتبر هذا هو الفحص الذهبي لتشخيص معظم اسباب خروج دم مع البراز. يتم إدخال أنبوب مرن مزود بكاميرا (منظار) عبر فتحة الشرج لفحص كامل القولون. يتيح هذا الإجراء للطبيب رؤية بطانة القولون مباشرة، وتحديد مصدر النزيف، وأخذ خزعات (عينات من الأنسجة) لتحليلها، وحتى إزالة الزوائد اللحمية (البوليبات) إذا وجدت.
  • التنظير السيني المرن: يشبه تنظير القولون ولكنه يفحص الجزء السفلي فقط من القولون (القولون السيني والمستقيم). قد يكون كافيًا إذا كان يشتبه في أن سبب النزيف في هذه المنطقة.
  • التنظير العلوي: إذا كان هناك اشتباه في نزيف من الجزء العلوي من الجهاز الهضمي (بسبب براز أسود أو أعراض أخرى)، يتم إدخال المنظار عبر الفم لفحص المريء والمعدة والاثني عشر.
  • تصوير الأوعية الدموية أو الفحص بالنظائر المشعة: في حالات النزيف الحاد والنشط الذي لا يمكن تحديد مصدره بالتنظير، يمكن استخدام هذه التقنيات المتقدمة لتحديد موقع الوعاء الدموي النازف.

كيف يتم التفريق بين خروج دم مع البراز وأمراض أخرى مشابهة؟

قد يتشابه عرض خروج الدم مع البراز مع حالات أخرى أو قد يكون من الصعب على المريض التمييز بين الأسباب المختلفة. التفريق الدقيق يعتمد على مجموعة من العوامل التي يقيمها الطبيب.

الفرق بين دم البراز الناتج عن البواسير والتهابات القولون

هذا من أكثر الأسئلة شيوعًا. على الرغم من أن كليهما يمكن أن يسبب دمًا في البراز، إلا أن هناك اختلافات رئيسية تساعد في التمييز المبدئي:

  • دم البواسير: عادة ما يكون أحمر فاتحًا، يظهر على ورق التواليت أو كقطرات في المرحاض بعد التبرز، أو كخطوط على سطح البراز. نادرًا ما يختلط بالبراز. غالبًا ما يكون غير مصحوب بألم في البطن أو إسهال، وقد يكون مصحوبًا بحكة أو ألم موضعي في الشرج.
  • دم التهاب القولون (مثل التقرحي): غالبًا ما يكون الدم ممزوجًا بالبراز أو مصحوبًا بمخاط وصديد. العرض الرئيسي هو الإسهال الدموي، مع تشنجات وآلام في البطن، وشعور ملح بالحاجة إلى التبرز.

الفرق بين دم البراز والأعراض الهضمية الأخرى

من المهم عدم الخلط بين الدم الفعلي في البراز وبعض الأطعمة أو الأدوية التي يمكن أن تغير لون البراز:

  • اللون الأحمر: تناول كميات كبيرة من البنجر (الشمندر)، أو الطماطم، أو المشروبات الملونة باللون الأحمر يمكن أن يعطي البراز لونًا أحمر يخطئ البعض في تفسيره على أنه دم.
  • اللون الأسود: تناول مكملات الحديد، أو الفحم النشط، أو أدوية تحتوي على البزموت (للمعدة)، أو حتى تناول كميات كبيرة من العرقسوس أو التوت الأزرق، يمكن أن يجعل البراز أسود اللون، مما قد يشبه البراز القطراني الناتج عن النزيف العلوي. الفرق الرئيسي هو أن البراز الأسود الناتج عن النزيف يكون له رائحة كريهة جدًا ومميزة.
جدول يوضح الفروق الرئيسية بين الأسباب الشائعة لدم البراز
العرض/العلامة البواسير / الشق الشرجي التهاب القولون / مرض كرون سرطان القولون
لون الدم أحمر فاتح زاهي أحمر داكن، ممزوج بالبراز، مع مخاط أحمر داكن أو خفي، متقطع
موقع الدم على ورق التواليت، على سطح البراز ممزوج بالبراز ممزوج بالبراز أو غير مرئي (خفي)
الألم ألم حاد مع الشق الشرجي، لا يوجد ألم أو ألم خفيف مع البواسير تشنجات وألم في البطن غالبًا لا يوجد ألم في المراحل المبكرة، قد يحدث لاحقًا
أعراض أخرى حكة، تورم إسهال مزمن، حمى، فقدان وزن تغير في عادات الأمعاء، فقدان وزن غير مبرر، فقر دم

خروج دم مع البراز عند فئات معينة

تختلف اسباب خروج دم مع البراز وأهميتها باختلاف العمر والجنس والحالة الفسيولوجية للشخص. ما قد يكون شائعًا في فئة عمرية معينة قد يكون نادرًا ومقلقًا في فئة أخرى.

عند الرجال

بشكل عام، تتشابه الأسباب عند الرجال والنساء. ومع ذلك، قد يكون الرجال أكثر عرضة لبعض الحالات بسبب عوامل نمط الحياة مثل التدخين أو اتباع نظام غذائي غير صحي. الأسباب الشائعة تشمل البواسير، الشقوق الشرجية، وداء الرتوج. مع التقدم في العمر، يزداد خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، وهو سبب يجب دائمًا أخذه في الاعتبار عند الرجال فوق سن 45-50 عامًا، خاصة مع وجود تاريخ عائلي.

عند النساء

بالإضافة إلى الأسباب المشتركة، هناك بعض الاعتبارات الخاصة بالنساء. أسباب نزول الدم مع البراز عند النساء بدون ألم قد تكون مشابهة لتلك عند الرجال (مثل البواسير الداخلية)، ولكن يجب أيضًا التفريق بينه وبين مصادر النزيف الأخرى. في بعض الأحيان، يمكن الخلط بين النزيف المهبلي (مثل دم الدورة الشهرية) والنزيف الشرجي. كما أن حالات مثل الانتباذ البطاني الرحمي (بطانة الرحم المهاجرة) التي تصيب الأمعاء يمكن أن تسبب نزيفًا دوريًا يتزامن مع الدورة الشهرية.

أثناء الحمل

يعتبر خروج الدم مع البراز شائعًا نسبيًا أثناء الحمل وبعد الولادة. الأسباب الرئيسية هي:

  • البواسير: ضغط الرحم المتنامي على أوردة الحوض يزيد من الضغط فيها، مما يؤدي إلى ظهور أو تفاقم البواسير.
  • الإمساك: التغيرات الهرمونية وتناول مكملات الحديد يمكن أن تسبب الإمساك، مما يؤدي بدوره إلى تفاقم البواسير أو التسبب في شقوق شرجية.
إقرأ أيضاً:  أعراض فقر الدم الحاد وعلاجه

على الرغم من أن هذه الأسباب هي الأكثر شيوعًا، لا ينبغي أبدًا تجاهل النزيف أثناء الحمل ويجب إبلاغ الطبيب لضمان عدم وجود سبب آخر.

عند الأطفال

ما اسباب خروج دم مع البراز عند الاطفال؟ هذا سؤال يقلق الكثير من الآباء. الأسباب تختلف حسب عمر الطفل:

  • الشق الشرجي: هو السبب الأكثر شيوعًا للدم الأحمر الفاتح في براز الأطفال من جميع الأعمار، وعادة ما يكون بسبب الإمساك.
  • حساسية الطعام: خاصة حساسية بروتين حليب البقر عند الرضع، يمكن أن تسبب التهابًا في القولون ونزيفًا.
  • العدوى المعوية: يمكن أن تسبب إسهالًا دمويًا.
  • الزوائد اللحمية اليفعانية: هي أورام حميدة شائعة في القولون لدى الأطفال، ويمكن أن تسبب نزيفًا أحمر فاتحًا وغير مؤلم.
  • الانغلاف المعوي: حالة خطيرة تحدث عادة عند الرضع، حيث ينزلق جزء من الأمعاء داخل جزء آخر، مسببًا ألمًا شديدًا وبرازًا يشبه “هلام الكشمش الأحمر”. هذه حالة طارئة.

عند الرضع

بالإضافة إلى حساسية بروتين الحليب والشق الشرجي، يجب على الآباء الانتباه إلى أن ابتلاع الرضيع للدم من حلمة الأم المتشققة أثناء الرضاعة يمكن أن يؤدي إلى ظهور دم في البراز. يمكن إجراء اختبار بسيط (اختبار آبت) للتمييز بين دم الأم ودم الرضيع.

عند كبار السن

يجب أخذ خروج الدم مع البراز على محمل الجد دائمًا لدى كبار السن. على الرغم من أن البواسير وداء الرتوج لا تزال أسبابًا شائعة، إلا أن خطر الأسباب الأكثر خطورة يزداد بشكل كبير مع تقدم العمر:

  • داء الرتوج: يزداد شيوعًا بشكل كبير بعد سن الستين، وهو سبب رئيسي للنزيف الحاد في هذه الفئة العمرية.
  • سرطان القولون والمستقيم: يزداد خطر الإصابة به بشكل كبير بعد سن الخمسين. أي نزيف جديد في البراز لدى شخص كبير في السن يتطلب إجراء تنظير للقولون لاستبعاد السرطان.
  • نقص التروية القولوني: يحدث عندما لا يحصل جزء من القولون على كمية كافية من الدم، مما يؤدي إلى ألم ونزيف. وهو أكثر شيوعًا لدى كبار السن الذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية.
جدول يوضح أسباب وأعراض دم البراز حسب الفئة
الفئة الأسباب الأكثر شيوعًا الأعراض والعلامات المميزة اعتبارات خاصة
الرجال بواسير، شق شرجي، داء الرتوج، سرطان القولون (مع العمر) تعتمد على السبب المحدد. زيادة المخاطر مع نمط الحياة غير الصحي (التدخين، السمنة).
النساء بواسير، شق شرجي، أمراض الأمعاء الالتهابية. مشابهة للرجال، ولكن يجب التفريق عن النزيف المهبلي. الحمل، الانتباذ البطاني الرحمي كأسباب محتملة.
الحوامل بواسير، شق شرجي بسبب الإمساك. دم أحمر فاتح، غالبًا بعد التبرز. شائع جدًا ولكن يتطلب دائمًا استشارة طبية.
الأطفال شق شرجي، حساسية الطعام، عدوى، زوائد لحمية. دم أحمر فاتح بسبب شق، إسهال دموي مع عدوى. الانغلاف المعوي حالة طارئة عند الرضع.
كبار السن داء الرتوج، أورام (سرطان)، نقص تروية قولوني، بواسير. نزيف مفاجئ وغزير مع الرتوج، تغير في عادات الأمعاء مع السرطان. يجب دائمًا استبعاد السرطان كسبب محتمل.

مخاطر إهمال علاج خروج دم مع البراز

قد يميل البعض إلى تجاهل الأعراض، خاصة إذا كانت خفيفة ومتقطعة، معتقدين أنها مجرد “بواسير” بسيطة وستزول من تلقاء نفسها. هذا التفكير يمكن أن يكون خطيرًا جدًا، حيث أن إهمال التقييم الطبي قد يؤدي إلى عواقب وخيمة.

فقدان الدم المزمن وتأثيره على الصحة العامة

كما ذكرنا سابقًا، حتى النزيف البسيط والمستمر يمكن أن يؤدي إلى فقر الدم. الإهمال يعني أن الجسم سيظل في حالة إرهاق وضعف دائمين، مما يؤثر على جودة الحياة والقدرة على أداء المهام اليومية. في الحالات الشديدة، يمكن أن يؤثر فقر الدم على وظائف القلب ويؤدي إلى مضاعفات قلبية.

تفاقم الحالات المزمنة أو الأورام

إذا كان السبب هو مرض التهاب الأمعاء، فإن التأخير في العلاج يعني استمرار الالتهاب وتدمير الأنسجة، مما يزيد من خطر حدوث مضاعفات خطيرة مثل تضيق الأمعاء أو النواسير أو حتى سرطان القولون على المدى الطويل. أما في حالة السرطان، فالوقت هو العامل الأكثر أهمية. كل يوم يمر دون تشخيص وعلاج يعني أن الورم قد ينمو بشكل أكبر أو ينتشر إلى العقد الليمفاوية أو الأعضاء البعيدة، مما يحول حالة قابلة للشفاء إلى حالة يصعب السيطرة عليها.

مشاكل صحية أخرى محتملة بسبب الإهمال

إهمال التشخيص يعني أنك قد تعيش مع القلق والتوتر المستمر بشأن صحتك. كما أن الأعراض المستمرة مثل الألم أو الإسهال يمكن أن تؤثر سلبًا على حياتك الاجتماعية والمهنية. في حالات النزيف الحاد (مثل من داء الرتوج)، يمكن أن يؤدي التأخير في طلب المساعدة إلى فقدان كمية كبيرة من الدم تتطلب نقل دم طارئ وقد تهدد الحياة.

متى تراجع الطبيب عند خروج دم مع البراز؟

القاعدة العامة بسيطة: أي دم يخرج مع البراز يستدعي استشارة طبية. لا تحاول أبدًا تشخيص نفسك. ومع ذلك، هناك بعض الحالات التي تتطلب تدخلًا فوريًا وأخرى يمكنها الانتظار لموعد مع الطبيب.

علامات تستدعي التدخل الطبي الفوري

إذا لاحظت أيًا من الأعراض التالية مع الدم في البراز، يجب عليك التوجه إلى أقرب قسم طوارئ أو الاتصال بالإسعاف فورًا:

  • نزيف غزير أو مستمر: إذا كان الدم يتدفق بكميات كبيرة أو لا يتوقف.
  • الدوار، الدوخة، أو الإغماء: علامات على انخفاض كبير في ضغط الدم بسبب فقدان الدم.
  • الارتباك أو التشوش الذهني.
  • ضيق شديد في التنفس أو ألم في الصدر.
  • تسارع شديد في ضربات القلب مع برودة وشحوب الجلد.
  • ألم شديد ومفاجئ في البطن أو المستقيم.
  • حمى وقشعريرة.

أعراض الطوارئ في دم البراز

باختصار، أي نزيف مصحوب بعلامات “الصدمة” (انخفاض ضغط الدم، تسارع النبض، شحوب، تعرق بارد) هو حالة طبية طارئة تهدد الحياة وتتطلب تدخلًا فوريًا لوقف النزيف وتعويض السوائل والدم المفقود.

أما في الحالات الأخرى الأقل حدة، مثل رؤية كمية صغيرة من الدم الأحمر الفاتح دون أي أعراض أخرى مقلقة، يمكنك حجز موعد مع طبيبك لتقييم الحالة. لا تتأخر في ذلك، خاصة إذا كنت فوق سن الأربعين أو لديك تاريخ عائلي لمشاكل الجهاز الهضمي.

تجربتي مع خروج دم مع البراز

هذه التجارب ليست تجارب حقيقية لأشخاص محددين، ولكنها تلخيص لخبرات شائعة تم رصدها طبيًا بهدف التوعية فقط وتوضيح الصورة.

تجربة شائعة مع دم البراز وأعراضه

تبدأ القصة غالبًا بشكل مفاجئ. يلاحظ الشخص، ولأول مرة، بضع قطرات من الدم الأحمر الفاتح في المرحاض أو على ورق التواليت. الشعور الأول هو الصدمة والخوف. “هل هذا سرطان؟” هو السؤال الأول الذي يتبادر إلى الذهن. قد يكون هناك ألم خفيف أو شعور بالحرقة، مما يجعل الشخص يفكر في احتمالية وجود “شرخ”. في الأيام التالية، قد يختفي الدم، مما يعطي شعورًا بالراحة المؤقتة، ولكنه يعود مرة أخرى بعد بضعة أيام أو أسابيع، خاصة بعد فترة من الإمساك.

كيف تطورت الأعراض عند إهمال العلاج؟

في كثير من الحالات التي يتم فيها إهمال العرض الأولي، يبدأ الشخص في التعايش مع المشكلة. قد يصبح النزيف أكثر تكرارًا، ويبدأ الشعور بالإرهاق يسيطر على يومه. قد يلاحظ شحوبًا في وجهه، ويخبره أصدقاؤه أنه يبدو متعبًا. قد تبدأ أعراض أخرى في الظهور، مثل تغير في شكل البراز ليصبح أرفع من المعتاد، أو شعور بعدم الإفراغ الكامل. هذا هو الوقت الذي يبدأ فيه القلق الحقيقي، ويدرك الشخص أن التجاهل لم يكن الحل الصحيح.

ماذا يحدث بعد بدء العلاج الطبي؟

عندما يقرر الشخص أخيرًا زيارة الطبيب، تبدأ رحلة التشخيص. بعد إجراء الفحوصات اللازمة، مثل تنظير القولون، يتم تحديد السبب. في كثير من الأحيان، يكون السبب بسيطًا مثل البواسير أو الشق الشرجي، ويشعر الشخص بارتياح كبير. يتم وصف علاج بسيط وتغييرات في نمط الحياة، وتختفي الأعراض. في حالات أخرى، قد يتم اكتشاف زوائد لحمية وإزالتها أثناء التنظير، مما يمنع تطورها إلى سرطان في المستقبل. وحتى في الحالات التي يتم فيها تشخيص حالة أكثر خطورة، فإن التشخيص المبكر يفتح الباب أمام خيارات علاجية فعالة وفرص شفاء عالية. الدرس المستفاد من كل هذه التجارب هو أن مواجهة المشكلة مبكرًا هي دائمًا الخيار الأفضل.

علاج خروج دم مع البراز

يعتمد العلاج بشكل كامل على اسباب خروج دم مع البراز التي تم تشخيصها. لا يوجد علاج واحد يناسب الجميع. الهدف هو ليس فقط وقف النزيف، بل معالجة المشكلة الأساسية لمنع تكرارها وحدوث مضاعفات.

العلاج المنزلي لتخفيف الأعراض

في الحالات البسيطة مثل البواسير أو الشقوق الشرجية، يمكن لبعض الإجراءات المنزلية أن تخفف الأعراض بشكل كبير:

  • حمام المقعدة الدافئ: الجلوس في حوض به ماء دافئ (بدون أي إضافات) لمدة 10-15 دقيقة عدة مرات في اليوم، خاصة بعد التبرز، يساعد على إرخاء العضلات وتقليل الألم والالتهاب.
  • زيادة الألياف في النظام الغذائي: تناول المزيد من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة لجعل البراز أكثر ليونة وسهولة في المرور.
  • شرب كميات كافية من الماء: يساعد الماء على تليين البراز ومنع الإمساك.
  • تجنب الإجهاد أثناء التبرز: لا تجلس على المرحاض لفترات طويلة أو تدفع بقوة.
  • استخدام مناديل مبللة: استخدام مناديل مبللة خالية من الكحول والعطور لتنظيف منطقة الشرج بلطف بدلاً من ورق التواليت الجاف قد يكون أكثر راحة.

العلاج الدوائي لمعالجة السبب

سيصف الطبيب الأدوية بناءً على التشخيص:

  • للبواسير والشقوق الشرجية: كريمات أو تحاميل تحتوي على مواد مخدرة موضعية ومواد قابضة للأوعية أو الكورتيزون لتقليل الالتهاب والألم.
  • لأمراض الأمعاء الالتهابية: أدوية مضادة للالتهابات (مثل مركبات الأمينوساليسيلات)، أو أدوية كابتة للمناعة، أو العلاجات البيولوجية للسيطرة على الالتهاب.
  • للقرحة الهضمية: أدوية مثبطات مضخة البروتون لتقليل حمض المعدة، ومضادات حيوية إذا كان السبب هو بكتيريا الملوية البوابية.
  • للعدوى: مضادات حيوية مناسبة لنوع البكتيريا المسببة للعدوى.

العلاج الطبيعي والتمارين الداعمة لصحة الجهاز الهضمي

قد يلعب العلاج الطبيعي دورًا في بعض الحالات، خاصة تلك المتعلقة بضعف عضلات قاع الحوض. يمكن أن تساعد التمارين الموجهة في تحسين التحكم في الأمعاء وتقليل الضغط على منطقة الشرج. كما أن التمارين الرياضية المنتظمة بشكل عام (مثل المشي) تحفز حركة الأمعاء وتساعد في الوقاية من الإمساك.

تعديل نمط الحياة لتقليل تكرار الحالة

هذا جزء أساسي من العلاج والوقاية لمعظم الأسباب:

  1. نظام غذائي غني بالألياف: استهدف 25-35 جرامًا من الألياف يوميًا.
  2. ترطيب الجسم: شرب 8 أكواب من الماء على الأقل يوميًا.
  3. النشاط البدني المنتظم: ممارسة الرياضة لمدة 30 دقيقة في معظم أيام الأسبوع.
  4. الحفاظ على وزن صحي: السمنة تزيد الضغط على أوردة الشرج وتزيد من خطر العديد من أمراض الجهاز الهضمي.
  5. تجنب الجلوس لفترات طويلة: إذا كان عملك مكتبيًا، حاول الوقوف والمشي لبضع دقائق كل ساعة.

العلاج الجراحي في الحالات المتقدمة

قد تكون الجراحة ضرورية في بعض الحالات:

  • للبواسير الشديدة: قد يتم اللجوء إلى ربط البواسير أو استئصالها جراحيًا.
  • للشق الشرجي المزمن: قد يتم إجراء عملية صغيرة لقطع جزء من العضلة العاصرة الشرجية لتخفيف التشنج والسماح للشق بالشفاء.
  • لداء الرتوج النازف: إذا لم يتوقف النزيف، قد يتطلب الأمر استئصال الجزء المصاب من القولون.
  • لسرطان القولون: العلاج الرئيسي هو استئصال الورم جراحيًا مع جزء من القولون المحيط به، وقد يتبعه علاج كيميائي أو إشعاعي.
إقرأ أيضاً:  اسباب خمول الغدة الدرقية: تعرف على الأعراض وطرق العلاج

العلاج للفئات الخاصة (الحامل – الطفل – الرضع – كبار السن)

  • الحوامل: يركز العلاج على الإجراءات المحافظة مثل زيادة الألياف والسوائل وحمامات المقعدة. يتم تجنب معظم الأدوية والجراحات قدر الإمكان.
  • الأطفال والرضع: يعتمد على السبب. علاج الإمساك للشق الشرجي، أو تجنب المادة المسببة للحساسية (مثل حليب البقر)، أو علاج العدوى.
  • كبار السن: يجب التعامل معهم بحذر، مع الأخذ في الاعتبار الأمراض الأخرى التي يعانون منها والأدوية التي يتناولونها. قد يكونون أكثر عرضة لمضاعفات العلاجات الجراحية.
جدول يوضح طرق علاج دم البراز والنتائج المتوقعة
طريقة العلاج لمن يُنصح به؟ النتائج المتوقعة
العلاجات المنزلية وتعديل نمط الحياة الحالات الخفيفة من البواسير والشقوق الشرجية، وكإجراء وقائي للجميع. تحسن كبير في الأعراض ومنع التكرار في الحالات البسيطة.
العلاج الدوائي معظم الحالات (البواسير، الالتهابات، القرح). السيطرة على الأعراض ومعالجة السبب الكامن (مثل القضاء على البكتيريا أو تقليل الالتهاب).
العلاج بالتنظير إزالة الزوائد اللحمية، كيّ الأوعية الدموية النازفة. علاج وقائي (إزالة البوليبات) أو علاجي (وقف النزيف).
العلاج الجراحي الحالات المتقدمة أو التي لم تستجب للعلاجات الأخرى (بواسير شديدة، سرطان، نزيف حاد). حل نهائي للمشكلة، ولكن مع فترة تعافٍ ومخاطر محتملة.

الوقاية من خروج دم مع البراز

بينما لا يمكن منع جميع اسباب خروج دم مع البراز، يمكن تقليل خطر الإصابة بالعديد من الأسباب الشائعة من خلال اتباع عادات صحية ونمط حياة سليم.

التغذية السليمة والألياف الغذائية

هذا هو حجر الزاوية في الوقاية. النظام الغذائي الغني بالألياف يساعد على:

  • تليين البراز: مما يقلل من الضغط والإجهاد أثناء التبرز ويمنع تكوّن البواسير والشقوق الشرجية.
  • تنظيم حركة الأمعاء: مما يساعد في الحفاظ على صحة القولون.
  • مصادر الألياف: الفواكه (التفاح، الكمثرى، التوت)، الخضروات (البروكلي، الجزر، السبانخ)، البقوليات (العدس، الفول، الحمص)، والحبوب الكاملة (الشوفان، الأرز البني، خبز القمح الكامل).

بالإضافة إلى الألياف، من المهم شرب كمية كافية من الماء لمساعدة الألياف على أداء وظيفتها بشكل صحيح.

الحفاظ على حركة الأمعاء المنتظمة

إنشاء روتين منتظم للتبرز يمكن أن يساعد في منع الإمساك:

  • لا تتجاهل الرغبة في التبرز. تأخير الذهاب إلى الحمام يمكن أن يجعل البراز أكثر جفافًا وصلابة.
  • خصص وقتًا كافيًا في الحمام دون استعجال أو إجهاد.
  • ممارسة الرياضة بانتظام تحفز النشاط الطبيعي للأمعاء.

فحص دوري للجهاز الهضمي عند الحاجة

الفحص الدوري هو أفضل وسيلة للوقاية من أخطر أسباب نزيف البراز، وهو سرطان القولون. توصي معظم الإرشادات الطبية بالبدء في إجراء فحص سرطان القولون (عادةً عن طريق تنظير القولون) في سن 45 أو 50 عامًا للأشخاص الذين ليس لديهم عوامل خطر إضافية. إذا كان لديك تاريخ عائلي للمرض أو عوامل خطر أخرى، فقد يوصي طبيبك بالبدء في الفحص في سن مبكرة. هذا الفحص لا يكتشف السرطان مبكرًا فحسب، بل يمكنه أيضًا منعه عن طريق اكتشاف وإزالة الزوائد اللحمية قبل أن تتحول إلى سرطان.

نصائح عملية لكل فئة

تتطلب كل فئة نصائح مخصصة تتناسب مع ظروفها الخاصة.

نصائح للرجال

  • لا تهمل الأعراض وتعتبرها “ضعفًا”. صحتك هي الأهم.
  • التزم بمواعيد الفحص الدوري لسرطان القولون بعد سن 45.
  • انتبه لنظامك الغذائي وقلل من اللحوم المصنعة والدهون المشبعة.

نصائح للنساء

  • كوني على دراية بالفرق بين النزيف الشرجي والمهبلي. في حالة الشك، استشيري الطبيب.
  • إذا كنتِ تعانين من أعراض هضمية متزامنة مع دورتك الشهرية، فناقشي مع طبيبك احتمالية وجود الانتباذ البطاني الرحمي.
  • أثناء الحمل، ركزي على الوقاية من الإمساك من خلال النظام الغذائي والسوائل.

نصائح للحامل

  • لا تتناولي أي ملينات أو أدوية دون استشارة طبيبك أولاً.
  • استخدمي حمامات المقعدة الدافئة لتخفيف أعراض البواسير.
  • أبلغي طبيبك بأي نزيف، حتى لو كنتِ تعتقدين أنه مجرد بواسير.

نصائح للأطفال

  • شجع طفلك على نظام غذائي متنوع وغني بالألياف.
  • تأكد من أن طفلك يشرب كمية كافية من الماء.
  • لا تعاقب الطفل على “حوادث” التبرز، فقد يؤدي ذلك إلى حبس البراز وتفاقم الإمساك.
  • انتبه لأي علامات ألم شديد أو تغير في سلوك الطفل قد تشير إلى مشكلة خطيرة مثل الانغلاف المعوي.

نصائح للرضع

  • إذا كان طفلك يرضع رضاعة طبيعية، تحققي من عدم وجود تشققات في حلمتك.
  • إذا ظهر دم في براز الرضيع، خاصة مع تغير في مزاجه أو نمط بكائه، استشيري طبيب الأطفال فورًا.

نصائح لكبار السن

  • لا تفترض أبدًا أن النزيف ناتج عن “بواسير قديمة”. يجب دائمًا إجراء فحص كامل.
  • التزم بالفحوصات الدورية للقولون حسب توصيات طبيبك.
  • ناقش جميع الأدوية التي تتناولها مع طبيبك، خاصة مميعات الدم ومضادات الالتهاب.

الأسئلة الشائعة حول اسباب خروج دم مع البراز

هل دم البراز دائمًا يدل على مرض خطير؟

لا، في معظم الحالات، خاصة عند الشباب، يكون السبب بسيطًا مثل البواسير أو الشق الشرجي. ومع ذلك، لا يمكن أبدًا التأكد من ذلك دون فحص طبي، حيث يمكن أن يكون علامة على مرض خطير. لذلك، القاعدة هي عدم التجاهل أبدًا.

هل يمكن علاج خروج الدم مع البراز في المنزل؟

يمكن علاج الأعراض الناتجة عن أسباب بسيطة مثل البواسير في المنزل من خلال تغيير النظام الغذائي وحمامات المقعدة. لكن هذا يجب أن يتم فقط بعد الحصول على تشخيص صحيح من الطبيب. العلاج المنزلي هو لتخفيف الأعراض، وليس لمعالجة سبب غير معروف.

متى يجب القلق بشأن دم البراز؟

يجب أن تقلق وتراجع الطبيب فورًا إذا كان النزيف غزيرًا، أو إذا كان مصحوبًا بألم شديد في البطن، أو حمى، أو فقدان للوزن، أو دوار وإغماء. كما يجب القلق بشكل خاص إذا كنت فوق سن 45 عامًا، حيث يزداد خطر الإصابة بسرطان القولون.

هل الدم الأحمر يختلف عن الدم الداكن في الدلالة؟

نعم، وبشكل كبير. الدم الأحمر الفاتح (الزاهي) يشير عادةً إلى نزيف قريب من نهاية الجهاز الهضمي (القولون السفلي أو الشرج). أما الدم الداكن أو البراز الأسود القطراني، فيشير إلى نزيف في الجزء العلوي من الجهاز الهضمي (المعدة أو الأمعاء الدقيقة)، حيث يكون الدم قد هُضم جزئيًا.

هل دم البراز معدي؟

العرض نفسه ليس معديًا. لكن السبب الكامن وراءه قد يكون معديًا. على سبيل المثال، إذا كان النزيف ناتجًا عن عدوى بكتيرية أو فيروسية في الأمعاء (التهاب المعدة والأمعاء)، فإن الكائن المسبب للعدوى يمكن أن ينتقل من شخص لآخر من خلال عدم الاهتمام بنظافة اليدين.

كيف يتم تشخيص سبب دم البراز؟

يبدأ التشخيص بأخذ التاريخ المرضي والفحص السريري، بما في ذلك الفحص الشرجي. بناءً على ذلك، قد يطلب الطبيب تحاليل دم وبراز. الفحص الأكثر دقة لتحديد السبب في معظم الحالات هو تنظير القولون، الذي يسمح برؤية القولون من الداخل وأخذ عينات.

هل يمكن أن يعود دم البراز بعد العلاج؟

نعم، يمكن أن يعود إذا لم يتم التعامل مع السبب الأساسي بشكل كامل. على سبيل المثال، إذا عولجت البواسير ولكن استمر الإمساك المزمن، فمن المحتمل أن تعود البواسير. لهذا السبب، يركز العلاج الفعال على معالجة السبب وتغيير نمط الحياة للوقاية من التكرار.

ما الفرق بين دم البراز والبواسير؟

البواسير هي أحد الأسباب العديدة لظهور الدم في البراز. “دم البراز” هو العرض، بينما “البواسير” هي تشخيص محتمل لهذا العرض. ليس كل دم في البراز يعني وجود بواسير.

هل دم البراز يسبب فقر الدم؟

نعم، خاصة إذا كان النزيف مزمنًا (يستمر لفترة طويلة)، حتى لو كان بكميات قليلة جدًا. فقدان الدم المستمر يستنزف مخزون الحديد في الجسم، مما يؤدي إلى فقر الدم الناجم عن نقص الحديد، والذي يسبب الإرهاق والضعف.

هل يحتاج دم البراز لفحوصات جراحية؟

الفحص التشخيصي الرئيسي هو تنظير القولون، وهو إجراء طبي غير جراحي. قد تكون هناك حاجة إلى تدخل جراحي كعلاج في بعض الحالات المتقدمة أو الشديدة، مثل استئصال ورم سرطاني أو جزء من القولون في حالة النزيف الحاد الذي لا يمكن السيطرة عليه.

خلاصة اسباب خروج دم مع البراز وأهم التوصيات الطبية

إن رؤية الدم في البراز هي علامة تحذيرية من جسمك لا ينبغي تجاهلها أبدًا. على الرغم من أن العديد من اسباب خروج دم مع البراز بسيطة وقابلة للعلاج بسهولة، إلا أن احتمالية وجود سبب خطير تظل قائمة وتستوجب التقييم الطبي. من البواسير والشقوق الشرجية الشائعة إلى أمراض الأمعاء الالتهابية والأورام، فإن التشخيص الدقيق هو المفتاح للعلاج الفعال والوقاية من المضاعفات.

تذكر دائمًا أن لون الدم وكميته والأعراض المصاحبة له هي أدلة مهمة تساعد طبيبك. لا تخف أو تخجل من مناقشة هذه التفاصيل بصراحة. إن اتخاذ قرار زيارة الطبيب عند ملاحظة هذا العرض لأول مرة هو أذكى وأشجع قرار يمكنك اتخاذه لصحتك. الوقاية من خلال نظام غذائي صحي ونشاط بدني منتظم، والالتزام بالفحوصات الدورية، هي أفضل استراتيجية للحفاظ على صحة جهازك الهضمي وتجنب العديد من المشاكل المستقبلية.

ماذا تقول الإرشادات الطبية الحديثة؟

تشير الإرشادات الصادرة عن الكلية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي والمعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى إلى أن أي نزيف في الجهاز الهضمي، بغض النظر عن كميته أو لونه، يتطلب تقييمًا طبيًا. وتؤكد الإرشادات على أن تنظير القولون هو الإجراء القياسي الذهبي لتقييم معظم حالات خروج الدم مع البراز لدى البالغين، خاصة الذين تزيد أعمارهم عن 45 عامًا، وذلك للكشف المبكر عن الزوائد اللحمية و سرطان القولون والمستقيم والوقاية منه.

المراجع العلمية

  1. American College of Gastroenterology – Colorectal Cancer Screeninghttps://gi.org/topics/colorectal-cancer-screening/
  2. World Health Organization (WHO) – Colorectal cancerhttps://www.who.int/news-room/fact-sheets/detail/colorectal-cancer
  3. NHS – Rectal bleeding (blood in your poo)https://www.nhs.uk/conditions/rectal-bleeding/

نصيحة طبية هامة

من المهم التأكيد على أن هذا المقال يقدم معلومات لأغراض التثقيف والتوعية الصحية فقط. المحتوى المذكور هنا، بما في ذلك اسباب خروج دم مع البراز، لا يجب اعتباره بديلاً بأي حال من الأحوال عن الاستشارة الطبية المتخصصة أو التشخيص أو العلاج. لا تتجاهل نصيحة طبيبك أو تتأخر في طلبها بسبب شيء قرأته هنا. استشر طبيبك أو مقدم الرعاية الصحية المؤهل دائمًا بشأن أي أسئلة قد تكون لديك بخصوص حالة طبية قبل البدء في أي علاج جديد. للمزيد حول إخلاء المسؤولية الطبية.

مراجعة طبية

تمت مراجعة هذا المقال بواسطة دكتور نرمين – طبيبة بشرية وكاتبة محتوى طبي معتمدة وكاتبة المحتوى في موقع دكتور نرمين. للمزيد من التفاصيل حول سياسة المراجعة الطبية.

دكتور نرمينطبيبة بشرية وكاتبة المحتوي في - موقع دكتور نرمين

طبيبة بشرية، خبرة سنوات في الطب العام. كاتبة محتوى طبي معتمدة ومتخصصة في تبسيط المفاهيم الطبية.

المزيد من المقالات