محتويات
- اسباب عدم نزول الدورة الشهرية
- الخلاصة السريعة
- ما هو تعريف الدورة الشهرية وتأخرها؟
- ما هي أنواع تأخر الدورة الشهرية؟
- ما هي أعراض تأخر الدورة الشهرية؟
- ما هي اسباب عدم نزول الدورة الشهرية؟
- ما هي عوامل الخطر لتأخر الدورة الشهرية؟
- ما هي مضاعفات تأخر الدورة الشهرية؟
- ما هو تشخيص تأخر الدورة الشهرية؟
- كيف يتم التفريق بين تأخر الدورة وأمراض أخرى مشابهة؟
- الفئات المعينة وتأخر الدورة الشهرية
- جداول توضيحية
- ما هي مخاطر إهمال تأخر الدورة الشهرية؟
- من هم الفئات الأكثر عرضة لتأخر الدورة؟
- متى تراجع الطبيب عند تأخر الدورة؟
- تجربتي مع تأخر الدورة الشهرية
- ما هو علاج تأخر الدورة الشهرية؟
- ما هي طرق الوقاية من تأخر الدورة الشهرية؟
- ما هي النصائح لكل فئة؟
- الأسئلة الشائعة حول اسباب عدم نزول الدورة الشهرية
- خلاصة اسباب عدم نزول الدورة الشهرية وأهم التوصيات الطبية
- المفاهيم الخاطئة حول تأخر الدورة الشهرية
- ماذا تقول الإرشادات الطبية الحديثة؟
- المراجع العلمية
اسباب عدم نزول الدورة الشهرية
تُعد الدورة الشهرية المنتظمة علامة فارقة على صحة المرأة الإنجابية، فهي ليست مجرد حدث شهري، بل هي مرآة تعكس التوازن الهرموني الدقيق داخل الجسم. لذلك، عندما تتأخر الدورة أو تغيب، تبدأ دائرة من القلق والتساؤلات. هل هو حمل؟ هل هو توتر؟ أم أن هناك مشكلة صحية أعمق؟ إن فهم اسباب عدم نزول الدورة الشهرية هو الخطوة الأولى نحو استعادة الطمأنينة واتخاذ الإجراءات الصحيحة. في هذا الدليل الشامل والمفصل، سنغوص في أعماق هذا الموضوع، ونستكشف كل الأسباب المحتملة، من التغيرات البسيطة في نمط الحياة إلى الحالات الطبية التي تتطلب اهتمامًا، ونقدم لكِ خارطة طريق واضحة لفهم الأعراض، والتشخيص، وخيارات العلاج المتاحة، وكل ما تحتاجين معرفته للتعامل مع هذا الموقف بثقة ووعي.
الخلاصة السريعة
تتعدد اسباب عدم نزول الدورة الشهرية من عوامل نمط الحياة مثل التوتر الشديد وتغيرات الوزن، إلى حالات طبية مثل متلازمة تكيس المبايض واضطرابات الغدة الدرقية.
قد تكون الأعراض المصاحبة، مثل نمو الشعر الزائد أو تقلبات المزاج، مؤشرًا مهمًا على السبب الكامن وراء تأخر الدورة.
إهمال تأخر الدورة المتكرر قد يؤدي إلى مضاعفات مثل صعوبات في الخصوبة أو زيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام على المدى الطويل.
يعتمد التشخيص على الفحص السريري، تحاليل الدم الهرمونية، والفحص بالموجات فوق الصوتية، بينما يركز العلاج على معالجة السبب الأساسي.
للتفاصيل العملية التي تهمك في التشخيص، العلاج، ونصائح الوقاية، تابعي القراءة في الأقسام التالية التي تجيب على كل تساؤلاتك.
ما هو تعريف الدورة الشهرية وتأخرها؟
قبل الخوض في تفاصيل الأسباب، من الضروري أن نضع أساسًا واضحًا لما نتحدث عنه. فالدورة الشهرية ليست مجرد نزيف، وتأخرها له تعريف طبي محدد يساعد في التفريق بين القلق الطبيعي والمؤشر الذي يستدعي الانتباه.
تعريف تأخر الدورة الشهرية طبيًا
الدورة الشهرية هي سلسلة من التغيرات الشهرية التي يمر بها جسم المرأة استعدادًا لاحتمالية حدوث حمل. تتراوح مدة الدورة الطبيعية في المتوسط بين 21 و35 يومًا، وتُحسب من اليوم الأول للحيض الحالي إلى اليوم الأول للحيض التالي. يُعرَّف تأخر الدورة الشهرية، أو ما يُعرف طبيًا بـ “انقطاع الطمث”، بأحد الأشكال التالية:
- انقطاع الطمث الأولي: وهو عدم بدء الدورة الشهرية على الإطلاق بحلول سن 15 عامًا، أو بعد ثلاث سنوات من ظهور علامات البلوغ الأخرى مثل نمو الثدي.
- انقطاع الطمث الثانوي: وهو الحالة الأكثر شيوعًا، وتعني غياب الدورة الشهرية لمدة ثلاث دورات متتالية أو أكثر لدى امرأة كانت دورتها منتظمة سابقًا، أو غيابها لمدة ستة أشهر لدى امرأة كانت دورتها غير منتظمة.
من المهم ملاحظة أن تأخر الدورة لبضعة أيام، خاصة إذا كان يحدث بشكل غير متكرر، لا يعتبر عادةً مدعاة للقلق الشديد. فالدورة يمكن أن تختلف قليلًا من شهر لآخر. القلق يبدأ عندما يصبح التأخر نمطًا متكررًا أو عندما يتجاوز الحدود المذكورة أعلاه.
كيف يحدث تأخر الدورة الشهرية في الجسم؟
لفهم اسباب عدم نزول الدورة الشهرية، يجب أن نفهم الآلية التي تعمل بها. الدورة الشهرية هي نتيجة لتفاعل معقد ومنسق بين عدة أجزاء في الجسم:
- تحت المهاد (الهيبوثلاموس): وهو جزء من الدماغ يفرز الهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسلية. هذا الهرمون هو “القائد” الذي يبدأ العملية بأكملها.
- الغدة النخامية: تستجيب هذه الغدة الموجودة في قاعدة الدماغ لإشارة تحت المهاد، وتقوم بإفراز هرمونين رئيسيين: الهرمون المنبه للجريب والهرمون الملوتن.
- المبايض: يتلقى المبيضان هذه الهرمونات. يحفز الهرمون المنبه للجريب نمو البويضات داخل أكياس صغيرة تسمى الجريبات. بينما يؤدي ارتفاع الهرمون الملوتن إلى إطلاق البويضة الناضجة (الإباضة).
- الرحم: في نفس الوقت، تنتج المبايض هرموني الإستروجين والبروجسترون. يعمل الإستروجين على بناء بطانة الرحم لجعلها سميكة وغنية بالأوعية الدموية. بعد الإباضة، يحافظ البروجسترون على هذه البطانة جاهزة لاستقبال بويضة مخصبة.
إذا لم يتم تخصيب البويضة، تنخفض مستويات الإستروجين والبروجسترون بشكل حاد. هذا الانخفاض هو الإشارة التي تخبر الجسم بالتخلص من بطانة الرحم غير المستخدمة، مما يؤدي إلى نزول دم الحيض. أي خلل في أي خطوة من هذه السلسلة المعقدة، سواء في الدماغ، الغدة النخامية، المبايض، أو الرحم نفسه، يمكن أن يؤدي إلى عدم نزول الحيض.
الفرق بين تأخر الدورة المؤقت والمستمر
من المهم التفريق بين نوعي تأخر الدورة، لأن كل نوع يشير إلى مجموعة مختلفة من الأسباب المحتملة:
- تأخر الدورة المؤقت (العابر): يحدث هذا عندما تتأخر الدورة لشهر واحد أو شهرين ثم تعود إلى طبيعتها. غالبًا ما يكون مرتبطًا بعوامل نمط الحياة المؤقتة مثل السفر، التوتر الشديد بسبب امتحان أو حدث مهم، تغيير مفاجئ في النظام الغذائي أو روتين التمارين. هذه الأنواع من التأخيرات لا تكون عادةً مقلقة وتُحل من تلقاء نفسها بمجرد عودة الجسم إلى حالته الطبيعية.
- تأخر الدورة المستمر (المزمن): هذا هو النوع الذي يتطلب تقييمًا طبيًا. ويعني غياب الدورة لثلاثة أشهر متتالية أو أكثر. عادةً ما يشير إلى وجود حالة كامنة تحتاج إلى تشخيص وعلاج، مثل الاختلالات الهرمونية المستمرة (كتكيس المبايض أو مشاكل الغدة الدرقية)، أو مشاكل هيكلية في الأعضاء التناسلية. إهمال هذا النوع يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات صحية على المدى الطويل.
ما هي أنواع تأخر الدورة الشهرية؟
يمكن تصنيف تأخر الدورة الشهرية بناءً على المدة والنمط، وهو ما يساعد الطبيب في تحديد مدى خطورة الحالة وتوجيه خطة التشخيص. فهم هذه الأنواع يساعدكِ أيضًا على معرفة متى يجب أن يبدأ القلق.
تأخر الدورة المؤقت
هذا هو النوع الذي تختبره معظم النساء في مرحلة ما من حياتهن. يتسم بكونه حالة عرضية وغير متكررة. على سبيل المثال، قد تكون دورتك منتظمة كل 28 يومًا، ولكن في شهر معين تأتي بعد 35 يومًا، ثم تعود إلى طبيعتها في الشهر التالي. اسباب عدم نزول الدورة الشهرية في هذه الحالة غالبًا ما تكون حميدة ومؤقتة، وتشمل:
- نوبات التوتر الحادة: مثل فترة الامتحانات، ضغوط العمل، أو المرور بمشكلة عائلية.
- تغيير المناطق الزمنية: السفر لمسافات طويلة يمكن أن يربك الساعة البيولوجية للجسم، وبالتالي يؤثر على إفراز الهرمونات.
- مرض قصير الأمد: الإصابة بنزلة برد شديدة أو إنفلونزا يمكن أن تضع ضغطًا على الجسم وتؤخر الإباضة مؤقتًا.
- تغييرات طفيفة في الوزن أو النظام الغذائي: اتباع نظام غذائي قاسٍ لفترة قصيرة أو زيادة طفيفة في الوزن يمكن أن يؤثر على الدورة.
في معظم الحالات، لا يتطلب هذا النوع من التأخير علاجًا، حيث يعود الجسم إلى إيقاعه الطبيعي بمجرد زوال المسبب.
تأخر الدورة المزمن
يُعرف هذا النوع بانقطاع الطمث الثانوي، وهو ما ناقشناه سابقًا: غياب الدورة لثلاث دورات متتالية أو أكثر. هذا النوع هو مؤشر قوي على وجود مشكلة كامنة تتطلب فحصًا دقيقًا. الأسباب هنا أكثر جدية وقد تكون مرتبطة بحالات صحية طويلة الأمد. يُعد هذا النوع هو محور التركيز الرئيسي عند البحث عن اسباب عدم نزول الدورة الشهرية التي تتطلب علاجًا. يمكن أن يكون التأخر المزمن علامة على:
- اضطرابات هرمونية مزمنة: مثل متلازمة تكيس المبايض، التي تؤثر على الإباضة بشكل مباشر.
- مشاكل في الغدد الصماء: مثل قصور أو فرط نشاط الغدة الدرقية، أو ارتفاع هرمون الحليب (البرولاكتين).
- قصور المبيض الأولي: حالة تبدأ فيها المبايض في التوقف عن العمل قبل سن الأربعين.
- مشاكل هيكلية: مثل وجود ندبات في الرحم (متلازمة أشرمان) أو عيوب خلقية في الجهاز التناسلي.
- أمراض مزمنة غير معالجة: مثل مرض السكري غير المنضبط أو أمراض الاضطرابات الهضمية التي تؤثر على امتصاص العناصر الغذائية.
التعامل مع تأخر الدورة المزمن لا يقتصر فقط على استعادة الدورة، بل يهدف إلى تشخيص وعلاج الحالة الأساسية لمنع المضاعفات المستقبلية.
ما هي أعراض تأخر الدورة الشهرية؟
تأخر الدورة هو بحد ذاته عرض، لكن غالبًا ما يكون مصحوبًا بعلامات وأعراض أخرى يمكن أن توفر أدلة حيوية حول السبب الكامن. الانتباه لهذه الأعراض يمكن أن يساعدكِ وطبيبكِ في تضييق نطاق الاحتمالات.
أعراض شائعة لتأخر الدورة
هذه الأعراض قد تظهر مع تأخر الدورة وقد تكون مرتبطة بنفس السبب الهرموني أو الجسدي. من الشائع أن تشعري ببعض هذه الأعراض حتى لو كان التأخير مؤقتًا:
- أعراض شبيهة بالدورة الشهرية ولكن بدون نزيف: قد تشعرين بـ آلام تشبه آلام الدورة، انتفاخ، تقلبات مزاجية، وألم في الثدي. هذا يحدث غالبًا لأن الجسم قد مر بالتغيرات الهرمونية التي تسبق الدورة، لكن لسبب ما، لم يحدث انسلاخ بطانة الرحم. هذا السيناريو شائع جدًا ويثير تساؤل “ما هي أسباب عدم نزول الدورة الشهرية مع وجود آلامها؟”.
- تغيرات في الإفرازات المهبلية: قد تلاحظين زيادة في الإفرازات البيضاء أو الشفافة. وفي بعض الحالات، قد تظهر إفرازات بنية خفيفة بدلاً من الدورة الكاملة، وهو ما قد يشير إلى نزيف خفيف جدًا أو دم قديم.
- الصداع والدوار: التغيرات الهرمونية يمكن أن تسبب الصداع لدى بعض النساء.
- ظهور حب الشباب: التقلبات الهرمونية، خاصة زيادة الأندروجينات (الهرمونات الذكرية)، يمكن أن تحفز ظهور حب الشباب.
- التعب والإرهاق: يمكن أن يكون الإرهاق الشديد عرضًا مصاحبًا، خاصة إذا كان السبب هو اضطراب في الغدة الدرقية أو فقر الدم.
أعراض مصاحبة تستدعي زيارة الطبيب فورًا
بينما تعتبر الأعراض المذكورة أعلاه شائعة، هناك مجموعة من الأعراض التي إذا ظهرت مع تأخر الدورة، يجب أن تدفعكِ إلى حجز موعد مع الطبيب دون تأخير. هذه الأعراض قد تشير إلى حالات طبية أكثر خطورة:
- نمو الشعر الزائد في أماكن غير معتادة (الشعرانية): ظهور شعر داكن وخشن على الوجه (الذقن والشارب)، الصدر، أو الظهر. هذا عرض كلاسيكي لزيادة هرمونات الأندروجين، وقد يرتبط بمتلازمة تكيس المبايض.
- تساقط الشعر من فروة الرأس: ترقق الشعر أو تساقطه بنمط ذكوري قد يكون علامة أخرى على خلل هرموني.
- تغيرات كبيرة في الوزن: زيادة أو فقدان الوزن بشكل سريع وغير مبرر.
- إفراز حليب من الثدي (مع عدم الحمل أو الرضاعة): هذه علامة قوية على ارتفاع مستوى هرمون البرولاكتين، والذي قد يكون سببه ورم حميد في الغدة النخامية.
- ألم حاد ومفاجئ في الحوض أو البطن: خاصة إذا كان في جانب واحد، فقد يكون علامة على حمل خارج الرحم أو تكيس مبيضي ملتوي، وكلاهما حالة طبية طارئة.
- تغيرات في الرؤية: إذا كان تأخر الدورة مصحوبًا بصداع شديد وتغيرات في الرؤية، فقد يشير ذلك أيضًا إلى مشكلة في الغدة النخامية تؤثر على العصب البصري.
- الهبات الساخنة والتعرق الليلي: خاصة في النساء تحت سن الأربعين، قد تكون هذه علامة على قصور المبيض الأولي.
تجاهل هذه الأعراض قد يؤدي إلى تفاقم الحالة الأساسية وتأخير العلاج اللازم. لذا، كوني واعية لجسمك ولا تترددي في طلب المساعدة الطبية عند ظهور أي من هذه العلامات التحذيرية.
ما هي اسباب عدم نزول الدورة الشهرية؟
الآن نصل إلى جوهر الموضوع. يمكن تقسيم اسباب عدم نزول الدورة الشهرية إلى فئتين رئيسيتين: أسباب شائعة مرتبطة بنمط الحياة وغالبًا ما تكون مؤقتة، وأسباب مرضية تتطلب تشخيصًا وعلاجًا متخصصًا.
الأسباب الشائعة
هذه هي الأسباب الأكثر انتشارًا والتي يمكن غالبًا إدارتها من خلال تعديلات في نمط الحياة.
التغيرات الهرمونية الطبيعية
الجسم ليس آلة، وهناك مراحل طبيعية في حياة المرأة تكون فيها الدورة غير منتظمة:
- فترة البلوغ: في السنوات الأولى بعد بدء الحيض، من الشائع جدًا أن تكون الدورات غير منتظمة. قد يستغرق الأمر ما يصل إلى عامين أو ثلاثة حتى يستقر محور “الدماغ – المبيض” وينتظم إيقاع الهرمونات. لذلك، تأخر الدورة الشهرية عند البنات في هذه المرحلة غالبًا ما يكون طبيعيًا.
- مرحلة ما قبل انقطاع الطمث (سن اليأس): مع اقتراب المرأة من أواخر الأربعينيات وأوائل الخمسينيات، تبدأ وظيفة المبيض في التدهور تدريجيًا. هذا يؤدي إلى تقلبات هرمونية كبيرة، مما يجعل الدورات أطول أو أقصر، وأخف أو أثقل، قبل أن تتوقف تمامًا. يعتبر عدم نزول الدورة الشهرية في سن الأربعين وما بعده جزءًا من هذه المرحلة الانتقالية.
التوتر والضغط النفسي
يُعد التوتر من أبرز اسباب عدم نزول الدورة الشهرية في العصر الحديث. عندما يكون الجسم تحت ضغط نفسي أو جسدي شديد، يفرز هرمونات التوتر مثل الكورتيزول. يمكن لهذه الهرمونات أن تتداخل مباشرة مع عمل منطقة تحت المهاد في الدماغ، مما يعطل إفراز الهرمونات اللازمة للإباضة. ببساطة، يفسر الدماغ حالة التوتر الشديد على أنها “وقت غير مناسب للحمل”، فيقوم بإيقاف العملية مؤقتًا. هذا يمكن أن يحدث بسبب ضغوط العمل، المشاكل العاطفية، أو حتى القلق بشأن تأخر الدورة نفسها، مما يخلق حلقة مفرغة.
زيادة أو فقدان الوزن المفاجئ
الخلايا الدهنية في الجسم ليست مجرد مخازن للطاقة؛ بل هي مصنع صغير للهرمونات، بما في ذلك هرمون الإستروجين. أي تغيير كبير وسريع في كتلة الدهون يمكن أن يخل بهذا التوازن:
- فقدان الوزن الشديد: عندما ينخفض مؤشر كتلة الجسم بشكل كبير (خاصة أقل من 18.5)، قد لا يجد الجسم ما يكفي من الدهون لإنتاج الإستروجين. انخفاض الإستروجين يمنع بناء بطانة الرحم ويوقف الإباضة. هذا شائع في حالات اضطرابات الأكل مثل فقدان الشهية العصبي.
- زيادة الوزن السريعة (السمنة): على العكس، يمكن أن يؤدي الوزن الزائد إلى إنتاج كميات مفرطة من الإستروجين من الخلايا الدهنية. هذا الفائض المستمر من الإستروجين يمكن أن يمنع حدوث الارتفاع الحاد في الهرمونات اللازم لحدوث الإباضة، مما يؤدي إلى دورات غير منتظمة أو غائبة.
ممارسة الرياضة المكثفة
الرياضة المعتدلة مفيدة للصحة العامة وتنظيم الدورة. لكن الرياضة المفرطة، خاصة تلك التي تجمع بين المجهود البدني العالي وانخفاض نسبة الدهون في الجسم (مثل العداءات لمسافات طويلة، لاعبات الجمباز، أو راقصات الباليه)، يمكن أن تكون سببًا رئيسيًا في عدم نزول الحيض. يحدث هذا لعدة أسباب مجتمعة: انخفاض دهون الجسم، والإجهاد البدني الكبير، واستهلاك طاقة يفوق ما يتم تناوله. يرسل هذا “العجز في الطاقة” إشارة إلى الدماغ لإيقاف الوظائف غير الأساسية للبقاء على قيد الحياة، بما في ذلك الدورة الشهرية.
الأسباب المفاجئة أو المرضية
هذه هي الحالات التي تتطلب تدخلًا طبيًا. ما هو المرض الذي يمنع نزول الدورة الشهرية؟ الإجابة ليست واحدة، بل هناك عدة احتمالات.
مشاكل الغدة الدرقية
الغدة الدرقية، الموجودة في الرقبة، هي “منظم الحرارة” لعمليات الأيض في الجسم. هرموناتها تلعب دورًا حاسمًا في تنظيم الدورة الشهرية. أي خلل فيها يمكن أن يسبب مشاكل:
- قصور الغدة الدرقية: عندما لا تنتج الغدة ما يكفي من الهرمونات، يمكن أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع مستويات هرمون البرولاكتين، الذي يثبط الإباضة.
- فرط نشاط الغدة الدرقية: إنتاج كميات كبيرة من هرمونات الغدة الدرقية يمكن أن يسرع عمليات الأيض ويؤدي إلى اضطرابات هرمونية تؤثر على انتظام الدورة.
لحسن الحظ، مشاكل الغدة الدرقية يمكن تشخيصها بسهولة عبر فحص دم بسيط، وعلاجها فعال جدًا في استعادة انتظام الدورة.
متلازمة تكيس المبايض
تعتبر متلازمة تكيس المبايض واحدة من أشهر اسباب عدم نزول الدورة الشهرية الهرمونية لدى النساء في سن الإنجاب. هي حالة معقدة تتميز بوجود خلل هرموني، أبرزه ارتفاع مستويات الأندروجينات (الهرمونات الذكرية) ومقاومة الأنسولين. هذا الخلل يمنع البويضات من النضوج بشكل كامل، وبدلاً من إطلاقها، تبقى في المبيض على شكل أكياس صغيرة (تكيسات). نتيجة لذلك، لا تحدث الإباضة بانتظام، مما يؤدي إلى دورات متباعدة جدًا أو غائبة تمامًا. تشمل الأعراض الأخرى الشائعة نمو الشعر الزائد، حب الشباب، وزيادة الوزن خاصة حول منطقة الخصر.
مشاكل الغدد التناسلية أو الرحم
- قصور المبيض الأولي: حالة تحدث عندما تتوقف المبايض عن العمل بشكل طبيعي قبل سن الأربعين. هذا يعني أن مخزون البويضات قد نفد أو أن المبايض لم تعد تستجيب للهرمونات المحفزة من الدماغ.
- مشاكل هيكلية في الرحم: في بعض الأحيان، تكون المشكلة ليست في الهرمونات بل في الرحم نفسه. متلازمة أشرمان، على سبيل المثال، هي حالة تتكون فيها أنسجة ندبية داخل الرحم، غالبًا بعد عملية كحت أو التهاب شديد. هذه الندوب يمكن أن تمنع بناء بطانة الرحم أو تسبب التصاقات تمنع تدفق الدم.
- عيوب خلقية: في حالات نادرة، قد تولد المرأة بعيوب في تكوين الجهاز التناسلي، مثل غياب الرحم أو المهبل، مما يمنع نزول الدورة (انقطاع الطمث الأولي).
الحمل أو الإجهاض
بالطبع، السبب الأكثر شيوعًا وتفكيرًا عند تأخر الدورة الشهرية لدى امرأة نشطة جنسيًا هو الحمل. عند حدوث الحمل، ترتفع مستويات هرمون الحمل وهرمون البروجسترون للحفاظ على بطانة الرحم لدعم الجنين، مما يمنع نزول الدورة. لهذا السبب، أول خطوة عند تأخر الدورة هي إجراء اختبار الحمل.
كما أن الإجهاض، سواء كان تلقائيًا أو متعمدًا، يمكن أن يسبب اضطرابًا مؤقتًا في الدورة الشهرية. قد يستغرق الأمر عدة أسابيع أو حتى شهرين لتعود الدورة إلى طبيعتها بعد الإجهاض، حيث يحتاج الجسم وقتًا ليعيد ضبط مستويات الهرمونات.
ما هي عوامل الخطر لتأخر الدورة الشهرية؟
بعض النساء أكثر عرضة لتجربة تأخر الدورة الشهرية من غيرهن بسبب مجموعة من العوامل الوراثية، الصحية، ونمط الحياة. معرفة هذه العوامل يمكن أن يساعد في الوقاية واتخاذ خطوات استباقية.
- التاريخ العائلي: إذا كانت والدتك أو أختك قد عانت من مشاكل في انتظام الدورة، مثل متلازمة تكيس المبايض أو قصور المبيض المبكر، فقد تكونين أكثر عرضة للإصابة بها أيضًا.
- العمر: كما ذكرنا، الفتيات في بداية البلوغ والنساء في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث هن الأكثر عرضة للدورات غير المنتظمة بسبب التقلبات الهرمونية الطبيعية في هذه المراحل.
- الأمراض المزمنة: حالات مثل مرض السكري غير المنضبط، أمراض الاضطرابات الهضمية (السيلياك)، أو أمراض الكلى المزمنة يمكن أن تضع ضغطًا على الجسم وتؤثر على التوازن الهرموني.
- اضطرابات الأكل: النساء اللاتي يعانين من فقدان الشهية العصبي أو الشره المرضي معرضات بشكل كبير لـ غياب الدورة شهر كامل أو أكثر بسبب سوء التغذية وفقدان الوزن الشديد.
- الوزن: كل من النحافة الشديدة (مؤشر كتلة الجسم أقل من 19) والسمنة (مؤشر كتلة الجسم أعلى من 30) هي عوامل خطر رئيسية لاضطرابات الدورة الشهرية.
- الأدوية المؤثرة على الهرمونات: بعض الأدوية يمكن أن تتداخل مع دورتك الشهرية، بما في ذلك:
- بعض أنواع وسائل منع الحمل الهرمونية (خاصة الحقن أو اللولب الهرموني).
- مضادات الاكتئاب.
- أدوية ضغط الدم.
- العلاج الكيميائي للسرطان.
- بعض أدوية الحساسية.
- المهن أو الهوايات عالية الإجهاد: النساء اللاتي يمارسن الرياضات التنافسية أو يعملن في وظائف تتطلب مجهودًا بدنيًا أو نفسيًا عاليًا قد يعانين من تأخر الدورة بشكل متكرر.
ما هي مضاعفات تأخر الدورة الشهرية؟
قد يبدو غياب الدورة الشهرية أمرًا مريحًا للبعض، لكن إهمال اسباب عدم نزول الدورة الشهرية المزمنة يمكن أن يكون له عواقب صحية وخيمة على المدى الطويل. الدورة الشهرية المنتظمة ليست مجرد نزيف، بل هي علامة على أن هرموناتك، وخاصة الإستروجين، تعمل بشكل صحيح.
- مشاكل الخصوبة والعقم: هذه هي المضاعفة الأكثر وضوحًا ومباشرة. إذا لم تحدث الإباضة بانتظام، فإن فرصة حدوث الحمل تقل بشكل كبير. العديد من الحالات التي تسبب تأخر الدورة، مثل متلازمة تكيس المبايض وقصور المبيض، هي من الأسباب الرئيسية للعقم عند النساء.
- هشاشة العظام: هرمون الإستروجين يلعب دورًا حيويًا في الحفاظ على كثافة العظام وقوتها. عندما تكون مستويات الإستروجين منخفضة لفترات طويلة (كما يحدث في حالات تأخر الدورة المزمن)، يزداد معدل فقدان العظام، مما يرفع خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور في سن مبكرة.
- أمراض القلب والأوعية الدموية: للإستروجين تأثير وقائي على صحة القلب. انخفاض مستوياته المزمن قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، خاصة عند النساء اللاتي يعانين من قصور المبيض الأولي.
- زيادة خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم: في بعض الحالات مثل متلازمة تكيس المبايض، يكون هناك تحفيز مستمر لبطانة الرحم من هرمون الإستروجين دون وجود هرمون البروجسترون (الذي يأتي بعد الإباضة) لمعادلة تأثيره وتنظيم نمو البطانة. هذا النمو المفرط وغير المنضبط لبطانة الرحم (فرط التنسج) يمكن أن يزيد من خطر تطوره إلى سرطان بطانة الرحم على المدى الطويل.
- التأثيرات النفسية: القلق المستمر بشأن سبب تأخر الدورة، والمخاوف بشأن الخصوبة، والتغيرات الجسدية المصاحبة مثل حب الشباب أو نمو الشعر، يمكن أن تؤثر سلبًا على الصحة النفسية للمرأة وتسبب الاكتئاب والقلق.
ما هو تشخيص تأخر الدورة الشهرية؟
عندما تزورين الطبيب بسبب تأخر الدورة الشهرية مع وجود أعراضها أو بدونها، سيبدأ عملية تشخيص منهجية لاستبعاد الأسباب المحتملة والوصول إلى السبب الحقيقي. تتضمن هذه العملية عادةً عدة خطوات.
الفحص السريري والتاريخ الطبي
هذه هي الخطوة الأولى والأكثر أهمية. سيطرح عليك الطبيب سلسلة من الأسئلة التفصيلية للحصول على صورة كاملة عن حالتك:
- تاريخ الدورة الشهرية: متى بدأت دورتك لأول مرة؟ هل كانت منتظمة دائمًا؟ كم مدة دورتك عادةً؟ متى كانت آخر دورة شهرية لك؟
- التاريخ الطبي العام: هل تعانين من أي أمراض مزمنة؟ هل أجريت أي عمليات جراحية سابقة (خاصة في منطقة الحوض)؟
- الأدوية: ما هي الأدوية أو المكملات التي تتناولينها حاليًا؟ هل تستخدمين أي وسيلة لمنع الحمل؟
- نمط الحياة: هل تغير نظامك الغذائي أو روتين التمارين الرياضية مؤخرًا؟ هل تتعرضين لضغط نفسي كبير؟
- الأعراض المصاحبة: سيستفسر عن أي من الأعراض التي ناقشناها سابقًا، مثل نمو الشعر، تساقط الشعر، إفراز الحليب من الثدي، أو تغيرات الوزن.
بعد ذلك، سيقوم الطبيب بإجراء فحص سريري، والذي قد يشمل فحص الحوض للتحقق من وجود أي تشوهات في الرحم أو المبايض.
التحاليل والفحوصات
بناءً على المعلومات التي تم جمعها، قد يطلب الطبيب مجموعة من الفحوصات لتأكيد التشخيص:
- اختبار الحمل: هذا هو الاختبار الأول الذي يتم إجراؤه دائمًا لاستبعاد الحمل كسبب لتأخر الدورة.
- تحاليل الدم الهرمونية: هذه هي الفحوصات الأساسية لتقييم وظيفة المحور الهرموني. تشمل عادةً قياس مستويات:
- الهرمون المنبه للغدة الدرقية والثيروكسين: لتقييم وظيفة الغدة الدرقية.
- البرولاكتين (هرمون الحليب): لاستبعاد وجود فرط برولاكتين الدم.
- الهرمون المنبه للجريب والهرمون الملوتن: نسبة هذين الهرمونين يمكن أن تشير إلى متلازمة تكيس المبايض أو قصور المبيض (حيث تكون مستويات مرتفعة جدًا).
- هرمونات الأندروجين (مثل التستوستيرون): لتقييم وجود فرط الأندروجينية المرتبط بمتلازمة تكيس المبايض.
- الفحص بالموجات فوق الصوتية (السونار): يتم إجراء فحص بالموجات فوق الصوتية للحوض لتقييم شكل وحجم الرحم والمبايض. يمكن لهذا الفحص:
- إظهار مظهر المبايض متعدد الكيسات المميز لمتلازمة تكيس المبايض.
- قياس سماكة بطانة الرحم.
- التحقق من وجود أي أورام أو تشوهات هيكلية.
- فحوصات أخرى (عند الحاجة): في حالات معينة، قد تكون هناك حاجة إلى فحوصات أكثر تخصصًا مثل التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ (إذا كان هناك شك في وجود ورم في الغدة النخامية) أو تنظير الرحم (للنظر مباشرة داخل الرحم إذا كان هناك شك في وجود ندبات).
كيف يتم التفريق بين تأخر الدورة وأمراض أخرى مشابهة؟
العديد من الحالات التي تسبب عدم نزول الدورة الشهرية تتشارك في بعض الأعراض، مما قد يجعل التشخيص الذاتي صعبًا ومضللًا. الطبيب وحده هو القادر على التفريق الدقيق من خلال الفحوصات، ولكن إليك بعض الفروقات الرئيسية.
الفرق بين تأخر الدورة وتكيس المبايض
تأخر الدورة هو عرض، بينما متلازمة تكيس المبايض هي تشخيص. يمكن أن يكون سبب تأخر الدورة هو متلازمة تكيس المبايض، ولكن ليس كل تأخر في الدورة يعني وجود المتلازمة. يتم تأكيد تشخيص تكيس المبايض عادةً عند وجود اثنين على الأقل من المعايير الثلاثة التالية: (1) دورات غير منتظمة أو غائبة، (2) علامات سريرية أو مخبرية على ارتفاع هرمونات الأندروجين، (3) مظهر المبايض متعدد الكيسات في فحص الموجات فوق الصوتية.
الفرق بين تأخر الدورة واضطرابات الغدة الدرقية
كلاهما يمكن أن يسبب تأخر الدورة والتعب. ومع ذلك، فإن اضطرابات الغدة الدرقية غالبًا ما تكون مصحوبة بأعراض مميزة أخرى. على سبيل المثال، قصور الغدة الدرقية قد يسبب زيادة الوزن، حساسية للبرد، جفاف الجلد، والإمساك. أما فرط نشاط الغدة الدرقية فقد يسبب فقدان الوزن، رعشة، تسارع ضربات القلب، والشعور بالحرارة. يتم التفريق النهائي من خلال تحليل دم بسيط يقيس هرمونات الغدة الدرقية.
الفرق بين تأخر الدورة والحمل المبكر
هذا هو السؤال الأكثر شيوعًا. تتشابه أعراض الحمل المبكر كثيرًا مع أعراض ما قبل الدورة، مثل ألم الثدي، التعب، والتقلبات المزاجية. ومع ذلك، هناك بعض العلامات التي قد ترجح كفة الحمل، مثل الغثيان الصباحي، كثرة التبول، وحساسية شديدة للروائح. الطريقة الوحيدة المؤكدة للتفريق هي إجراء اختبار الحمل (منزلي أو في الدم). أسباب عدم نزول الدورة الشهرية مع وجود آلامها هل حمل؟ نعم، يمكن أن يكون كذلك، حيث أن بعض النساء يعانين من تقلصات خفيفة في بداية الحمل تشبه آلام الدورة.
الفئات المعينة وتأخر الدورة الشهرية
تختلف أسباب وتداعيات تأخر الدورة الشهرية باختلاف المرحلة العمرية والظروف الصحية للمرأة.
عند الفتيات والمراهقات
متى يبدأ القلق من تأخر الدورة الشهرية عند الفتيات؟ كما ذكرنا، عدم انتظام الدورة في أول عامين بعد بدء الحيض أمر شائع جدًا. ومع ذلك، يجب استشارة الطبيب في الحالات التالية:
- إذا لم تبدأ الدورة بحلول سن 15.
- إذا مرت أكثر من 90 يومًا بين الدورات.
- إذا كانت الدورة منتظمة ثم أصبحت فجأة غير منتظمة للغاية.
الأسباب الشائعة لتأخر الدورة في هذه الفئة، بصرف النظر عن عدم نضج المحور الهرموني، تشمل التوتر الدراسي، الضغوط الاجتماعية، ممارسة الرياضة المكثفة، واضطرابات الأكل التي قد تبدأ في هذه المرحلة.
عند النساء البالغات
في هذه الفئة (من العشرينات إلى أواخر الثلاثينيات)، من المفترض أن تكون الدورة الشهرية قد استقرت وأصبحت منتظمة. لذلك، فإن أي تأخر في الدورة الشهرية يستمر لأكثر من دورة أو دورتين يستدعي التقييم. الأسباب الأكثر شيوعًا هنا هي الحمل، متلازمة تكيس المبايض، التوتر، التغيرات الكبيرة في الوزن، ومشاكل الغدة الدرقية. البحث عن اسباب عدم نزول الدورة الشهرية للعزباء أو المتزوجة في هذه الفئة يتبع نفس المسار التشخيصي.
أثناء الحمل
غياب الدورة هو العلامة الكلاسيكية للحمل. لا يوجد نزيف حيض طبيعي أثناء الحمل. أي نزيف يحدث خلال هذه الفترة يجب إبلاغ الطبيب به فورًا، لأنه قد يكون علامة على مضاعفات مثل الإجهاض المهدد أو الحمل خارج الرحم.
عند النساء بعد الولادة
اسباب عدم نزول الدورة الشهرية بعد الولادة متعددة. يستغرق الجسم وقتًا للتعافي. عودة الدورة تعتمد بشكل كبير على الرضاعة الطبيعية:
- الرضاعة الطبيعية الحصرية: هرمون البرولاكتين، الذي يحفز إنتاج الحليب، يثبط الإباضة. لذلك، قد لا تعود الدورة الشهرية للمرأة المرضعة لعدة أشهر، وأحيانًا طوال فترة الرضاعة الحصرية. وهذا ما يُعرف بـ “انقطاع الطمث الرضاعي”.
- عدم الرضاعة الطبيعية: إذا لم تكن المرأة ترضع طفلها، فعادةً ما تعود دورتها الشهرية في غضون 6 إلى 8 أسابيع بعد الولادة.
عند كبار السن
عند النساء في الأربعينيات والخمسينيات، يصبح عدم انتظام الدورة هو القاعدة وليس الاستثناء. هذه هي مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، حيث تتقلب الهرمونات بشكل كبير. قد تصبح الدورات متباعدة جدًا (شهرين أو ثلاثة بين كل دورة) قبل أن تتوقف تمامًا. يعتبر انقطاع الطمث رسميًا عندما تمر 12 شهرًا متتالية دون دورة. ومع ذلك، لا ينبغي افتراض أن كل تأخر في هذه السن هو بسبب انقطاع الطمث؛ لا يزال من المهم استبعاد الأسباب الأخرى، بما في ذلك الحمل (الذي لا يزال ممكنًا في هذه المرحلة) ومشاكل الغدة الدرقية.
جداول توضيحية
لتبسيط المعلومات، إليك بعض الجداول التي تلخص الأعراض والأسباب المحتملة.
جدول الأعراض حسب نوع تأخر الدورة
| العرض | مؤشر محتمل لتأخر مؤقت | مؤشر محتمل لتأخر مزمن/مرضي |
|---|---|---|
| آلام تشبه الدورة بدون نزيف | شائع جدًا، قد يحدث مع التوتر أو تغيرات بسيطة. | يمكن أن يحدث أيضًا، ولكنه يتطلب تقييمًا إذا تكرر. |
| نمو شعر زائد (شعرانية) | غير شائع. | علامة قوية على خلل هرموني (مثل تكيس المبايض). |
| إفراز حليب من الثدي | لا يرتبط بالتأخر المؤقت. | علامة تحذيرية تتطلب فحصًا فوريًا (ارتفاع البرولاكتين). |
| تغيرات كبيرة في الوزن | قد يكون سببًا (زيادة أو نقصان طفيف). | قد يكون سببًا وعرضًا في نفس الوقت (تكيس المبايض، الغدة الدرقية). |
| الهبات الساخنة (تحت سن 40) | غير مرتبط. | قد يشير إلى قصور المبيض الأولي. |
جدول الأسباب وعوامل الخطر المرتبطة بها
| السبب المحتمل | عوامل الخطر الرئيسية | أعراض مميزة أخرى |
|---|---|---|
| الحمل | نشاط جنسي بدون وسائل منع حمل فعالة. | غثيان، ألم في الثدي، كثرة التبول. |
| متلازمة تكيس المبايض | تاريخ عائلي، سمنة، مقاومة الأنسولين. | شعرانية، حب الشباب، صعوبة في فقدان الوزن. |
| اضطراب الغدة الدرقية | تاريخ عائلي، أمراض مناعة ذاتية. | تغيرات الوزن، تقلبات المزاج، تغيرات في الشعر والجلد. |
| التوتر الشديد | ضغوط عمل أو دراسة، أحداث حياتية صادمة. | صداع، أرق، صعوبة في التركيز. |
| الرياضة المفرطة | الرياضيات المحترفات، انخفاض نسبة الدهون في الجسم. | انخفاض الوزن، الإرهاق المستمر. |
ما هي مخاطر إهمال تأخر الدورة الشهرية؟
قد تميل بعض النساء إلى تجاهل تأخر الدورة، خاصة إذا لم يكن لديهن خطط للحمل. لكن هذا التجاهل يمكن أن يكون له ثمن باهظ على الصحة العامة. إن إهمال اسباب عدم نزول الدورة الشهرية يعني إهمال الحالة الطبية الكامنة التي تسببه، مما يسمح لها بالتفاقم.
- تفاقم الأمراض الهرمونية: إذا كان السبب هو متلازمة تكيس المبايض غير المعالجة، فقد تزداد مقاومة الأنسولين سوءًا، مما يرفع خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب.
- فقدان كثافة العظام بشكل لا رجعة فيه: كما ذكرنا، نقص الإستروجين المزمن يؤدي إلى هشاشة العظام. كلما طالت فترة غياب الدورة، زاد فقدان العظام، مما يجعلك عرضة للكسور الخطيرة في المستقبل، مثل كسور الورك والعمود الفقري.
- صعوبة أكبر في علاج مشاكل الخصوبة: كلما تم تشخيص وعلاج سبب العقم مبكرًا، كانت فرص النجاح في علاجات الخصوبة أفضل. تأخير التشخيص قد يجعل العلاج أكثر تعقيدًا.
- تطور المضاعفات النفسية: العيش مع حالة غير مشخصة وغير معالجة يمكن أن يؤدي إلى القلق المزمن والاكتئاب، مما يؤثر على جودة الحياة بشكل عام.
من هم الفئات الأكثر عرضة لتأخر الدورة؟
بينما يمكن لأي امرأة أن تعاني من تأخر الدورة، هناك مجموعات معينة تكون أكثر عرضة للمخاطر بناءً على عوامل فسيولوجية ونمط الحياة:
- الفتيات المراهقات: بسبب عدم استقرار المحور الهرموني في السنوات الأولى بعد البلوغ.
- النساء ذوات الوزن المرتفع أو المنخفض جدًا: لأن الأنسجة الدهنية تلعب دورًا مباشرًا في إنتاج الهرمونات.
- الرياضيات المحترفات: خاصة في الرياضات التي تتطلب وزنًا منخفضًا ومجهودًا عاليًا، مثل الجمباز والركض لمسافات طويلة.
- النساء المصابات بأمراض مزمنة: مثل السكري، أمراض الكلى، أو أمراض المناعة الذاتية.
- النساء اللاتي يعانين من اضطرابات الأكل: مثل فقدان الشهية أو الشره المرضي.
- النساء اللاتي يقتربن من سن اليأس: بسبب التدهور الطبيعي في وظيفة المبيض.
متى تراجع الطبيب عند تأخر الدورة؟
متى يجب القلق من تأخر الدورة؟ هذا سؤال مهم. القاعدة العامة هي: لا تترددي في استشارة الطبيب إذا كنتِ قلقة. ومع ذلك، هناك بعض الإرشادات المحددة التي تجعل زيارة الطبيب ضرورية.
يجب عليكِ تحديد موعد مع الطبيب في الحالات التالية:
- إذا غابت دورتك الشهرية لثلاث دورات متتالية أو أكثر (أكثر من 90 يومًا).
- إذا كانت دورتك منتظمة ثم أصبحت غير منتظمة فجأة.
- إذا كان عمرك أقل من 45 عامًا وتوقفت دورتك فجأة.
- إذا كنتِ تحاولين الحمل وتأخرت دورتك.
- إذا كان تأخر الدورة مصحوبًا بأي من الأعراض التحذيرية التي ذكرناها سابقًا (نمو الشعر الزائد، إفراز الحليب، ألم حاد، إلخ).
علامات الطوارئ والمضاعفات
في حالات نادرة جدًا، قد يكون تأخر الدورة مصحوبًا بأعراض تشير إلى حالة طبية طارئة تتطلب الذهاب إلى قسم الطوارئ فورًا. وتشمل هذه:
- ألم حاد ومفاجئ وشديد في البطن أو الحوض، خاصة إذا كان مصحوبًا بدوار أو إغماء أو نزيف مهبلي. قد تكون هذه علامة على حمل خارج الرحم ممزق، وهي حالة تهدد الحياة.
- نزيف مهبلي غزير جدًا (الحاجة إلى تغيير الفوطة الصحية كل ساعة) بعد فترة من غياب الدورة.
- حمى وقشعريرة مع ألم في الحوض.
تجربتي مع تأخر الدورة الشهرية
(ملاحظة هامة: هذه التجارب ليست تجارب حقيقية لأشخاص محددين، ولكنها تلخيص لخبرات شائعة تم رصدها طبيًا بهدف التوعية فقط وتوضيح الصورة.)
تجربة شائعة مع تأخر الدورة
“سارة”، شابة في منتصف العشرينات، كانت دورتها دائمًا منتظمة كالساعة. فجأة، تأخرت دورتها لأول مرة لمدة أسبوعين. بدأت سارة تشعر بالقلق، وأجرت اختبار حمل منزلي وكانت النتيجة سلبية. مر شهر آخر، ولم تأتِ الدورة. بدأت تلاحظ زيادة في ظهور حب الشباب على ذقنها وشعورًا دائمًا بالانتفاخ. مع استمرار عدم نزول الدورة الشهرية لمدة شهرين، قررت زيارة الطبيبة. بعد الاستماع لتاريخها الطبي وإجراء الفحوصات، بما في ذلك تحاليل الدم والموجات فوق الصوتية، تم تشخيص حالتها بمتلازمة تكيس المبايض. شعرت سارة بالارتياح لمعرفة السبب، وبدأت رحلة العلاج التي ركزت على تغيير نمط الحياة وتناول بعض الأدوية لتنظيم هرموناتها.
كيف تطورت الأعراض عند إهمال العلاج؟
“مريم”، في أواخر الثلاثينيات، كانت تعاني من دورات غير منتظمة لسنوات. كانت تعتبر الأمر “طبيعيًا” بالنسبة لها ولم تسعَ للحصول على استشارة طبية. مع مرور الوقت، بدأت تلاحظ زيادة تدريجية في الوزن يصعب السيطرة عليها، وزيادة في نمو الشعر على وجهها. عندما بدأت هي وزوجها في محاولة الإنجاب دون جدوى، قررت أخيرًا مراجعة الطبيب. كشفت الفحوصات عن متلازمة تكيس المبايض مع مقاومة شديدة للأنسولين، والتي كانت تقترب من مرحلة ما قبل السكري. أوضح لها الطبيب أن الإهمال لسنوات جعل السيطرة على الحالة أكثر صعوبة، وأنها بحاجة الآن إلى خطة علاج مكثفة لا تشمل فقط تنظيم الدورة، بل أيضًا إدارة مقاومة الأنسولين للحفاظ على صحتها العامة على المدى الطويل.
ماذا يحدث بعد بدء العلاج الطبي؟
بعد تشخيصها، بدأت “سارة” في اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات وممارسة الرياضة بانتظام. وصف لها الطبيب حبوب منع الحمل بجرعة منخفضة للمساعدة في تنظيم دورتها وتقليل مستويات الأندروجين. في غضون ثلاثة إلى أربعة أشهر، بدأت دورتها في الانتظام مرة أخرى، وتحسن حب الشباب بشكل ملحوظ. شعرت سارة باستعادة السيطرة على جسدها وصحتها، وأدركت أهمية عدم تجاهل الإشارات التي يرسلها الجسم.
ما هو علاج تأخر الدورة الشهرية؟
لا يوجد علاج واحد يناسب الجميع، لأن العلاج يعتمد كليًا على اسباب عدم نزول الدورة الشهرية. الهدف ليس فقط “إنزال الدورة”، بل معالجة المشكلة الأساسية التي تسببت في غيابها.
العلاج المنزلي وتعديل نمط الحياة
هذه هي الخطوة الأولى والأكثر أهمية في العديد من الحالات، خاصة تلك المتعلقة بنمط الحياة:
- إدارة التوتر: تعلم تقنيات الاسترخاء مثل اليوغا، التأمل، التنفس العميق، أو قضاء وقت في الطبيعة يمكن أن يساعد في خفض مستويات الكورتيزول واستعادة التوازن الهرموني.
- الحفاظ على وزن صحي: إذا كان وزنك منخفضًا جدًا، فإن زيادة السعرات الحرارية بشكل صحي يمكن أن تساعد في استعادة الدورة. إذا كنتِ تعانين من زيادة الوزن، فإن فقدان 5-10% فقط من وزن الجسم يمكن أن يكون كافيًا لاستعادة الإباضة وانتظام الدورة، خاصة في حالات تكيس المبايض.
- التغذية المتوازنة: تأكدي من الحصول على نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية، بما في ذلك الدهون الصحية والبروتينات والكربوهيدرات المعقدة. تجنبي الأنظمة الغذائية القاسية والمقيدة للغاية.
- ممارسة الرياضة المعتدلة: إذا كنتِ لا تمارسين الرياضة، فإن البدء بنشاط معتدل مثل المشي السريع لمدة 30 دقيقة معظم أيام الأسبوع يمكن أن يكون مفيدًا. إذا كنتِ تمارسين الرياضة بشكل مفرط، فقد تحتاجين إلى تقليل شدة أو مدة التدريبات للسماح لجسمك بالتعافي.
العلاج الدوائي أو الهرموني
عندما تكون تعديلات نمط الحياة غير كافية، أو عندما يكون السبب حالة طبية محددة، يصبح العلاج الدوائي ضروريًا:
- العلاج الهرموني:
- حبوب منع الحمل المركبة: غالبًا ما توصف لتنظيم الدورة الشهرية في حالات مثل متلازمة تكيس المبايض. فهي توفر جرعات منتظمة من الإستروجين والبروجستين، مما يؤدي إلى نزيف انسحابي شهري يشبه الدورة، ويساعد على حماية بطانة الرحم.
- العلاج بالبروجستين: يمكن إعطاء البروجستين (شكل اصطناعي من هرمون البروجسترون) لمدة 7-10 أيام لتحفيز نزول الدورة. هذا يستخدم غالبًا كحل قصير الأمد أو كاختبار تشخيصي.
- أدوية علاج السبب الأساسي:
- علاج الغدة الدرقية: إذا كان السبب هو قصور الغدة الدرقية، فإن تناول هرمون الغدة الدرقية البديل يعيد مستويات الهرمون إلى طبيعتها ويستعيد انتظام الدورة.
- أدوية خفض البرولاكتين: إذا كان السبب هو ارتفاع هرمون الحليب، توصف أدوية مثل “بروموكريبتين” أو “كابيرجولين” لخفض مستوياته.
- أدوية تحفيز الإباضة: للنساء اللاتي يرغبن في الحمل ويعانين من مشاكل في الإباضة (مثل تكيس المبايض)، يمكن وصف أدوية مثل “كلوميفين” أو “ليتروزول” لتحفيز المبيض على إطلاق بويضة.
العلاج الجراحي (في حالات نادرة)
الجراحة ليست خيارًا شائعًا لعلاج تأخر الدورة، ولكنها قد تكون ضرورية في حالات محددة:
- إزالة أورام الغدة النخامية: إذا كان ورم حميد في الغدة النخامية هو سبب ارتفاع البرولاكتين ولم يستجب للأدوية.
- إزالة الالتصاقات الرحمية: في حالة متلازمة أشرمان، يمكن إجراء عملية تنظير للرحم لقص وإزالة الأنسجة الندبية.
- تصحيح العيوب الخلقية: في حالات نادرة من العيوب الهيكلية في الجهاز التناسلي.
ما هي طرق الوقاية من تأخر الدورة الشهرية؟
بينما لا يمكن منع جميع اسباب عدم نزول الدورة الشهرية، خاصة تلك المتعلقة بالوراثة أو الأمراض، يمكن اتخاذ العديد من الخطوات لتقليل خطر الاضطرابات المرتبطة بنمط الحياة والحفاظ على دورة صحية:
- حافظي على وزن صحي ومستقر: تجنبي التقلبات السريعة في الوزن، سواء بالزيادة أو النقصان.
- اتبعي نظامًا غذائيًا متوازنًا: ركزي على الأطعمة الكاملة، الفواكه، الخضروات، البروتينات الخالية من الدهون، والدهون الصحية.
- مارسي الرياضة باعتدال: استهدفي حوالي 150 دقيقة من التمارين الهوائية المعتدلة أسبوعيًا، وتجنبي الإفراط في التدريب.
- تعلمي إدارة التوتر: خصصي وقتًا يوميًا للاسترخاء وممارسة الأنشطة التي تستمتعين بها.
- احصلي على قسط كافٍ من النوم: النوم الجيد ضروري لتنظيم الهرمونات. استهدفي 7-9 ساعات من النوم كل ليلة.
- قومي بإجراء فحوصات طبية منتظمة: الفحوصات الدورية يمكن أن تساعد في اكتشاف وعلاج أي مشاكل صحية كامنة (مثل مشاكل الغدة الدرقية) في وقت مبكر.
ما هي النصائح لكل فئة؟
تختلف الأولويات والنصائح باختلاف المرحلة العمرية.
نصائح للفتيات والمراهقات
- كوني صبورة: من الطبيعي أن تكون دورتك غير منتظمة في البداية.
- تحدثي مع شخص تثقين به: إذا كنت قلقة، تحدثي مع والدتك، أو أختك الكبرى، أو طبيب الأسرة.
- ركزي على العادات الصحية: تعلمي أساسيات الأكل الصحي والنشاط البدني المعتدل من الآن.
نصائح للنساء البالغات
- تتبعي دورتك: استخدمي تطبيقًا على الهاتف أو تقويمًا لتسجيل مواعيد دورتك وأي أعراض. هذه المعلومات قيمة جدًا للطبيب.
- لا تتجاهلي الأعراض: إذا لاحظتِ تغيرًا مستمرًا، لا تترددي في طلب المشورة الطبية.
- خططي للحمل: إذا كنت تخططين للحمل، فإن معالجة أي عدم انتظام في الدورة هو خطوة استباقية مهمة.
نصائح للحامل وبعد الولادة
- أثناء الحمل: أي نزيف يستدعي الاتصال بالطبيب فورًا.
- بعد الولادة: لا تقلقي بشأن غياب الدورة أثناء الرضاعة الطبيعية. ولكن تذكري أن الإباضة يمكن أن تحدث قبل عودة الدورة الأولى، لذا لا تزال وسائل منع الحمل ضرورية إذا كنت لا ترغبين في حمل جديد.
نصائح لكبار السن (مرحلة ما قبل انقطاع الطمث)
- توقعي التغيير: عدم انتظام الدورة هو جزء طبيعي من هذه المرحلة.
- استمري في استخدام وسائل منع الحمل: لا تفترضي أنك غير قادرة على الحمل حتى يؤكد الطبيب دخولك في مرحلة انقطاع الطمث (12 شهرًا بدون دورة).
- انتبهي لصحة العظام والقلب: هذه هي الفترة التي يجب أن تبدئي فيها بالتركيز على تناول الكالسيوم و فيتامين د وممارسة التمارين التي تقوي العظام.
الأسئلة الشائعة حول اسباب عدم نزول الدورة الشهرية
هنا نجيب على بعض الأسئلة الأكثر إلحاحًا وتكرارًا حول هذا الموضوع.
ما أسباب عدم نزول الدورة الشهرية مع وجود آلامها؟
هذا أمر شائع جدًا. قد تشعرين بالآلام لأن جسمك ينتج البروستاجلاندينات، وهي المواد الكيميائية التي تسبب تقلصات الرحم، حتى لو لم تكن بطانة الرحم جاهزة للانسلاخ. يمكن أن يحدث هذا بسبب التوتر، أو خلل هرموني بسيط، أو في بداية الحمل (آلام الانغراس)، أو في حالات مثل بطانة الرحم المهاجرة. إذا تكرر الأمر، يجب استشارة الطبيب.
ما هو أقصى حد لتأخر الدورة الشهرية الطبيعي؟
لا يوجد “رقم سحري” واحد. الدورة التي تتراوح مدتها بين 21 و 35 يومًا تعتبر طبيعية. يمكن أن يتأخر موعد الدورة المتوقع بأسبوع ويعتبر ضمن النطاق الطبيعي إذا حدث بشكل عرضي. القلق يبدأ عندما يتجاوز التأخير دورة كاملة (أي غيابها لمدة 6-8 أسابيع) أو عندما يصبح نمطًا متكررًا.
هل يؤثر التوتر على نزول الدورة؟
نعم، وبشكل كبير. التوتر هو أحد الأسباب الوظيفية الأكثر شيوعًا لتأخر الدورة. هرمونات التوتر يمكن أن تعطل الإشارات من الدماغ إلى المبايض، مما يؤخر أو يمنع الإباضة.
ما هي أسباب عدم نزول الدورة الشهرية بدون حمل؟
القائمة طويلة وتشمل: متلازمة تكيس المبايض، اضطرابات الغدة الدرقية، ارتفاع هرمون البرولاكتين، التوتر، التغيرات الشديدة في الوزن، الرياضة المفرطة، قصور المبيض الأولي، والاقتراب من سن اليأس.
كيف أعرف أن احتباس الدورة سببه مشكلة وليس حمل؟
الطريقة الوحيدة المؤكدة هي إجراء اختبار الحمل. إذا كانت النتيجة سلبية واستمر تأخر الدورة، خاصة مع وجود أعراض أخرى مقلقة (مثل نمو الشعر الزائد أو إفراز الحليب)، فمن المرجح أن يكون السبب حالة طبية أخرى تتطلب فحصًا.
ما هو المرض الذي يمنع نزول الدورة الشهرية؟
عدة أمراض يمكن أن تفعل ذلك. أبرزها متلازمة تكيس المبايض، قصور أو فرط نشاط الغدة الدرقية، وأورام الغدة النخامية التي تفرز البرولاكتين.
هل تأخر الدورة 10 أيام طبيعي؟
إذا حدث مرة واحدة بسبب ظرف معين (مثل سفر أو توتر شديد) وعادت الدورة إلى طبيعتها في الشهر التالي، فيمكن اعتباره طبيعيًا. أما إذا تكرر هذا التأخير كل شهر، فهو مؤشر على عدم انتظام ويستدعي التقييم لمعرفة السبب.
ما هو أسرع شيء ينزل الدورة؟
لا توجد طريقة سحرية وآمنة “لإنزال” الدورة فورًا في المنزل. العلاجات العشبية الشائعة غير مثبتة علميًا وقد تكون ضارة. الطريقة الطبية الوحيدة هي عبر وصفة طبية من الطبيب، الذي قد يصف كورسًا قصيرًا من هرمون البروجستين لتحفيز نزيف انسحابي بعد استبعاد الحمل والأسباب الخطيرة الأخرى.
ماذا أفعل إذا لم تنزل الدورة؟
1. أجري اختبار حمل إذا كان هناك احتمال لذلك. 2. إذا كانت النتيجة سلبية، حاولي الاسترخاء وتقييم أي تغييرات حديثة في نمط حياتك. 3. إذا استمر غياب الدورة لأكثر من 3 أشهر أو كانت مصحوبة بأعراض مقلقة، احجزي موعدًا مع الطبيب.
ما سبب وجود أعراض الدورة وعدم نزولها للعزباء؟
الأسباب هي نفسها بالنسبة للمتزوجة (باستثناء الحمل). غالبًا ما يكون السبب هو خلل هرموني طفيف أدى إلى حدوث تغيرات ما قبل الدورة ولكن لم يكن كافيًا لتحفيز النزيف الفعلي. التوتر ومتلازمة تكيس المبايض هما من الأسباب الشائعة جدًا في هذه الحالة.
خلاصة اسباب عدم نزول الدورة الشهرية وأهم التوصيات الطبية
في الختام، يعد تأخر الدورة الشهرية أو غيابها عرضًا شائعًا له مجموعة واسعة من الأسباب، تتراوح من التغيرات البسيطة في نمط الحياة إلى الحالات الطبية المعقدة. المفتاح هو عدم القلق المفرط من التأخير العرضي، ولكن في نفس الوقت عدم تجاهل الغياب المستمر أو الأعراض المصاحبة. جسمك يرسل لك إشارة، والاستماع إليها هو الخطوة الأولى نحو الحفاظ على صحتك.
أهم التوصيات:
- تتبعي دورتك الشهرية لتكوني على دراية بأي تغييرات.
- استبعدي الحمل دائمًا كخطوة أولى إذا كنتِ نشطة جنسيًا.
- انتبهي للأعراض التحذيرية مثل نمو الشعر غير الطبيعي أو إفراز الحليب من الثدي.
- لا تترددي في استشارة الطبيب إذا استمر غياب الدورة لأكثر من 3 أشهر.
- تذكري أن العلاج يعتمد على السبب، والتشخيص الدقيق هو حجر الزاوية في خطة العلاج الناجحة.
- اعتماد نمط حياة صحي هو أفضل استثمار يمكنك القيام به لصحة دورتك الشهرية وصحتك العامة.
المفاهيم الخاطئة حول تأخر الدورة الشهرية
هناك العديد من الخرافات والمعلومات المغلوطة حول هذا الموضوع. دعونا نصحح بعضها:
- “التأخر دائمًا يعني الحمل”: هذا هو المفهوم الخاطئ الأكثر شيوعًا. كما رأينا، هناك قائمة طويلة من اسباب عدم نزول الدورة الشهرية غير الحمل.
- “غياب الدورة يعني أنني عقيم”: ليس بالضرورة. العديد من أسباب تأخر الدورة قابلة للعلاج، ويمكن استعادة الخصوبة بنجاح مع العلاج المناسب.
- “يمكنني إنزال الدورة بتناول البقدونس أو القرفة”: لا يوجد دليل علمي قوي يدعم فعالية هذه العلاجات المنزلية، وبعض الأعشاب يمكن أن تكون ضارة إذا تم تناولها بكميات كبيرة. الأمان دائمًا يأتي أولًا.
- “طالما أنني لا أريد الحمل، فلا يهم إذا لم تأتِ الدورة”: خطأ كبير. غياب الدورة هو علامة على مشكلة كامنة (غالبًا نقص الإستروجين) يمكن أن تضر بصحة عظامك وقلبك على المدى الطويل.
ماذا تقول الإرشادات الطبية الحديثة؟
تشير الإرشادات الصادرة عن الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد ومنظمة الصحة العالمية إلى أن تقييم انقطاع الطمث الثانوي (غياب الدورة لأكثر من 3 أشهر لدى امرأة كانت منتظمة) يجب أن يبدأ دائمًا باستبعاد الحمل، يليه إجراء فحوصات الدم الأساسية لقياس مستويات هرمون الغدة الدرقية، والبرولاكتين، والهرمون المنبه للجريب. تؤكد هذه الإرشادات على أهمية التشخيص المبكر للحالات الكامنة مثل متلازمة تكيس المبايض وقصور المبيض الأولي لمنع المضاعفات طويلة الأمد، مثل مرض السكري وهشاشة العظام، وتوصي بأن يكون العلاج موجهًا نحو السبب الأساسي وليس فقط نحو استعادة النزيف بشكل مصطنع.
المراجع العلمية
- مايو كلينك (Mayo Clinic) – انقطاع الطمث.
https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/amenorrhea/symptoms-causes/syc-20369299 - المعهد الوطني للصحة ورعاية التميز في المملكة المتحدة (NICE) – تقييم وعلاج عدم انتظام الدورة.
https://www.nice.org.uk/guidance/ng89 - المكتبة الوطنية للطب (PubMed) – مراجعة حول انقطاع الطمث الوظيفي الناجم عن تحت المهاد.
https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/28866649/ - منظمة الصحة العالمية (WHO) – الصحة الإنجابية للمراهقين.
https://www.who.int/news-room/fact-sheets/detail/adolescent-and-young-adult-health - موقع كليفلاند كلينك (Cleveland Clinic) – غياب الدورة الشهرية.
https://my.clevelandclinic.org/health/diseases/3924-amenorrhea - المكتبة الوطنية للطب (PubMed) – متلازمة تكيس المبايض.
https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC8956379/
نصيحة طبية هامة
من المهم التأكيد على أن هذا المقال يقدم معلومات لأغراض التثقيف والتوعية الصحية فقط. المحتوى المذكور هنا، بما في ذلك اسباب عدم نزول الدورة الشهرية، لا يجب اعتباره بديلاً بأي حال من الأحوال عن الاستشارة الطبية المتخصصة أو التشخيص أو العلاج. لا تتجاهل نصيحة طبيبك أو تتأخر في طلبها بسبب شيء قرأته هنا. استشر طبيبك أو مقدم الرعاية الصحية المؤهل دائمًا بشأن أي أسئلة قد تكون لديك بخصوص حالة طبية قبل البدء في أي علاج جديد. للمزيد حول إخلاء المسؤولية الطبية.
مراجعة طبية
تمت مراجعة هذا المقال بواسطة دكتور نرمين – طبيبة بشرية وكاتبة محتوى طبي معتمدة وكاتبة المحتوى في موقع دكتور نرمين. للمزيد من التفاصيل حول سياسة المراجعة الطبية.
طبيبة بشرية، خبرة سنوات في الطب العام. كاتبة محتوى طبي معتمدة ومتخصصة في تبسيط المفاهيم الطبية.
المزيد من المقالات