اسباب جفاف العين: الأعراض وطرق العلاج

اسباب جفاف العين: الأعراض وطرق العلاج

اسباب جفاف العين

هل شعرت يومًا بحرقان أو وخز في عينيك وكأن حبات الرمل قد تسللت إليها؟ هل تجد نفسك تفرك عينيك باستمرار أو تلاحظ احمرارًا وتشوشًا في الرؤية يزول مع الرمش المتكرر؟ إذا كانت إجابتك نعم، فأنت لست وحدك. هذه الأعراض المزعجة هي العلامات الأولى لمشكلة شائعة جدًا تُعرف باسم “جفاف العين”. في عالمنا الحديث الذي تهيمن عليه الشاشات والمكيفات الهوائية، أصبح جفاف العين أكثر من مجرد إزعاج عابر، بل هو حالة طبية تؤثر على جودة حياة الملايين حول العالم. فهم اسباب جفاف العين هو الخطوة الأولى والأساسية نحو إيجاد الراحة واستعادة صحة عينيك. هذا المقال ليس مجرد سرد للمعلومات، بل هو دليلك الشامل والعميق الذي يأخذ بيدك لاستكشاف كل ما يتعلق بهذه الحالة، من الأسباب الخفية والأعراض الدقيقة، إلى أحدث طرق التشخيص والعلاج، مع تقديم نصائح عملية يمكنك تطبيقها اليوم.

الخلاصة السريعة

تحدث متلازمة جفاف العين إما بسبب نقص إنتاج الدموع الكافية لترطيب العين، أو بسبب سرعة تبخر الدموع من سطحها، مما يخل بتوازن طبقة الدموع الواقية.

تشمل اسباب جفاف العين عوامل بيئية مثل استخدام الشاشات والهواء الجاف، وحالات مرضية مثل التهاب المفاصل واضطرابات الغدة الدرقية، وتناول بعض الأدوية كمضادات الحساسية.

الأعراض تتراوح بين الحرقان، والاحمرار، والشعور بوجود رمل في العين، وقد تصل إلى تشوش الرؤية وزيادة حساسية الضوء، مما قد يؤثر سلبًا على الأنشطة اليومية.

يعتمد العلاج على تحديد السبب، ويتدرج من استخدام القطرات المرطبة وتغيير نمط الحياة، إلى الأدوية الموصوفة والإجراءات الطبية المتقدمة في الحالات الشديدة.

للتفاصيل العملية التي تهمك في فهم الأسباب الدقيقة، وخيارات العلاج المتاحة، وطرق الوقاية الفعالة، تابع القراءة في الأقسام التالية.

ما هو جفاف العين؟

جفاف العين، أو كما يُعرف طبيًا بـ “مرض العين الجافة” أو “التهاب القرنية والملتحمة الجاف”، هو حالة شائعة تحدث عندما لا تتمكن دموعك من توفير الترطيب الكافي لعينيك. هذا الخلل يمكن أن ينجم عن سببين رئيسيين: إما أن عينيك لا تنتجان كمية كافية من الدموع (جفاف العين ناقص الإفراز المائي)، أو أن الدموع التي تنتجها ذات نوعية رديئة وتتبخر بسرعة كبيرة جدًا (جفاف العين التبخري). كلتا الحالتين تؤديان إلى نتيجة واحدة: عدم استقرار طبقة الدموع، مما يسبب التهابًا وتلفًا محتملاً في سطح العين، ويؤدي إلى الشعور بعدم الراحة والأعراض المزعجة التي سنتحدث عنها بالتفصيل.

تعريف جفاف العين طبيًا

من منظور طبي دقيق، يُعرّف جفاف العين بأنه “مرض متعدد العوامل يصيب سطح العين، ويتميز بفقدان التوازن في طبقة الدموع، ويترافق مع أعراض عينية، حيث يلعب عدم استقرار الطبقة الدمعية وزيادة أسموليتها، والتهاب سطح العين وتلفه، والتشوهات الحسية العصبية أدوارًا مسببة في تطور المرض”. هذا التعريف الشامل، الذي أقرته ورشة عمل جمعية طبقة الدموع وسطح العين الدولية، يسلط الضوء على أن جفاف العين ليس مجرد “نقص في الدموع”، بل هو عملية معقدة تتداخل فيها عوامل متعددة تؤثر على النظام الدقيق الذي يحافظ على صحة سطح أعيننا.

كيف يحدث جفاف العين داخل العين؟

لفهم اسباب جفاف العين، يجب أولاً أن نفهم كيف تعمل طبقة الدموع الصحية. الدموع ليست مجرد ماء مالح، بل هي تركيبة معقدة تتكون من ثلاث طبقات رئيسية تعمل معًا بانسجام لتغذية وحماية سطح العين:

  1. الطبقة المخاطية (الداخلية): هذه الطبقة اللزجة تلتصق مباشرة بسطح القرنية، وتعمل كأساس لنشر الطبقات الأخرى فوقها بشكل متساوٍ. بدونها، لن تستقر الدموع على العين وستنزلق مباشرة.
  2. الطبقة المائية (الوسطى): هي الطبقة الأكبر حجمًا، وتتكون أساسًا من الماء والأملاح والبروتينات والإنزيمات التي تنتجها الغدد الدمعية. وظيفتها الرئيسية هي الترطيب، وتزويد القرنية بالأكسجين والمغذيات، وطرد الأجسام الغريبة ومسببات الأمراض.
  3. الطبقة الدهنية (الخارجية): هذه الطبقة الزيتية الرقيقة، التي تفرزها غدد صغيرة على حافة الجفون تسمى “غدد ميبوميوس”، تغطي الطبقة المائية وتمنعها من التبخر بسرعة.

يحدث جفاف العين عندما يحدث خلل في أي من هذه الطبقات. على سبيل المثال، إذا كانت الغدد الدمعية لا تنتج ما يكفي من الطبقة المائية، أو إذا كانت غدد ميبوميوس مسدودة ولا تفرز ما يكفي من الزيوت، فإن طبقة الدموع تنهار بسرعة، تاركةً بقعًا جافة على سطح القرنية. هذه البقع الجافة هي التي تسبب الالتهاب والشعور بالحرقان والوخز.

الفرق بين جفاف العين المؤقت وجفاف العين المزمن

من المهم التمييز بين النوبات العرضية لجفاف العين والحالة المزمنة. جفاف العين المؤقت هو ما قد يختبره معظمنا من وقت لآخر نتيجة لظروف معينة، مثل قضاء يوم طويل أمام الكمبيوتر أو التعرض لرياح قوية. عادةً ما يزول هذا النوع من الجفاف بمجرد زوال المسبب واستخدام بعض القطرات المرطبة. أما جفاف العين المزمن، فهو حالة مستمرة تتطلب إدارة طويلة الأمد وعادة ما تكون مرتبطة بأحد اسباب جفاف العين الأساسية، سواء كانت مرضية أو مرتبطة بنمط الحياة أو التقدم في العمر.

جدول يوضح الفرق بين جفاف العين المؤقت وجفاف العين المزمن
الخاصية جفاف العين المؤقت (العرضي) جفاف العين المزمن (المرضي)
السبب غالبًا ما يكون بيئيًا أو ظرفيًا (شاشات، مكيفات، رياح، دخان). يرتبط بحالات طبية (أمراض مناعية، اضطرابات هرمونية)، أدوية، شيخوخة، أو خلل وظيفي في الغدد.
المدة يستمر لساعات أو أيام قليلة ويزول بزوال المسبب. يستمر لأسابيع وشهور وسنوات، مع فترات من التحسن والتفاقم.
الشدة عادة ما تكون الأعراض خفيفة إلى متوسطة. يمكن أن تتراوح الأعراض من متوسطة إلى شديدة جدًا وتؤثر على جودة الحياة.
العلاج غالبًا ما يستجيب للقطرات المرطبة المتاحة دون وصفة طبية وتجنب المثيرات. يتطلب خطة علاجية شاملة قد تشمل قطرات موصوفة، أدوية فموية، وإجراءات طبية.

اسباب جفاف العين الشائعة

تتعدد اسباب جفاف العين وتتنوع، ولكن يمكن تقسيمها إلى فئات رئيسية. في هذا القسم، سنتناول الأسباب الأكثر شيوعًا التي يواجهها الناس في حياتهم اليومية، والتي غالبًا ما تكون مرتبطة بالبيئة ونمط الحياة الحديث.

قلة إفراز الدموع الطبيعية (الجفاف ناقص الإفراز المائي)

هذا النوع من الجفاف يحدث عندما لا تنتج الغدد الدمعية كمية كافية من المكون المائي للدموع للحفاظ على رطوبة العين. يمكن أن يحدث هذا لعدة أسباب، منها:

  • التقدم في العمر: يعد التقدم في السن أحد أبرز اسباب جفاف العين. مع مرور السنوات، يميل إنتاج الدموع إلى الانخفاض بشكل طبيعي، خاصة بعد سن الخمسين.
  • حالات طبية معينة: بعض الأمراض، خاصة أمراض المناعة الذاتية مثل متلازمة شوغرن والتهاب المفاصل الروماتويدي والذئبة، يمكن أن تهاجم الغدد الدمعية وتؤثر على قدرتها على إنتاج الدموع.
  • تأثير بعض الأدوية: كما سنفصل لاحقًا، هناك قائمة طويلة من الأدوية التي يمكن أن تقلل من إفراز الدموع كأثر جانبي.
  • تلف الأعصاب: تلف الأعصاب التي تغذي الغدد الدمعية، سواء بسبب مرض السكري أو بعد جراحات العيون مثل الليزك، يمكن أن يضعف إشارة إنتاج الدموع.

زيادة تبخر الدموع من سطح العين (الجفاف التبخري)

هذا هو النوع الأكثر شيوعًا من جفاف العين، ويحدث عندما تتبخر الدموع من سطح العين بسرعة كبيرة جدًا، حتى لو كان إنتاج الدموع طبيعيًا. السبب الجذري هنا هو وجود مشكلة في الطبقة الدهنية (الزيتية) للدموع. أبرز أسباب هذا النوع تشمل:

  • خلل وظائف غدد ميبوميوس: هذا هو السبب الرئيسي للجفاف التبخري. يحدث عندما تصبح الغدد الدهنية الموجودة في الجفون مسدودة أو ملتهبة، فلا تتمكن من إفراز كمية كافية من الزيوت لتكوين الطبقة الواقية على سطح الدموع. يُعرف هذا بـ “التهاب الجفن الخلفي”.
  • انخفاض معدل الرمش: عند التركيز الشديد أثناء القراءة أو استخدام الكمبيوتر أو القيادة، يقل معدل رمش أعيننا بشكل كبير (أحيانًا بنسبة تصل إلى 60%). الرمش ضروري لتوزيع الدموع بالتساوي على سطح العين وتحفيز إفراز الزيوت من غدد ميبوميوس.
  • مشاكل الجفون: حالات مثل انقلاب الجفن للخارج (الشتر الخارجي) أو للداخل (الشتر الداخلي) يمكن أن تمنع الجفون من الانغلاق بشكل كامل، مما يعرض سطح العين للهواء ويزيد من التبخر.

التعرض المستمر للهواء الجاف أو المكيفات

البيئة المحيطة بنا تلعب دورًا حاسمًا في صحة أعيننا. الهواء الجاف، سواء كان بسبب المناخ الصحراوي، أو أنظمة التدفئة المركزية في الشتاء، أو مكيفات الهواء في الصيف، يعمل كالإسفنج الذي يمتص الرطوبة من كل سطح، بما في ذلك سطح عينيك. التعرض المستمر لهذه البيئات يزيد بشكل كبير من معدل تبخر الدموع، مما يجعله أحد أهم اسباب جفاف العين البيئية. الأمر نفسه ينطبق على التعرض للرياح أو استخدام مجففات الشعر أو المراوح الموجهة مباشرة إلى الوجه.

استخدام الشاشات لفترات طويلة

في عصرنا الرقمي، أصبح “متلازمة رؤية الكمبيوتر” أو “إجهاد العين الرقمي” مصطلحًا مألوفًا. قضاء ساعات طويلة أمام شاشات الكمبيوتر أو الهواتف الذكية أو الأجهزة اللوحية هو أحد أبرز اسباب جفاف العين الحديثة. يعود ذلك إلى عاملين رئيسيين:

  1. انخفاض معدل الرمش: كما ذكرنا سابقًا، يميل الناس إلى الرمش بمعدل أقل بكثير عند التحديق في الشاشة، مما يمنع التوزيع المنتظم للدموع ويسمح بتبخرها.
  2. الرمش غير المكتمل: أظهرت الدراسات أن الكثير من الرمشات التي نقوم بها أثناء استخدام الشاشة تكون غير مكتملة، أي أن الجفن العلوي لا يلمس الجفن السفلي بالكامل. هذا يمنع الضغط اللازم على غدد ميبوميوس لإفراز طبقتها الزيتية الواقية.

هذا المزيج القاتل من قلة الرمش والرمش غير المكتمل يؤدي حتمًا إلى عدم استقرار طبقة الدموع وزيادة التبخر، مما يسبب أعراض الحرقان والإجهاد وتشوش الرؤية بعد فترة من العمل على الشاشة.

جدول اسباب جفاف العين الشائعة والعوامل المؤثرة فيها
السبب الشائع الآلية الرئيسية العوامل المؤثرة
التقدم في العمر نقص الإفراز المائي التغيرات الهرمونية، انخفاض وظيفة الغدد الدمعية.
استخدام الشاشات زيادة التبخر انخفاض معدل الرمش، الرمش غير المكتمل.
الهواء الجاف والمكيفات زيادة التبخر انخفاض رطوبة الهواء، زيادة تدفق الهواء على الوجه.
خلل غدد ميبوميوس زيادة التبخر التهاب الجفون، عدم الاهتمام بنظافة الجفون، بعض الحالات الجلدية (مثل الوردية).

اسباب جفاف العين المرضية

في كثير من الحالات، لا يكون جفاف العين مجرد إزعاج ناتج عن البيئة، بل قد يكون علامة على وجود حالة طبية كامنة. فهم هذه الاسباب المرضية لجفاف العين أمر بالغ الأهمية، لأن علاج الحالة الأساسية غالبًا ما يكون جزءًا لا يتجزأ من إدارة جفاف العين بفعالية. سنتعمق الآن في أبرز الأمراض التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بجفاف العين.

أمراض المناعة الذاتية مثل متلازمة شوغرن

تعتبر أمراض المناعة الذاتية من أبرز اسباب جفاف العين الشديد والمزمن. في هذه الأمراض، يهاجم جهاز المناعة في الجسم عن طريق الخطأ أنسجته السليمة. في سياق جفاف العين، تكون الغدد المنتجة للرطوبة هي الهدف الرئيسي.

  • متلازمة شوغرن: هي المثال الأبرز والأكثر ارتباطًا بجفاف العين والفم. في هذه الحالة، تتسلل خلايا الدم البيضاء الالتهابية إلى الغدد الدمعية والغدد اللعابية وتدمرها تدريجيًا. هذا يؤدي إلى انخفاض حاد في إنتاج الدموع واللعاب، مسببًا جفافًا شديدًا في العينين والفم (يُعرف هذا بـ “متلازمة سيكا”). يمكن أن تكون متلازمة شوغرن “أولية” (تحدث بمفردها) أو “ثانوية” (تحدث مع أمراض مناعية أخرى).
  • التهاب المفاصل الروماتويدي: المرضى الذين يعانون من التهاب المفاصل الروماتويدي لديهم احتمالية أعلى بكثير للإصابة بجفاف العين، غالبًا بسبب متلازمة شوغرن الثانوية المصاحبة.
  • الذئبة الحمامية الجهازية: الذئبة هي مرض مناعي ذاتي آخر يمكن أن يؤثر على أجزاء كثيرة من الجسم، بما في ذلك الغدد الدمعية، مما يؤدي إلى جفاف العين.
  • تصلب الجلد: هذه الحالة تسبب تليفًا وتصلبًا في الجلد والأنسجة الضامة، ويمكن أن تؤثر أيضًا على وظيفة الغدد الدمعية.

اضطرابات الغدة الدرقية

الغدة الدرقية، تلك الغدة الصغيرة على شكل فراشة في رقبتك، تلعب دورًا حيويًا في تنظيم العديد من وظائف الجسم. أي خلل في وظيفتها، سواء كان فرط نشاط أو قصور نشاط، يمكن أن يكون من اسباب جفاف العين.

  • مرض جريفز: هو حالة من فرط نشاط الغدة الدرقية ذات منشأ مناعي. في هذه الحالة، يمكن أن تبرز مقل العيون إلى الأمام (جحوظ)، مما يجعل من الصعب على الجفون أن تنغلق تمامًا أثناء الرمش أو النوم. هذا التعرض المستمر لسطح العين يزيد من تبخر الدموع بشكل كبير ويسبب جفافًا شديدًا. تُعرف هذه الحالة العينية بـ “اعتلال العين الدرقي”.
  • قصور الغدة الدرقية: على الرغم من أنه أقل شيوعًا، إلا أن قصور الغدة الدرقية يمكن أن يسهم أيضًا في جفاف العين، ربما بسبب تأثيره على عملية التمثيل الغذائي العامة ووظيفة الغدد في الجسم.

مرض السكري وتأثيره على العين

مرض السكري هو مرض استقلابي مزمن يؤثر على قدرة الجسم على تنظيم مستويات السكر في الدم. مع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي ارتفاع نسبة السكر في الدم إلى إتلاف الأوعية الدموية والأعصاب في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك تلك الموجودة في العين.

  1. اعتلال الأعصاب السكري: يمكن أن يؤدي ارتفاع السكر في الدم إلى تلف الأعصاب الحسية في القرنية. هذه الأعصاب لا تجعلنا نشعر بالألم والأجسام الغريبة فحسب، بل تلعب أيضًا دورًا حاسمًا في حلقة التغذية الراجعة التي تحفز إنتاج الدموع. عندما تتلف هذه الأعصاب، تقل حساسية القرنية، وبالتالي تقل الإشارة المرسلة إلى الغدد الدمعية لإنتاج الدموع.
  2. ضعف وظيفة الغدد: يمكن أن يؤثر السكري أيضًا بشكل مباشر على وظيفة الغدد الدمعية وغدد ميبوميوس، مما يقلل من جودة وكمية الدموع المنتجة.
  3. زيادة الأسمولية: ارتفاع نسبة الجلوكوز في الدموع يمكن أن يزيد من أسموليتها (تركيزها)، مما يساهم في عدم استقرار طبقة الدموع والالتهاب.
إقرأ أيضاً:  التهاب المثانة أعراضه: العلامات التي لا يجب تجاهلها أبدا

لهذه الأسباب، يعتبر مرض السكري أحد اسباب جفاف العين الهامة التي يجب أخذها في الاعتبار، خاصة عند المرضى الذين يعانون من سيطرة ضعيفة على مستويات السكر لديهم.

التهابات الجفون المزمنة

التهاب الجفون هو حالة شائعة تتميز بالتهاب حواف الجفون. إنه ليس مجرد مشكلة جمالية، بل هو أحد الأسباب الرئيسية لجفاف العين التبخري.

  • التهاب الجفن الأمامي: يؤثر على الجزء الخارجي من الجفن حيث تنمو الرموش. غالبًا ما يكون سببه البكتيريا (مثل بكتيريا المكورات العنقودية) أو قشرة الرأس في فروة الرأس والحاجبين.
  • التهاب الجفن الخلفي: هذا هو النوع الأكثر ارتباطًا بجفاف العين. إنه يؤثر على الجزء الداخلي من الجفن ويتعلق مباشرة بخلل وظائف غدد ميبوميوس. في هذه الحالة، تصبح فتحات الغدد مسدودة، وتتغير طبيعة الزيوت التي تفرزها، مما يؤدي إلى عدم كفاية الطبقة الدهنية الواقية للدموع.

التهاب الجفون المزمن يخلق حلقة مفرغة: الالتهاب يسبب خللاً في غدد ميبوميوس، مما يؤدي إلى جفاف تبخري. هذا الجفاف بدوره يزيد من التهاب سطح العين والجفون، وهكذا. لذلك، يعد علاج التهاب الجفون حجر الزاوية في إدارة العديد من حالات جفاف العين.

جدول اسباب جفاف العين المرتبطة بالأمراض
الحالة المرضية كيف تسبب جفاف العين؟ نوع جفاف العين الغالب
متلازمة شوغرن هجوم مناعي على الغدد الدمعية وتدميرها. ناقص الإفراز المائي (شديد).
اعتلال العين الدرقي جحوظ العينين وعدم اكتمال إغلاق الجفون، مما يزيد التبخر. تبخري.
مرض السكري تلف الأعصاب الحسية في القرنية، وضعف وظيفة الغدد. مختلط (ناقص الإفراز وتبخري).
التهاب الجفون المزمن انسداد والتهاب غدد ميبوميوس، مما يقلل من إفراز الزيوت. تبخري (شائع جدًا).

اسباب جفاف العين بسبب الأدوية

قد تتفاجأ عندما تعلم أن الدواء الذي تتناوله لعلاج حالة طبية أخرى قد يكون هو السبب وراء شعورك بجفاف وحرقان في عينيك. قائمة الأدوية التي يمكن أن تسبب جفاف العين كأثر جانبي طويلة ومتنوعة. تعمل هذه الأدوية غالبًا عن طريق تقليل إفرازات الجسم بشكل عام، بما في ذلك الدموع، أو عن طريق التأثير على الأعصاب التي تتحكم في إنتاج الدموع. دعونا نستعرض الفئات الدوائية الأكثر شيوعًا التي تُعد من اسباب جفاف العين.

أدوية الحساسية ومضادات الهيستامين

هذه من أشهر المجموعات الدوائية المسببة لجفاف العين. تُستخدم مضادات الهيستامين لعلاج أعراض الحساسية مثل العطس وسيلان الأنف وحكة العينين. ومع ذلك، فإن العديد منها، خاصة الأجيال القديمة التي تؤخذ عن طريق الفم، لها تأثيرات “مضادة للكولين”. هذا يعني أنها تمنع عمل ناقل عصبي يسمى الأسيتيل كولين، وهو ضروري لتحفيز الإفرازات في الجسم، بما في ذلك الدموع واللعاب. النتيجة هي انخفاض في إنتاج المكون المائي للدموع، مما يؤدي إلى جفاف العين. حتى بعض قطرات العين المضادة للحساسية يمكن أن تحتوي على مكونات قد تساهم في الجفاف على المدى الطويل.

أدوية الاكتئاب والقلق

العديد من الأدوية المستخدمة لعلاج الاكتئاب والقلق واضطرابات المزاج الأخرى يمكن أن تكون من اسباب جفاف العين. تعمل هذه الأدوية عن طريق تغيير مستويات النواقل العصبية في الدماغ، ولكن تأثيرها لا يقتصر على الدماغ فقط.

  • مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات: مثل الأميتريبتيلين، وهي معروفة بتأثيراتها القوية المضادة للكولين، مما يجعل جفاف العين والفم من آثارها الجانبية الشائعة جدًا.
  • مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية: مثل الفلوكستين والسيرترالين، على الرغم من أنها أحدث ولها آثار جانبية أقل، إلا أنها لا تزال مرتبطة بحدوث جفاف العين لدى بعض المرضى.
  • الأدوية المضادة للقلق: بعض الأدوية مثل البنزوديازيبينات يمكن أن تساهم أيضًا في تقليل إنتاج الدموع.

أدوية الضغط ومدرات البول

الأدوية المستخدمة للسيطرة على ارتفاع ضغط الدم هي فئة أخرى رئيسية يجب الانتباه إليها.

  • مدرات البول: مثل الهيدروكلوروثيازيد، وتُعرف أيضًا بـ “حبوب الماء”. تعمل هذه الأدوية عن طريق زيادة إخراج الملح والماء من الجسم عبر الكلى لخفض ضغط الدم. هذا الانخفاض العام في سوائل الجسم يمكن أن يؤدي إلى انخفاض في إنتاج الدموع.
  • حاصرات بيتا: مثل البروبرانولول والأتينولول، تُستخدم لعلاج ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب. يمكن أن تقلل هذه الأدوية من حساسية القرنية، مما يعطل حلقة التغذية الراجعة لإنتاج الدموع، وتؤثر أيضًا على وظيفة الغدد الدمعية مباشرة.

حبوب منع الحمل وبعض الهرمونات

التغيرات الهرمونية هي أحد اسباب جفاف العين المعروفة، خاصة عند النساء. الأدوية التي تؤثر على مستويات الهرمونات يمكن أن يكون لها تأثير مماثل.

  • حبوب منع الحمل الفموية: تحتوي هذه الحبوب على هرمونات (الإستروجين والبروجستين) التي يمكن أن تغير من توازن الهرمونات الطبيعي في الجسم. يُعتقد أن هذه التغيرات تؤثر على الغدد الدمعية وغدد ميبوميوس، مما قد يؤدي إلى تفاقم أو التسبب في جفاف العين.
  • العلاج بالهرمونات البديلة: النساء بعد انقطاع الطمث اللاتي يتلقين العلاج الهرموني قد يلاحظن أيضًا تغيرات في أعراض جفاف العين. كان يُعتقد في السابق أن الإستروجين يحمي من جفاف العين، لكن الدراسات الحديثة أظهرت أن العلاقة أكثر تعقيدًا، وقد يؤدي العلاج الهرموني في بعض الأحيان إلى تفاقم الأعراض.

بالإضافة إلى ما سبق، هناك أدوية أخرى يمكن أن تسبب جفاف العين، مثل بعض مسكنات الألم، وأدوية علاج حب الشباب (مثل الإيزوتريتينوين الذي يؤثر بشدة على غدد ميبوميوس)، وأدوية مرض باركنسون.

جدول الأدوية التي تسبب جفاف العين وتأثيرها
فئة الدواء أمثلة شائعة آلية التسبب في الجفاف
مضادات الهيستامين دايفنهيدرامين، لوراتادين تأثير مضاد للكولين يقلل الإفرازات المائية.
مضادات الاكتئاب أميتريبتيلين، فلوكستين تأثير مضاد للكولين وتغيير في النواقل العصبية.
مدرات البول هيدروكلوروثيازيد، فوروسيميد تقليل سوائل الجسم بشكل عام، بما في ذلك الدموع.
حاصرات بيتا بروبرانولول، أتينولول تقليل حساسية القرنية والتأثير على الغدد الدمعية.
العلاجات الهرمونية حبوب منع الحمل، العلاج بالهرمونات البديلة التأثير على وظيفة الغدد المنتجة للدموع والزيوت.
علاجات حب الشباب الإيزوتريتينوين التسبب في ضمور وخلل شديد في غدد ميبوميوس.

اسباب جفاف العين عند فئات معينة

في حين أن جفاف العين يمكن أن يصيب أي شخص، إلا أن هناك فئات معينة من الناس تكون أكثر عرضة للإصابة به بشكل ملحوظ. يعود ذلك إلى مجموعة من العوامل الفسيولوجية والهرمونية والسلوكية التي تميز هذه الفئات. فهم هذه العوامل يساعد في توجيه الوقاية والعلاج بشكل أكثر فعالية. دعونا نستكشف اسباب جفاف العين الخاصة بكل فئة.

اسباب جفاف العين عند كبار السن

التقدم في العمر هو عامل الخطر رقم واحد للإصابة بجفاف العين. مع تجاوز سن الخمسين، تبدأ العديد من التغيرات الطبيعية في الجسم التي تساهم في هذه المشكلة:

  • انخفاض وظيفة الغدد الدمعية: مع مرور الوقت، تقل قدرة الغدد الدمعية على إنتاج المكون المائي للدموع. هذا الانخفاض التدريجي هو جزء طبيعي من عملية الشيخوخة.
  • تدهور وظيفة غدد ميبوميوس: تصبح الغدد الدهنية في الجفون أقل كفاءة، وقد تنسد بسهولة أكبر، مما يؤدي إلى نقص الطبقة الزيتية الواقية وزيادة تبخر الدموع.
  • زيادة الحالات الطبية المصاحبة: كبار السن هم أكثر عرضة للإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري والتهاب المفاصل الروماتويدي، والتي تعد بحد ذاتها من اسباب جفاف العين.
  • زيادة استخدام الأدوية: مع تقدم العمر، يزداد عدد الأدوية التي يتناولها الشخص لعلاج حالات مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، والكثير من هذه الأدوية لها تأثير جانبي مسبب لجفاف العين.
  • تغيرات في الجفون: قد يحدث ارتخاء في الجفون (تسمى “الجفون المترهلة”) مما يمنع إغلاقها بشكل كامل، أو قد تنقلب حافتها إلى الداخل أو الخارج، وكلها عوامل تزيد من تعرض سطح العين وجفافه.

اسباب جفاف العين عند النساء

النساء، بشكل عام، أكثر عرضة للإصابة بجفاف العين من الرجال، وتشير الإحصائيات إلى أن النسبة قد تصل إلى ضعفين أو ثلاثة أضعاف. السبب الرئيسي وراء هذا الاختلاف يكمن في التقلبات الهرمونية التي تمر بها المرأة طوال حياتها.

  • التغيرات الهرمونية: يُعتقد أن الهرمونات، وخاصة الأندروجينات (مثل هرمون التستوستيرون، الموجود بكميات صغيرة عند النساء) والإستروجين، تلعب دورًا في تنظيم وظيفة الغدد الدمعية وغدد ميبوميوس. التقلبات في مستويات هذه الهرمونات أثناء الدورة الشهرية، والحمل، وبعد انقطاع الطمث يمكن أن تخل بهذا التوازن وتؤدي إلى جفاف العين.
  • انقطاع الطمث: هذه هي الفترة الأكثر شيوعًا لظهور أو تفاقم أعراض جفاف العين عند النساء. الانخفاض الحاد في مستويات الأندروجين بعد انقطاع الطمث يُعتقد أنه يؤثر سلبًا على إنتاج كل من المكون المائي والدهني للدموع.
  • حبوب منع الحمل: كما ذكرنا سابقًا، يمكن أن تؤثر حبوب منع الحمل على التوازن الهرموني وتكون من اسباب جفاف العين.
  • أمراض المناعة الذاتية: العديد من أمراض المناعة الذاتية المرتبطة بجفاف العين، مثل متلازمة شوغرن والذئبة، هي أكثر شيوعًا عند النساء.

اسباب جفاف العين أثناء الحمل

الحمل هو فترة من التغيرات الهرمونية الدراماتيكية في جسم المرأة. هذه التغيرات يمكن أن تؤثر على أجزاء كثيرة من الجسم، بما في ذلك العينين. يمكن أن يكون جفاف العين أثناء الحمل مؤقتًا ويزول بعد الولادة، ولكنه قد يكون مزعجًا للغاية.

  • التأثيرات الهرمونية: الارتفاع الكبير في هرمونات مثل الإستروجين والبروجسترون، والتغيرات في هرمونات أخرى، يمكن أن تغير من تكوين وكمية الدموع المنتجة. قد يؤدي ذلك إلى انخفاض في إنتاج الطبقة المائية أو تغير في لزوجة الطبقة الدهنية، مما يؤدي إلى زيادة التبخر.
  • احتباس السوائل: يمكن أن يسبب الحمل احتباس السوائل في الجسم، مما قد يؤدي إلى تورم طفيف في القرنية. هذا التورم يمكن أن يغير من شكلها ويؤثر على كيفية توزيع الدموع على سطحها، وقد يجعل ارتداء العدسات اللاصقة غير مريح.

اسباب جفاف العين عند مستخدمي العدسات اللاصقة

يعد ارتداء العدسات اللاصقة أحد اسباب جفاف العين الشائعة جدًا. العدسة اللاصقة هي جسم غريب يوضع مباشرة على القرنية، ويمكن أن يتداخل مع وظيفة الدموع الطبيعية بعدة طرق:

  • تقسيم طبقة الدموع: تقوم العدسة اللاصقة بتقسيم طبقة الدموع الرقيقة إلى طبقتين أرق: واحدة بين القرنية والعدسة، والأخرى فوق العدسة. هذه الطبقات الأرق تكون أكثر عرضة للتبخر.
  • امتصاص الدموع: بعض أنواع العدسات اللاصقة، خاصة العدسات اللينة ذات المحتوى المائي العالي، يمكن أن تمتص المكون المائي من دموعك، مما يساهم في الشعور بالجفاف بمرور الوقت.
  • تقليل حساسية القرنية: ارتداء العدسات اللاصقة لفترات طويلة يمكن أن يقلل من حساسية القرنية. هذا يضعف حلقة التغذية الراجعة العصبية التي تخبر الغدد الدمعية بضرورة إنتاج المزيد من الدموع عند الحاجة.
  • التداخل مع غدد ميبوميوس: يمكن أن يتسبب الاحتكاك الميكانيكي لحافة العدسة اللاصقة مع الجفن في تهيج والتهاب غدد ميبوميوس، مما يؤثر على إفرازها للزيوت.

لهذه الأسباب، غالبًا ما يكون الشعور بالجفاف في نهاية اليوم هو الشكوى الأولى والأكثر شيوعًا بين مرتدي العدسات اللاصقة.

جدول اسباب جفاف العين حسب الفئة أو الحالة الصحية
الفئة/الحالة الأسباب الرئيسية نصيحة خاصة
كبار السن شيخوخة الغدد، الأمراض المصاحبة، الأدوية المتعددة. الفحص الدوري للعين، مراجعة قائمة الأدوية مع الطبيب.
النساء التقلبات الهرمونية (الدورة الشهرية، انقطاع الطمث)، أمراض المناعة الذاتية. مناقشة الأعراض مع طبيب النساء والعيون، خاصة حول فترة انقطاع الطمث.
الحوامل التغيرات الهرمونية الشديدة، احتباس السوائل. استخدام قطرات مرطبة آمنة للحمل، استشارة الطبيب قبل استخدام أي علاج.
مستخدمو العدسات اللاصقة زيادة التبخر، تقليل حساسية القرنية، امتصاص الدموع. اختيار عدسات مناسبة للجفاف (مثل السيليكون هيدروجيل)، إراحة العينين، استخدام قطرات مخصصة للعدسات.

الأعراض المصاحبة لجفاف العين

أعراض جفاف العين يمكن أن تكون متنوعة ومختلفة من شخص لآخر، وقد تتراوح في شدتها من إزعاج خفيف إلى ألم شديد يؤثر على القدرة على العمل والقيام بالأنشطة اليومية. من المثير للاهتمام أن شدة الأعراض لا تتوافق دائمًا مع العلامات التي يراها الطبيب أثناء الفحص. قد يعاني بعض الأشخاص من أعراض شديدة مع علامات جفاف قليلة، والعكس صحيح. فهم هذه الأعراض يساعد في التوجه إلى الطبيب في الوقت المناسب. ترتبط هذه الأعراض بشكل مباشر بـ اسباب جفاف العين التي ناقشناها سابقًا.

الإحساس بالحرقان أو الوخز

هذا هو العرض الكلاسيكي والأكثر شيوعًا لجفاف العين. يحدث هذا الشعور المؤلم نتيجة لعدة عوامل:

  • زيادة تركيز الدموع (الأسمولية): عندما تتبخر الطبقة المائية للدموع، يزداد تركيز الأملاح والبروتينات المتبقية. هذه الدموع “شديدة الملوحة” تهيج النهايات العصبية الحساسة على سطح القرنية، مما يسبب شعورًا بالحرقان.
  • الالتهاب: الجفاف المزمن يؤدي إلى إطلاق وسائط التهابية على سطح العين. هذه المواد الكيميائية (مثل السيتوكينات) تزيد من تهيج الأعصاب وتساهم في الشعور بالحرقان والألم.

الاحمرار والشعور بوجود جسم غريب

هذان العرضان غالبًا ما يحدثان معًا.

  • الاحمرار: احمرار العين هو نتيجة لتوسع الأوعية الدموية الدقيقة في الملتحمة (الجزء الأبيض من العين). يحدث هذا التوسع كرد فعل للتهيج والالتهاب الناجم عن الجفاف. إنها طريقة الجسم لإرسال المزيد من خلايا الدم البيضاء والمواد العلاجية إلى المنطقة المصابة.
  • الشعور بوجود جسم غريب: الإحساس المزعج بوجود “رمل” أو “حصى” أو “رمش” في العين هو علامة مميزة أخرى. هذا الشعور لا يعني وجود جسم غريب حقيقي، بل ينشأ بسبب تكون بقع جافة صغيرة على سطح القرنية. عندما يتحرك الجفن فوق هذه البقع غير الملساء، يتم تحفيز النهايات العصبية بنفس الطريقة التي يتم بها تحفيزها عند وجود جسم غريب حقيقي.

تشوش الرؤية المؤقت

يعاني الكثير من مرضى جفاف العين من تقلبات في حدة الرؤية. قد يلاحظون أن رؤيتهم تكون واضحة للحظات ثم تصبح ضبابية أو مشوشة، خاصة أثناء القراءة أو استخدام الكمبيوتر. هذا العرض له سببان رئيسيان:

  1. عدم استقرار طبقة الدموع: سطح الدموع هو أول سطح بصري يمر من خلاله الضوء عند دخوله إلى العين. لكي تكون الرؤية واضحة، يجب أن يكون هذا السطح أملسًا ومستقرًا. في حالات جفاف العين، تنهار طبقة الدموع بسرعة بين الرمشات، مما يخلق سطحًا غير منتظم يشوه الضوء ويسبب تشوش الرؤية. غالبًا ما يتحسن هذا التشوش بشكل مؤقت فورًا بعد الرمش، لأن الرمش يعيد توزيع طبقة دموع جديدة (وإن كانت غير مستقرة).
  2. الخيوط المخاطية: في الحالات الأكثر شدة، يمكن أن تتشكل خيوط صغيرة من المخاط والخلايا الميتة على سطح العين. يمكن أن تلتصق هذه الخيوط بالقرنية وتتحرك مع كل رمشة، مسببة تشوشًا متقطعًا في الرؤية.
إقرأ أيضاً:  مرض النقرس: التغذية المسموح بها

زيادة الدموع كرد فعل للجفاف (العيون الدامعة)

قد يبدو هذا متناقضًا، لكن وجود عيون دامعة باستمرار يمكن أن يكون في الواقع علامة على جفاف العين. يُعرف هذا بـ “الدماع الانعكاسي” ويحدث على النحو التالي:

عندما يصبح سطح العين جافًا ومتهيجًا للغاية، فإنه يرسل إشارة استغاثة عاجلة عبر الأعصاب إلى الغدة الدمعية الرئيسية، طالبًا المساعدة. تستجيب الغدة الدمعية عن طريق إطلاق فيض من الدموع المائية الطارئة. المشكلة هي أن هذه “الدموع الانعكاسية” تفتقر إلى التوازن الصحيح بين المكونات المائية والدهنية والمخاطية. إنها في الغالب ماء، وبالتالي لا تلتصق بسطح العين بشكل جيد وتفيض بسرعة على الخدين. علاوة على ذلك، نظرًا لافتقارها إلى الطبقة الدهنية الكافية، فإنها تتبخر بسرعة ولا توفر الترطيب طويل الأمد الذي تحتاجه العين. لذا، يجد المريض نفسه في حلقة مفرغة من الجفاف المتبوع بفيض من الدموع غير الفعالة.

بالإضافة إلى هذه الأعراض الرئيسية، قد يعاني المرضى أيضًا من: حساسية للضوء (رهاب الضوء)، صعوبة في ارتداء العدسات اللاصقة، إفرازات مخاطية حول العينين (خاصة عند الاستيقاظ)، وإجهاد العين.

جدول الأعراض حسب اسباب جفاف العين وشدتها
العرض السبب المحتمل وراء العرض متى يكون أكثر شيوعًا؟
الحرقان والوخز زيادة تركيز الدموع (الأسمولية)، والتهاب سطح العين. شائع في جميع أنواع ودرجات جفاف العين.
الشعور بوجود رمل بقع جافة على القرنية تهيج الجفن أثناء الرمش. شائع في الجفاف المتوسط إلى الشديد.
تشوش الرؤية المؤقت انهيار طبقة الدموع بين الرمشات، مما يخلق سطحًا بصريًا غير منتظم. شائع مع الجفاف التبخري واستخدام الشاشات.
العيون الدامعة (الدماع الانعكاسي) رد فعل من الغدة الدمعية للتهيج الشديد الناتج عن الجفاف. غالبًا ما يُرى في الجفاف التبخري وخلل غدد ميبوميوس.
الحساسية للضوء التهاب وتلف الخلايا السطحية للقرنية. علامة على وجود جفاف أكثر شدة والتهاب كبير.

تشخيص اسباب جفاف العين

التشخيص الدقيق هو حجر الزاوية في وضع خطة علاج فعالة لجفاف العين. لا يهدف التشخيص فقط إلى تأكيد وجود الحالة، بل الأهم من ذلك هو تحديد نوع الجفاف (ناقص الإفراز، تبخري، أو مختلط) وشدته، والكشف عن أي اسباب جفاف العين كامنة قد تحتاج إلى علاج. يتم التشخيص عادة من قبل طبيب العيون من خلال مجموعة من الخطوات التي تبدأ بالتاريخ المرضي وتنتهي بالاختبارات المتخصصة.

الفحص السريري لدى طبيب العيون

تبدأ عملية التشخيص دائمًا بحوار مفصل بينك وبين طبيبك. سيطرح عليك الطبيب أسئلة دقيقة حول:

  • طبيعة الأعراض: متى بدأت؟ ما الذي يجعلها أسوأ أو أفضل؟ كيف تصف الشعور (حرقان، وخز، حكة)؟
  • التاريخ الطبي العام: هل تعاني من أي أمراض مزمنة مثل السكري، التهاب المفاصل، أو مشاكل الغدة الدرقية؟
  • الأدوية والمكملات: ما هي جميع الأدوية (بوصفة طبية أو بدون) والمكملات الغذائية التي تتناولها؟
  • نمط الحياة والبيئة: كم ساعة تقضيها أمام الشاشات يوميًا؟ هل تعمل في بيئة مكيفة أو جافة؟ هل تدخن؟ هل ترتدي عدسات لاصقة؟
  • التاريخ الجراحي للعين: هل أجريت أي عمليات جراحية في عينيك، مثل الليزك؟

بعد ذلك، سيقوم الطبيب بإجراء فحص شامل للعين باستخدام المصباح الشقي، وهو مجهر خاص يسمح برؤية هياكل العين بتكبير عالٍ. خلال هذا الفحص، سيقوم الطبيب بتقييم:

  • الجفون وحوافها: للبحث عن علامات التهاب الجفون، انسداد غدد ميبوميوس، أو أي تشوهات في شكل الجفن.
  • الملتحمة والقرنية: للبحث عن الاحمرار، أو تلف الخلايا السطحية (باستخدام صبغات خاصة)، أو وجود خيوط مخاطية.
  • طبقة الدموع: سيقوم بتقييم “بحيرة الدموع”، وهي شريط الدموع الصغير الذي يستقر على طول حافة الجفن السفلي. انخفاض ارتفاع هذا الشريط قد يشير إلى نقص في كمية الدموع.

اختبارات قياس إفراز الدموع

لتحديد ما إذا كانت المشكلة تكمن في نقص إنتاج الدموع، قد يقوم الطبيب بإجراء واحد أو أكثر من الاختبارات التالية:

  • اختبار شيرمر: هو الاختبار الكلاسيكي لقياس كمية الدموع. يتم وضع شريط ورقي صغير ومعاير داخل الجفن السفلي لكل عين لمدة خمس دقائق. بعد ذلك، يتم قياس مدى رطوبة الشريط بالملليمترات. القياس الأقل من 10 ملم في خمس دقائق قد يشير إلى جفاف العين ناقص الإفراز المائي. يمكن إجراء الاختبار مع أو بدون مخدر موضعي للعين لتقييم أنواع مختلفة من إفراز الدموع.
  • اختبار خيط الفينول الأحمر: هو بديل أسرع وأقل إزعاجًا لاختبار شيرمر. يتم استخدام خيط قطني خاص معالج بصبغة حساسة لدرجة الحموضة. يوضع الخيط في الجفن السفلي لمدة 15 ثانية فقط. يتغير لون الخيط إلى اللون الأحمر عندما يبتل بالدموع، ويتم قياس طول الجزء المبلل.

فحص طبقة الدموع وسطح العين

هذه الاختبارات تقيم جودة واستقرار طبقة الدموع، وهي مهمة بشكل خاص لتشخيص جفاف العين التبخري.

  • زمن تفكك طبقة الدموع: هذا هو الاختبار القياسي لتقييم مدى سرعة تبخر الدموع. يضع الطبيب قطرة من صبغة الفلوريسين (صبغة برتقالية تتوهج باللون الأخضر تحت الضوء الأزرق) في عينك. يطلب منك الرمش مرة واحدة ثم إبقاء عينك مفتوحة لأطول فترة ممكنة. يراقب الطبيب طبقة الدموع من خلال المصباح الشقي ويحسب الزمن الذي تستغرقه أول بقعة جافة للظهور. زمن أقل من 10 ثوانٍ يعتبر غير طبيعي ويشير إلى عدم استقرار طبقة الدموع وزيادة التبخر.
  • صبغ سطح العين: يستخدم الطبيب صبغات خاصة مثل الفلوريسين، أو صبغة ليسامين الخضراء، أو صبغة روز بنغال لتسليط الضوء على أي مناطق تالفة أو جافة على سطح القرنية والملتحمة. هذه الصبغات تلتصق بالخلايا الميتة أو التالفة وبالخيوط المخاطية، مما يسمح للطبيب بتقييم درجة الضرر على سطح العين.
  • اختبار الأسمولية الدمعية: هذا اختبار حديث ودقيق يقيس تركيز الأملاح والجزيئات في الدموع. يتم أخذ عينة صغيرة جدًا من الدموع من حافة الجفن باستخدام شريحة اختبار خاصة. ارتفاع الأسمولية هو علامة مميزة لمرض العين الجافة، حيث يشير إلى أن المكون المائي للدموع يتبخر تاركًا وراءه محلولًا أكثر تركيزًا.

متى نحتاج لفحوصات إضافية؟

في معظم الحالات، تكون الفحوصات المذكورة أعلاه كافية لتشخيص جفاف العين. ومع ذلك، في الحالات الشديدة أو عندما يشتبه الطبيب في وجود مرض جهازي كامن، قد تكون هناك حاجة لفحوصات إضافية:

  • تصوير غدد ميبوميوس: هي تقنية تصوير بالأشعة تحت الحمراء تسمح للطبيب برؤية بنية غدد ميبوميوس داخل الجفون. يمكن أن يُظهر هذا الفحص ما إذا كانت الغدد متوسعة، أو ضامرة، أو مفقودة، مما يساعد في تأكيد تشخيص خلل وظائف غدد ميبوميوس.
  • تحاليل الدم: إذا كانت الأعراض تشير إلى احتمال وجود مرض مناعي ذاتي مثل متلازمة شوغرن أو التهاب المفاصل الروماتويدي، فقد يطلب طبيب العيون من طبيب الروماتيزم أو الطبيب العام إجراء تحاليل دم للبحث عن علامات التهابية معينة أو أجسام مضادة ذاتية.
جدول طرق تشخيص جفاف العين ودقة كل فحص
الفحص/الاختبار ماذا يقيس؟ متى يُستخدم؟ مستوى الدقة
اختبار شيرمر كمية إنتاج الدموع المائية. للاشتباه في الجفاف ناقص الإفراز المائي. متوسط (يمكن أن يتأثر بعوامل خارجية).
زمن تفكك طبقة الدموع استقرار طبقة الدموع وسرعة تبخرها. للاشتباه في الجفاف التبخري (شائع جدًا). جيد (يعتمد على تقنية الفاحص).
صبغ سطح العين وجود وموقع تلف الخلايا السطحية. لتقييم شدة المرض وتأثيره على القرنية. جيد جدًا.
اختبار الأسمولية الدمعية تركيز الأملاح في الدموع. يعتبر معيارًا تشخيصيًا هامًا لجميع أنواع الجفاف. عالية جدًا (من الاختبارات الأكثر دقة).
تصوير غدد ميبوميوس بنية وضمور غدد ميبوميوس. لتشخيص وتحديد درجة خلل وظائف غدد ميبوميوس. عالية جدًا.

علاج جفاف العين حسب السبب

لا يوجد علاج واحد يناسب جميع حالات جفاف العين. مفتاح الإدارة الناجحة هو تصميم خطة علاجية مخصصة تعتمد على اسباب جفاف العين الأساسية، ونوع الجفاف، وشدته. غالبًا ما يتبع الأطباء نهجًا متدرجًا، يبدأ بالعلاجات البسيطة وتعديلات نمط الحياة، وينتقل إلى العلاجات الأكثر تقدمًا إذا لم تكن الخطوات الأولية كافية. الهدف ليس فقط تخفيف الأعراض، بل أيضًا حماية سطح العين ومنع المضاعفات على المدى الطويل.

علاج اسباب جفاف العين البسيطة

للحالات الخفيفة إلى المتوسطة من جفاف العين، خاصة تلك الناتجة عن عوامل بيئية أو نمط الحياة، غالبًا ما تكون الخطوات التالية فعالة للغاية:

  • تجنب المثيرات البيئية: حاول تجنب التعرض المباشر للرياح والدخان ومكيفات الهواء والمراوح. عند الخروج في طقس عاصف أو بارد، يمكن أن يساعد ارتداء نظارات شمسية ملتفة حول الوجه في حماية عينيك.
  • استخدام أجهزة ترطيب الهواء: يمكن أن يساعد تشغيل جهاز ترطيب الهواء في المنزل أو في مكتبك على زيادة الرطوبة في الهواء، مما يقلل من تبخر الدموع.
  • أخذ فترات راحة من الشاشات: اتبع قاعدة “20-20-20”. كل 20 دقيقة من العمل على الشاشة، انظر إلى شيء يبعد عنك 20 قدمًا (حوالي 6 أمتار) لمدة 20 ثانية. هذا يريح عضلات العين ويشجع على الرمش.
  • الرمش بوعي: ذكر نفسك بالرمش بشكل كامل ومتكرر، خاصة عند التركيز على الشاشات أو القراءة.
  • ضبط وضعية الشاشة: يجب أن يكون مستوى شاشة الكمبيوتر أقل قليلاً من مستوى عينيك. هذا يسمح لجفونك بأن تكون مغلقة جزئيًا، مما يقلل من مساحة السطح المعرضة للهواء ويقلل التبخر.

استخدام القطرات والدموع الصناعية

الدموع الصناعية هي خط الدفاع الأول والأكثر شيوعًا لعلاج جفاف العين. وهي ليست مجرد ماء، بل هي تركيبات مصممة لتقليد بعض خصائص الدموع الطبيعية. هناك أنواع عديدة ومختلفة، واختيار النوع المناسب يعتمد على حالتك:

  • القطرات ذات المواد الحافظة: تحتوي معظم القطرات المتاحة في زجاجات متعددة الاستخدام على مواد حافظة لمنع نمو البكتيريا بعد فتح الزجاجة. هذه القطرات مناسبة للاستخدام المتقطع (حتى 4 مرات في اليوم) في حالات الجفاف الخفيف. ومع ذلك، يمكن للمواد الحافظة نفسها (مثل كلوريد البنزالكونيوم) أن تكون سامة لسطح العين وتسبب تهيجًا إذا تم استخدامها بشكل متكرر.
  • القطرات الخالية من المواد الحافظة: تأتي هذه القطرات في قوارير صغيرة ذات استخدام واحد. نظرًا لعدم احتوائها على مواد حافظة، فهي الخيار الأفضل للمرضى الذين يعانون من جفاف متوسط إلى شديد ويحتاجون إلى استخدام القطرات أكثر من 4-6 مرات في اليوم. كما أنها ضرورية للمرضى الذين لديهم حساسية للمواد الحافظة.
  • المواد الهلامية والمراهم: هذه التركيبات أكثر سمكًا ولزوجة من القطرات السائلة. تبقى على سطح العين لفترة أطول وتوفر ترطيبًا يدوم طويلاً. لهذا السبب، غالبًا ما يوصى باستخدامها قبل النوم مباشرة، لأنها يمكن أن تسبب تشوشًا مؤقتًا في الرؤية.
  • القطرات التي تستهدف الطبقة الدهنية: بعض القطرات الأحدث تحتوي على مستحلبات دهنية (مثل الزيوت المعدنية أو زيت الخروع) مصممة خصيصًا لتعزيز واستقرار الطبقة الدهنية للدموع. هذه القطرات مفيدة بشكل خاص للمرضى الذين يعانون من جفاف العين التبخري وخلل وظائف غدد ميبوميوس.

علاج الالتهابات المصاحبة

نظرًا لأن الالتهاب يلعب دورًا رئيسيًا في دورة جفاف العين، فإن استهدافه مباشرة يعد جزءًا مهمًا من العلاج، خاصة في الحالات المتوسطة إلى الشديدة.

  • القطرات الموصوفة المضادة للالتهابات:
    • قطرات السيكلوسبورين: تعمل هذه القطرات على تعديل استجابة الجهاز المناعي على سطح العين، مما يقلل الالتهاب ويساعد الجسم على زيادة إنتاجه الطبيعي للدموع. يستغرق الأمر عادةً من 3 إلى 6 أشهر لملاحظة التأثير الكامل.
    • قطرات الليفيتيغراست: هي فئة أحدث من الأدوية التي تعمل عن طريق منع تفاعل الخلايا المناعية المسببة للالتهاب على سطح العين. يمكن أن تبدأ في توفير الراحة من الأعراض في غضون أسابيع قليلة.
  • قطرات الكورتيكوستيرويدات: يمكن أن توفر قطرات الستيرويد راحة سريعة وقوية من الالتهاب والأعراض. ومع ذلك، نظرًا لآثارها الجانبية المحتملة (مثل زيادة ضغط العين وإعتام عدسة العين) مع الاستخدام طويل الأمد، فعادةً ما يتم وصفها لفترات قصيرة فقط للسيطرة على نوبات الالتهاب الشديدة.
  • المضادات الحيوية الفموية: في حالات خلل وظائف غدد ميبوميوس والتهاب الجفن، قد يصف الطبيب جرعة منخفضة من المضادات الحيوية الفموية (مثل الدوكسيسيكلين) لفترة طويلة. هذه الأدوية لا تقتل البكتيريا فحسب، بل لها أيضًا خصائص مضادة للالتهابات وتحسن من جودة الزيوت التي تفرزها الغدد.

تعديل نمط الحياة والعادات اليومية

بالإضافة إلى العلاجات المباشرة، يمكن أن تحدث بعض التغييرات في نمط الحياة فرقًا كبيرًا:

  • النظام الغذائي: زيادة تناول الأحماض الدهنية أوميغا 3 يمكن أن يساعد في تحسين وظيفة غدد ميبوميوس وتقليل الالتهاب. توجد أوميغا 3 في الأسماك الدهنية (مثل السلمون والسردين) وبذور الكتان والجوز. يمكن أيضًا تناولها كمكملات غذائية بعد استشارة الطبيب.
  • شرب كمية كافية من الماء: الحفاظ على رطوبة الجسم بشكل عام يمكن أن يساعد في دعم إنتاج الدموع.
  • نظافة الجفون: للمرضى الذين يعانون من التهاب الجفن أو خلل وظائف غدد ميبوميوس، تعتبر نظافة الجفون اليومية أمرًا بالغ الأهمية. يتضمن ذلك عادةً ثلاث خطوات:
    1. الكمادات الدافئة: وضع منشفة دافئة ورطبة على الجفون المغلقة لمدة 5-10 دقائق للمساعدة في تسييل الزيوت المتصلبة داخل الغدد.
    2. تدليك الجفون: تدليك الجفون بلطف باتجاه حافة الجفن للمساعدة في إخراج الزيوت المسدودة.
    3. تنظيف الجفون: استخدام منظفات جفون خاصة أو شامبو أطفال مخفف لتنظيف حواف الجفون والرموش من البقايا والبكتيريا.

في الحالات الأكثر تقدمًا، قد يلجأ الطبيب إلى إجراءات مكتبية مثل سدادات القناة الدمعية لتقليل تصريف الدموع، أو علاجات حرارية (مثل النبض الحراري) لفتح غدد ميبوميوس المسدودة، أو العلاج بالضوء النبضي المكثف.

جدول طرق علاج جفاف العين والنتائج المتوقعة
طريقة العلاج لمن يُنصح به؟ النتائج المتوقعة ملاحظات
الدموع الصناعية جميع حالات جفاف العين، خاصة الخفيفة. تخفيف فوري ومؤقت للأعراض. يجب اختيار النوع المناسب (مع أو بدون مواد حافظة).
قطرات السيكلوسبورين/الليفيتيغراست الجفاف المتوسط إلى الشديد، خاصة المرتبط بالالتهاب. تحسين طويل الأمد في الأعراض وزيادة إنتاج الدموع الطبيعية. تتطلب التزامًا طويلًا (شهور) لرؤية التأثير الكامل.
نظافة الجفون والكمادات الدافئة الجفاف التبخري وخلل غدد ميبوميوس. تحسين جودة الدموع وتقليل الأعراض بشكل كبير. يجب أن تصبح جزءًا من الروتين اليومي.
سدادات القناة الدمعية الجفاف ناقص الإفراز المائي الذي لا يستجيب للقطرات. الحفاظ على الدموع الطبيعية والاصطناعية على سطح العين لفترة أطول. إجراء بسيط يتم في عيادة الطبيب.
إقرأ أيضاً:  أسباب ألم الصدر ومتى يكون خطيرًا

الوقاية من جفاف العين وتقليل الأعراض

بينما قد لا يكون من الممكن دائمًا منع جفاف العين تمامًا، خاصة إذا كان مرتبطًا بحالة طبية كامنة أو بالشيخوخة، إلا أن هناك العديد من الخطوات العملية التي يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة به، أو على الأقل تخفيف شدة الأعراض وتحسين راحتك اليومية. الوقاية هي دائمًا خير من العلاج، وهذه النصائح تركز على تعديل البيئة والعادات اليومية لحماية عينيك. ترتبط هذه الإجراءات ارتباطًا مباشرًا بـ اسباب جفاف العين التي يمكن التحكم فيها.

تقليل وقت استخدام الشاشات

في عالمنا الرقمي، من الصعب التخلي عن الشاشات، لكن التحكم في كيفية استخدامها يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا:

  • تطبيق قاعدة “20-20-20”: كما ذكرنا سابقًا، اضبط منبهًا لتذكيرك كل 20 دقيقة بأخذ استراحة لمدة 20 ثانية والنظر إلى شيء على بعد 20 قدمًا. هذه هي الطريقة الأكثر فعالية لمكافحة إجهاد العين الرقمي.
  • الرمش المتعمد: ضع ملاحظة على شاشتك تقول “ارمِش!”. قد يبدو الأمر سخيفًا، ولكنه يذكرك بضرورة الرمش بشكل كامل ومتكرر لمكافحة الانخفاض الطبيعي في معدل الرمش أثناء التركيز.
  • تحسين بيئة العمل: تأكد من أن إضاءة غرفتك مريحة وليست أكثر سطوعًا من شاشتك. قلل من الوهج على الشاشة باستخدام مرشحات مضادة للوهج أو عن طريق تغيير موضعها بعيدًا عن النوافذ ومصادر الضوء الساطع.
  • ضبط إعدادات الشاشة: قم بزيادة حجم الخط لتقليل إجهاد العين، واضبط سطوع الشاشة ليتناسب مع الإضاءة المحيطة.

ترطيب العين والبيئة المحيطة

الحفاظ على الرطوبة، داخليًا وخارجيًا، أمر بالغ الأهمية:

  • استخدام القطرات المرطبة بشكل استباقي: لا تنتظر حتى تشعر بالجفاف. إذا كنت تعلم أنك ستقضي وقتًا طويلاً في بيئة جافة (مثل الطائرة) أو أمام الكمبيوتر، فاستخدم الدموع الصناعية بشكل وقائي.
  • زيادة رطوبة الهواء: استثمر في جهاز ترطيب هواء جيد لمنزلك ومكتبك، خاصة خلال فصل الشتاء عندما تعمل أنظمة التدفئة. حاول الحفاظ على مستوى الرطوبة بين 30% و 50%.
  • تجنب تدفق الهواء المباشر: وجه فتحات مكيف السيارة بعيدًا عن وجهك. تجنب الجلوس مباشرة أمام المراوح أو وحدات تكييف الهواء.
  • ارتداء النظارات الواقية: عند الخروج في الهواء الطلق، خاصة في الأيام العاصفة أو الباردة، يمكن للنظارات الشمسية الملتفة أن تخلق حاجزًا يحمي عينيك من الرياح ويقلل من تبخر الدموع.

الاهتمام بصحة الجفون

صحة الجفون هي مفتاح صحة طبقة الدموع. حتى لو لم يتم تشخيصك بالتهاب الجفن، فإن دمج روتين بسيط للعناية بالجفون يمكن أن يكون وقائيًا للغاية، خاصة إذا كنت من مستخدمي العدسات اللاصقة أو تضعين مكياج العيون بانتظام.

  • إزالة مكياج العيون بالكامل: لا تذهبي إلى الفراش أبدًا والمكياج على عينيك. يمكن أن تسد بقايا الماسكارا والكحل فتحات غدد ميبوميوس الدقيقة. استخدمي مزيل مكياج لطيف ومخصص للعيون.
  • العناية بالجفون: كما هو موضح في قسم العلاج، يمكن أن يكون تطبيق الكمادات الدافئة لبضع دقائق متبوعًا بتنظيف لطيف لحواف الجفون باستخدام منظف مخصص مفيدًا في الحفاظ على عمل غدد ميبوميوس بشكل جيد ومنع الانسدادات.

شرب الماء بكميات كافية

الجفاف العام في الجسم يؤثر على كل جزء منه، بما في ذلك إنتاج الدموع. تأكد من شرب كمية كافية من الماء طوال اليوم. لا توجد كمية سحرية واحدة تناسب الجميع، ولكن القاعدة العامة الجيدة هي شرب ما لا يقل عن 8 أكواب (حوالي 2 لتر) من الماء يوميًا، وربما أكثر إذا كنت تمارس الرياضة أو تعيش في مناخ حار. حمل زجاجة ماء معك يمكن أن يكون تذكيرًا جيدًا للشرب بانتظام.

بتبني هذه العادات البسيطة والفعالة، يمكنك تقليل تأثير العديد من اسباب جفاف العين الشائعة، والحفاظ على راحة عينيك وصحتهما على المدى الطويل.

الأسئلة الشائعة حول اسباب جفاف العين

هناك العديد من الأسئلة المتداولة التي تدور في أذهان الناس حول جفاف العين. في هذا القسم، سنجيب على بعض هذه الأسئلة الشائعة بأسلوب مبسط وعلمي، لتوضيح المفاهيم الخاطئة وتقديم إجابات موثوقة.

هل جفاف العين مرض خطير؟

في معظم الحالات، يعتبر جفاف العين حالة مزعجة ولكنها ليست خطيرة. ومع ذلك، إذا تُركت الحالات المتوسطة إلى الشديدة دون علاج، يمكن أن يؤدي الجفاف إلى مضاعفات أكثر خطورة. هل جفاف العين خطير حقًا؟ الإجابة تعتمد على شدته وإدارته. الجفاف الشديد يمكن أن يسبب التهابًا كبيرًا وتلفًا للخلايا على سطح القرنية. هذا يمكن أن يؤدي إلى تقرحات في القرنية، وتندب، وفي حالات نادرة جدًا، فقدان دائم للرؤية. لذلك، من المهم عدم تجاهل الأعراض المستمرة وطلب المشورة الطبية. الخطر الحقيقي يكمن في إهمال الحالة وليس في الحالة نفسها.

هل جفاف العين يسبب ضعف النظر؟

نعم، يمكن أن يسبب جفاف العين ضعفًا أو تشوشًا في النظر، ولكنه عادة ما يكون مؤقتًا ومتقلبًا. كما أوضحنا سابقًا، طبقة الدموع غير المستقرة تخلق سطحًا بصريًا غير منتظم، مما يؤدي إلى ضبابية الرؤية التي غالبًا ما تتحسن بالرمش. في الحالات الشديدة جدًا والمهملة التي تؤدي إلى تندب القرنية، يمكن أن يكون ضعف النظر دائمًا. ولكن بالنسبة لغالبية المرضى، فإن جفاف العين لا يسبب ضعفًا دائمًا في النظر إذا تم علاجه بشكل صحيح.

متى يحتاج جفاف العين إلى علاج طبي؟

يجب عليك زيارة الطبيب إذا كانت الأعراض مستمرة وتؤثر على جودة حياتك اليومية، أو إذا لم تتحسن الأعراض مع استخدام الدموع الصناعية المتاحة دون وصفة طبية. يجب أيضًا زيارة الطبيب إذا كان جفاف العين مصحوبًا بأعراض أخرى مثل ألم شديد في العين، أو حساسية شديدة للضوء، أو تدهور ملحوظ في الرؤية، أو إذا كنت تشك في أن اسباب جفاف العين لديك قد تكون مرتبطة بمرض آخر أو دواء تتناوله.

هل يمكن الوقاية من جفاف العين نهائيًا؟

لا يمكن دائمًا الوقاية من جفاف العين بشكل نهائي، خاصة الأنواع المرتبطة بالشيخوخة أو الأمراض الجهازية. ومع ذلك، يمكن التحكم في العديد من عوامل الخطر وتقليل شدة الأعراض بشكل كبير من خلال اتباع النصائح الوقائية المتعلقة بنمط الحياة والبيئة. الهدف هو إدارة الحالة بشكل فعال للحفاظ على راحة العين وصحتها، وليس بالضرورة “الشفاء” التام.

ما هي الأسباب التي تؤدي إلى جفاف العين؟

الأسباب متنوعة وتشمل نقص إنتاج الدموع (بسبب الشيخوخة، أمراض المناعة الذاتية مثل متلازمة شوغرن، وبعض الأدوية) وزيادة تبخر الدموع (بسبب خلل غدد ميبوميوس، التهاب الجفون، انخفاض معدل الرمش أثناء استخدام الشاشات، والبيئات الجافة أو العاصفة). اسباب جفاف العين غالبًا ما تكون مزيجًا من هذه العوامل.

ما هو الفيتامين المسؤول عن جفاف العين؟

على الرغم من أن عدة فيتامينات مهمة لصحة العين، إلا أن نقص فيتامين أ هو الأكثر ارتباطًا بجفاف العين الشديد (يُعرف بـ “جفاف الملتحمة”). هذا النقص نادر في الدول المتقدمة ولكنه شائع في بعض الدول النامية. بالإضافة إلى ذلك، تلعب الأحماض الدهنية أوميغا 3 دورًا حيويًا في وظيفة غدد ميبوميوس وصحة طبقة الدموع، ونقصها يمكن أن يساهم في الجفاف التبخري.

هل الجوال سبب جفاف العين؟

نعم، يمكن أن يكون استخدام الجوال والأجهزة الرقمية الأخرى سببًا رئيسيًا في تفاقم أو التسبب في أعراض جفاف العين. المشكلة ليست في الجهاز نفسه، بل في سلوكنا أثناء استخدامه. نحن نميل إلى الرمش بمعدل أقل بكثير (أحيانًا أقل بالنصف) عند التحديق في الشاشة، مما يمنع توزيع الدموع ويؤدي إلى تبخرها بسرعة. هذا ما يُعرف بـ “إجهاد العين الرقمي”.

هل جفاف العين يسبب دوخة؟

العلاقة بين جفاف العين والدوخة ليست مباشرة، ولكنها ممكنة. هل جفاف العين يسبب دوخة؟ نعم، بشكل غير مباشر. جفاف العين يسبب إجهادًا وتشوشًا في الرؤية. هذا الإجهاد البصري يمكن أن يؤدي إلى صداع التوتر، وفي بعض الأشخاص، يمكن أن يساهم هذا الإجهاد والصداع في الشعور بالدوخة أو عدم التوازن. إذا كنت تعاني من دوخة مستمرة، فمن الضروري استشارة الطبيب لاستبعاد الأسباب الأخرى الأكثر خطورة.

ما هو أسرع علاج لجفاف العين؟

أسرع علاج لتخفيف أعراض جفاف العين هو استخدام قطرات الدموع الصناعية. إنها توفر راحة فورية عن طريق ترطيب سطح العين. ومع ذلك، هذه راحة مؤقتة. العلاج الأسرع والأكثر فعالية على المدى الطويل يعتمد على معالجة اسباب جفاف العين الأساسية، سواء كان ذلك عن طريق تحسين نظافة الجفون، أو استخدام قطرات موصوفة مضادة للالتهابات، أو تعديل نمط الحياة.

هل يمكن أن يحدث جفاف العين فجأة؟

نعم، يمكن أن تظهر أعراض جفاف العين بشكل مفاجئ نسبيًا. قد يحدث هذا بسبب تغيير حاد في البيئة (مثل السفر بالطائرة أو الانتقال إلى مناخ جاف)، أو بدء دواء جديد له آثار جانبية مسببة للجفاف، أو بعد جراحة في العين مثل الليزك.

ما هو الطعام المناسب للعيون الجافة؟

النظام الغذائي الغني بالأحماض الدهنية أوميغا 3 يعتبر مفيدًا جدًا. تشمل الأطعمة الغنية بأوميغا 3 الأسماك الدهنية (السلمون، الماكريل، السردين)، بذور الكتان، بذور الشيا، والجوز. كما أن شرب كمية كافية من الماء وتناول الفواكه والخضروات الغنية بمضادات الأكسدة (مثل فيتامين أ و سي) يدعم صحة العين بشكل عام.

هل جفاف العين يسبب العمى؟

هذا أمر نادر للغاية. لكي يسبب جفاف العين العمى، يجب أن تكون الحالة شديدة جدًا ومهملة تمامًا لفترة طويلة جدًا، مما يؤدي إلى تقرحات حادة في القرنية وعدوى وتندب دائم. بالنسبة للغالبية العظمى من المرضى الذين يتلقون العلاج، لا يشكل جفاف العين خطرًا على البصر.

هل المكيف يسبب جفاف العين؟

نعم، المكيفات وأنظمة التدفئة هي من اسباب جفاف العين الشائعة جدًا. تعمل هذه الأنظمة عن طريق تدوير الهواء وتبريده أو تسخينه، وهي عملية تزيل الرطوبة من الهواء. هذا الهواء الجاف يزيد من معدل تبخر الدموع من عينيك. تجنب الجلوس في مواجهة تدفق الهواء مباشرة واستخدام جهاز ترطيب يمكن أن يساعد.

هل جفاف العين يسبب صداع ودوخة؟

نعم، كما ذكرنا، هناك علاقة. الإجهاد المستمر لعضلات العين ومحاولة التركيز من خلال طبقة دمعية غير مستقرة يمكن أن يؤدي إلى صداع التوتر، خاصة حول العينين والجبهة. هذا الصداع، بدوره، يمكن أن يساهم في الشعور بالدوخة وعدم الارتياح العام.

خلاصة اسباب جفاف العين وأهم النصائح الطبية

في ختام هذا الدليل الشامل، نكون قد استعرضنا بعمق مختلف جوانب متلازمة العين الجافة، بدءًا من فهم طبيعتها المعقدة، مرورًا باستكشاف قائمة طويلة من اسباب جفاف العين، سواء كانت بيئية، أو مرضية، أو مرتبطة بالأدوية ونمط الحياة. كما تعرفنا على الأعراض المتنوعة التي قد يعاني منها المريض، والأساليب التشخيصية الحديثة التي تساعد الطبيب على تحديد نوع وشدة الحالة، وصولًا إلى الخيارات العلاجية المتدرجة والفعالة.

النقطة الأهم التي يجب تذكرها هي أن جفاف العين ليس مجرد “إزعاج”، بل هو حالة طبية حقيقية تتطلب اهتمامًا. إهمال الأعراض قد لا يؤدي فقط إلى تدهور جودة الحياة، بل قد يعرض سطح العين لمخاطر على المدى الطويل. إن فهم أن اسباب جفاف العين متعددة العوامل يعني أن العلاج يجب أن يكون شاملًا ومخصصًا لكل فرد.

أهم النصائح التي يمكن استخلاصها:

  1. كن واعيًا لعينيك: انتبه للأعراض المبكرة مثل الحرقان أو الشعور بوجود رمل. لا تتجاهلها.
  2. حلل بيئتك ونمط حياتك: هل تقضي ساعات طويلة أمام الشاشات؟ هل تعمل في بيئة جافة؟ هذه هي الأسباب الأكثر شيوعًا والتي يمكن التحكم فيها.
  3. استخدم الدموع الصناعية بحكمة: اختر النوع المناسب لحالتك. إذا كنت بحاجة لاستخدامها بشكل متكرر، فاختر الأنواع الخالية من المواد الحافظة.
  4. العناية بالجفون أمر أساسي: بالنسبة للكثيرين، تكمن المشكلة في الجفون والغدد الدهنية. روتين يومي من الكمادات الدافئة والنظافة يمكن أن يحدث فرقًا هائلاً.
  5. لا تتردد في استشارة الطبيب: إذا كانت الأعراض مستمرة أو شديدة، فإن التشخيص الطبي المتخصص هو الخطوة الصحيحة. الطبيب وحده يمكنه تحديد السبب الجذري ووصف العلاج المناسب، سواء كان قطرات موصوفة أو إجراءات أخرى.

تذكر دائمًا أن عينيك هما نافذتك على العالم، والحفاظ على صحتهما وراحتهما هو استثمار في جودة حياتك بأكملها.

المراجع العلمية

  1. Dry Eye. National Eye Institute (NEI).
    https://www.nei.nih.gov/learn-about-eye-health/eye-conditions-and-diseases/dry-eye
  2. Stapleton, F., et al. (2017). TFOS DEWS II Definition and Classification Report. The Ocular Surface.
    https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC5739433/
  3. Dry eye disease. Mayo Clinic.
    https://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/dry-eyes/symptoms-causes/syc-20371863
  4. Messmer, E. M. (2015). The pathophysiology, diagnosis, and treatment of dry eye disease. Deutsches Ärzteblatt International.
    https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC4318469/
  5. Gayton, J. L. (2009). Etiology, prevalence, and treatment of dry eye disease. Clinical Ophthalmology.
    https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC2720680/
  6. Facts About Dry Eye. American Academy of Ophthalmology (AAO).
    https://www.aao.org/eye-health/diseases/what-is-dry-eye
  7. Farrand, K. F., et al. (2017). Prevalence of Diagnosed Dry Eye Disease in the United States Among Adults Aged 18 Years and Older. American Journal of Ophthalmology.
    https://www.ajo.com/article/S0002-9394(17)30181-7/fulltext

نصيحة طبية هامة

من المهم التأكيد على أن هذا المقال يقدم معلومات لأغراض التثقيف والتوعية الصحية فقط. المحتوى المذكور هنا، بما في ذلك اسباب جفاف العين، لا يجب اعتباره بديلاً بأي حال من الأحوال عن الاستشارة الطبية المتخصصة أو التشخيص أو العلاج. لا تتجاهل نصيحة طبيبك أو تتأخر في طلبها بسبب شيء قرأته هنا. استشر طبيبك أو مقدم الرعاية الصحية المؤهل دائمًا بشأن أي أسئلة قد تكون لديك بخصوص حالة طبية قبل البدء في أي علاج جديد. للمزيد حول إخلاء المسؤولية الطبية.

مراجعة طبية

تمت مراجعة هذا المقال بواسطة دكتور نرمين – طبيبة بشرية وكاتبة محتوى طبي معتمدة وكاتبة المحتوى في موقع دكتور نرمين. للمزيد من التفاصيل حول سياسة المراجعة الطبية.

دكتور نرمينطبيبة بشرية وكاتبة المحتوي في - موقع دكتور نرمين

طبيبة بشرية، خبرة سنوات في الطب العام. كاتبة محتوى طبي معتمدة ومتخصصة في تبسيط المفاهيم الطبية.

المزيد من المقالات