اسباب ضربات القلب السريعة عند الاطفال: الأعراض وطرق العلاج والوقاية

اسباب ضربات القلب السريعة عند الاطفال: الأعراض وطرق العلاج والوقاية

محتويات

اسباب ضربات القلب السريعة عند الأطفال

من أكثر اللحظات التي تثير قلق الوالدين هي ملاحظة أي شيء غير طبيعي على طفلهم، ويأتي تسارع دقات القلب في مقدمة هذه الأمور المقلقة. عندما تضع يدك على صدر طفلك وتشعر بقلبه ينبض بسرعة، قد تتدفق مئات الأسئلة إلى ذهنك: هل هذا طبيعي؟ هل هو مريض؟ هل يجب أن أذهب إلى الطوارئ؟ الحقيقة هي أن اسباب ضربات القلب السريعة عند الاطفال متنوعة جدًا، فبعضها طبيعي تمامًا ولا يدعو للقلق، بينما قد يشير البعض الآخر إلى حالة تستدعي الانتباه الطبي. فهم هذه الأسباب والقدرة على التمييز بين الحالات العابرة والخطيرة هو الخطوة الأولى نحو ضمان صحة وسلامة قلب طفلك. في هذا المقال الشامل، سنتعمق في كل ما يخص هذا الموضوع، بدءًا من التعريف الطبي، مرورًا بالأسباب الشائعة والقلبية، وصولًا إلى الأعراض، طرق التشخيص، العلاج، والوقاية، لنوفر لك دليلًا متكاملًا يساعدك على التعامل مع الموقف بثقة وطمأنينة.

📋 الخلاصة السريعة

إن اسباب ضربات القلب السريعة عند الاطفال غالبًا ما تكون مرتبطة بعوامل فسيولوجية طبيعية مثل البكاء، الحمى، أو المجهود البدني، وهي حالات مؤقتة تزول بزوال المسبب.

قد لا تظهر أعراض واضحة في البداية، لكن علامات مثل الإرهاق الشديد، الدوخة، ضيق التنفس، أو تغير لون الجلد تستدعي الانتباه الفوري والتقييم الطبي.

إهمال التسارع المستمر أو المصحوب بأعراض مقلقة قد يؤثر على وظيفة القلب ونمو الطفل، وقد يؤدي إلى مضاعفات نادرة ولكنها خطيرة.

يعتمد التشخيص الدقيق على فحص الطبيب، تاريخ الطفل الصحي، وتخطيط القلب الكهربائي، لتحديد السبب الكامن ووضع خطة علاجية مناسبة إذا لزم الأمر.

للتفاصيل العملية والنصائح اليومية والعلاج الفعال، تابع قراءة الأقسام التالية في المقال.

ما هي ضربات القلب السريعة عند الأطفال؟

ضربات القلب السريعة، أو ما يُعرف طبيًا بـ “تسرع القلب”، هي حالة ينبض فيها قلب الطفل بمعدل أسرع من المعدل الطبيعي لعمره. من المهم جدًا أن ندرك أن قلوب الأطفال تنبض بشكل طبيعي أسرع بكثير من قلوب البالغين، وهذا المعدل يتغير مع تقدم الطفل في العمر. لذلك، ما قد يبدو سريعًا جدًا بالنسبة لشخص بالغ، قد يكون طبيعيًا تمامًا لطفل رضيع.

التعريف العام بخفقان قلب الطفل

خفقان القلب هو مصطلح يستخدم لوصف الإحساس بضربات القلب، سواء كانت سريعة، قوية، أو غير منتظمة. قد يصف الطفل الأكبر سنًا هذا الشعور بأنه “رفرفة” أو “قرع” في صدره. أما بالنسبة للرضع والأطفال الصغار الذين لا يستطيعون التعبير، فقد تلاحظ الأم تسارع النبض بوضع يدها على صدر الطفل أو ملاحظة حركة سريعة في منطقة الصدر.

الفرق بين الخفقان الطبيعي والمفاجئ عند الأطفال

التمييز بين الخفقان الطبيعي والمقلق يعتمد بشكل كبير على السياق.

  • الخفقان الطبيعي (الفسيولوجي): يحدث كاستجابة طبيعية للجسم في مواقف معينة مثل اللعب والجري، الشعور بالحماس أو الخوف، أو عند ارتفاع درجة حرارة الجسم (الحمى). في هذه الحالات، يعود معدل ضربات القلب إلى طبيعته بمجرد زوال المؤثر.
  • الخفقان المفاجئ (المرضي): يحدث دون سبب واضح، حتى أثناء راحة الطفل، وقد يبدأ وينتهي فجأة. غالبًا ما يكون مصحوبًا بأعراض أخرى مثل الدوخة، الإغماء، ألم في الصدر، أو صعوبة في التنفس. هذا النوع من الخفقان قد يكون مؤشرًا على وجود مشكلة في النظام الكهربائي للقلب ويتطلب تقييمًا طبيًا دقيقًا لمعرفة اسباب ضربات القلب السريعة عند الاطفال.

📌 معلومة مهمة: يُطلق على الحالة الطبية لتسارع القلب مصطلح “تسرع القلب” (Tachycardia). استخدام المصطلح العلمي الصحيح يساعد الأطباء على تحديد نوع المشكلة بدقة. فهم هذا المصطلح يمكن أن يساعد الآباء على التواصل بشكل أفضل مع الطاقم الطبي.

ما المقصود بخفقان القلب طبيًا عند الأطفال؟

لفهم اسباب ضربات القلب السريعة عند الاطفال، يجب أولًا فهم كيفية عمل القلب. القلب هو مضخة عضلية مذهلة تعمل بنظام كهربائي دقيق ومنظم. أي خلل في هذا النظام يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات في النظم، بما في ذلك تسارع ضربات القلب.

كيف يتحكم النظام الكهربائي للقلب في معدل النبض عند الأطفال

ينشأ النبض الطبيعي في منطقة صغيرة في الأذين الأيمن تسمى “العقدة الجيبية الأذينية”، والتي تعمل كمنظم طبيعي لضربات القلب. ترسل هذه العقدة إشارات كهربائية منتظمة تنتشر عبر حجرات القلب العلوية (الأذينين)، مما يؤدي إلى انقباضها وضخ الدم إلى الحجرات السفلية (البطينين). ثم تنتقل الإشارة عبر “العقدة الأذينية البطينية” إلى البطينين، مما يجعلهما ينقبضان ويضخان الدم إلى باقي أجزاء الجسم. هذا التسلسل المنظم يضمن إيقاعًا قلبيًا ثابتًا وفعالًا.

دور الأذينين والبطينين في حدوث تسارع ضربات القلب لدى الأطفال

يمكن أن ينشأ تسرع القلب من أي جزء من هذا النظام الكهربائي:

  • تسرع القلب فوق البطيني: هذا هو النوع الأكثر شيوعًا من تسرع القلب المرضي عند الأطفال. ينشأ من مسار كهربائي إضافي أو بؤرة غير طبيعية في الأذينين أو حول العقدة الأذينية البطينية. يؤدي هذا المسار الإضافي إلى تكوين دائرة كهربائية سريعة تجعل القلب ينبض بمعدلات عالية جدًا قد تصل إلى أكثر من 220 نبضة في الدقيقة عند الرضع.
  • تسرع القلب البطيني: هو نوع أقل شيوعًا ولكنه أكثر خطورة. ينشأ من بؤر غير طبيعية في البطينين. يمكن أن يؤثر هذا النوع على قدرة القلب على ضخ الدم بفعالية وقد يكون مهددًا للحياة إذا لم يتم علاجه بسرعة. غالبًا ما يرتبط بوجود عيوب خلقية في القلب أو أمراض قلبية أخرى.

كيف تؤدي الأسباب المختلفة إلى خفقان القلب عند الأطفال؟

تتنوع الآليات التي تؤدي إلى تسارع ضربات القلب عند الأطفال. يمكن أن تكون استجابة طبيعية من الجسم أو نتيجة لخلل مرضي.

ما الآلية وراء زيادة معدل النبض عند الأطفال

عندما يواجه الجسم موقفًا يتطلب المزيد من الأكسجين – مثل ممارسة الرياضة، أو محاربة عدوى (الحمى)، أو الشعور بالتوتر – يقوم الدماغ بإرسال إشارات عبر الجهاز العصبي والغدد الصماء (مثل إفراز هرمون الأدرينالين). هذه الإشارات تحفز “العقدة الجيبية” على إطلاق نبضات كهربائية بوتيرة أسرع. هذا ما يسمى “تسرع القلب الجيبي”، وهو استجابة طبيعية وضرورية لتلبية احتياجات الجسم المتزايدة.

العلاقة بين التوتر، القلق، الحمى، أو اضطرابات القلب

  • التوتر والقلق: يحفزان إفراز هرمونات التوتر التي تزيد من معدل ضربات القلب. هذا هو سبب الشعور بخفقان القلب عند الخوف أو القلق الشديد.
  • الحمى: كل ارتفاع في درجة حرارة الجسم درجة مئوية واحدة يزيد من معدل ضربات القلب بحوالي 10 نبضات في الدقيقة. هذه آلية طبيعية لمساعدة الجسم على محاربة العدوى.
  • الجفاف: عندما يفقد الجسم السوائل، ينخفض حجم الدم. لتعويض ذلك والحفاظ على ضغط الدم، يضطر القلب إلى النبض بشكل أسرع.
  • اضطرابات القلب (الكهربائية أو الهيكلية): في هذه الحالات، لا يكون التسارع استجابة طبيعية، بل نتيجة لخلل داخلي في القلب نفسه، مثل وجود مسارات كهربائية إضافية أو تلف في عضلة القلب. هذا هو ما يميز اسباب ضربات القلب السريعة عند الاطفال المرضية عن الفسيولوجية.

ما أنواع ضربات القلب السريعة عند الأطفال؟

يمكن تصنيف تسرع القلب لدى الأطفال بناءً على السياق الذي يحدث فيه أو مصدره داخل القلب.

خفقان القلب أثناء اللعب أو المجهود

هذا هو النوع الأكثر شيوعًا وهو طبيعي تمامًا. أثناء النشاط البدني، تحتاج العضلات إلى المزيد من الأكسجين، فيستجيب القلب بزيادة سرعته وقوة ضخه لتلبية هذا الطلب. يعود معدل ضربات القلب إلى مستواه الطبيعي تدريجيًا بعد فترة قصيرة من الراحة.

خفقان الراحة والمفاجئ

هذا النوع يثير القلق بشكل أكبر. حدوث تسارع شديد في ضربات القلب بينما يكون الطفل في حالة راحة تامة (نائمًا أو جالسًا بهدوء) هو علامة قوية على وجود اضطراب في نظم القلب. غالبًا ما يبدأ هذا النوع فجأة وينتهي فجأة، وقد يستمر لدقائق أو ساعات.

الفرق بين خفقان الأذينين وخفقان البطينين عند الأطفال

هذا تصنيف طبي يعتمد على أصل الإشارة الكهربائية السريعة:

  • تسرع القلب فوق البطيني (من الأذينين): كما ذكرنا، هو الأكثر شيوعًا عند الأطفال وعادة ما يكون أقل خطورة. يمكن التحكم فيه وعلاجه بفعالية في معظم الحالات.
  • تسرع القلب البطيني (من البطينين): نادر الحدوث عند الأطفال ذوي القلوب السليمة هيكليًا، ولكنه أكثر خطورة لأنه يمكن أن يؤثر على قدرة القلب على ضخ الدم، مما قد يؤدي إلى انخفاض حاد في ضغط الدم أو الإغماء.
إقرأ أيضاً:  اسباب ضيق التنفس المستمر: الأعراض وطرق العلاج والوقاية

ما الأسباب الرئيسية لضربات القلب السريعة عند الأطفال؟

يمكن تقسيم اسباب ضربات القلب السريعة عند الاطفال إلى عدة فئات رئيسية، تتراوح من البسيطة والعابرة إلى الحالات التي تتطلب تدخلًا طبيًا متخصصًا.

أسباب شائعة (غير قلبية)

هذه هي الأسباب الأكثر انتشارًا وعادة ما تكون مؤقتة:

  • الحمى: من أبرز اسباب ضربات القلب السريعة عند الاطفال. ارتفاع درجة حرارة الجسم يجبر القلب على العمل بجهد أكبر.
  • المجهود البدني: الجري واللعب والرياضة كلها تزيد من معدل ضربات القلب بشكل طبيعي.
  • المشاعر القوية: الخوف، القلق، التوتر، أو حتى الفرح الشديد يمكن أن يسبب خفقانًا مؤقتًا.
  • الجفاف: عدم شرب كمية كافية من السوائل، خاصة في الطقس الحار أو بعد الإسهال والقيء.
  • الكافيين: تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل المشروبات الغازية، مشروبات الطاقة، أو الشوكولاتة بكميات كبيرة.
  • بعض الأدوية: أدوية علاج الربو (موسعات الشعب الهوائية) وأدوية علاج نزلات البرد يمكن أن يكون لها تأثير محفز على القلب.

أسباب قلبية (اضطرابات نظم القلب)

هذه الأسباب تنشأ من مشكلة في القلب نفسه:

  • تسرع القلب فوق البطيني: السبب القلبي الأكثر شيوعًا عند الأطفال، وينتج عن وجود مسار كهربائي إضافي في القلب منذ الولادة.
  • متلازمة وولف باركنسون وايت: هي نوع محدد من تسرع القلب فوق البطيني يتميز بوجود مسار كهربائي إضافي واضح في تخطيط القلب.
  • تسرع القلب البطيني: أقل شيوعًا ولكنه أكثر خطورة، وغالبًا ما يرتبط بوجود عيوب خلقية في القلب أو التهاب في عضلة القلب.
  • عيوب القلب الخلقية: الأطفال الذين يولدون بمشاكل هيكلية في القلب (مثل ثقب في القلب أو مشاكل في الصمامات) هم أكثر عرضة للإصابة باضطرابات النظم.
  • التهاب عضلة القلب أو غشاء التامور: التهابات تصيب عضلة القلب أو الغشاء المحيط به، وغالبًا ما تكون ناجمة عن عدوى فيروسية.

أسباب مرضية أخرى

  • فقر الدم (الأنيميا): نقص خلايا الدم الحمراء يعني انخفاض كمية الأكسجين التي تصل إلى الأنسجة، مما يجبر القلب على النبض بشكل أسرع لتعويض هذا النقص.
  • فرط نشاط الغدة الدرقية: زيادة إفراز هرمونات الغدة الدرقية يسرّع من جميع عمليات الأيض في الجسم، بما في ذلك معدل ضربات القلب.
  • انخفاض سكر الدم: يمكن أن يسبب استجابة من الجسم تشمل تسارع ضربات القلب والتعرق والرجفة.

أسباب مفاجئة أو طارئة

هذه الحالات نادرة ولكنها تتطلب عناية طبية فورية:

  • الصدمة الإنتانية (تسمم الدم): عدوى شديدة في الجسم تؤدي إلى انخفاض حاد في ضغط الدم، ويحاول القلب التعويض عن طريق التسارع الشديد.
  • الجلطات الدموية (نادر جدًا عند الأطفال): إذا انتقلت جلطة إلى الرئة، يمكن أن تسبب ألمًا حادًا في الصدر، صعوبة في التنفس، وتسارعًا في ضربات القلب.
  • رد فعل تحسسي شديد (صدمة الحساسية): يسبب إفراز كميات هائلة من الهيستامين ومواد أخرى تؤدي إلى توسع الأوعية الدموية وهبوط الضغط، مما يستدعي تسارع القلب.

هل تختلف الأسباب حسب العمر أو الجنس لدى الأطفال؟

نعم، هناك بعض الاختلافات في اسباب ضربات القلب السريعة عند الاطفال وأنماطها بناءً على العمر والجنس، على الرغم من أن العديد من الأسباب مشتركة بين الجميع.

خفقان القلب لدى الأولاد مقابل البنات

بشكل عام، لا توجد فروقات كبيرة في الأسباب الأساسية لتسرع القلب بين الأولاد والبنات في مرحلة الطفولة. ومع ذلك، بعد سن البلوغ، قد تكون الفتيات أكثر عرضة للإبلاغ عن نوبات خفقان مرتبطة بالقلق أو التغيرات الهرمونية. بعض أنواع تسرع القلب فوق البطيني قد تكون أكثر شيوعًا بشكل طفيف في أحد الجنسين، لكن هذه الفروقات ليست كبيرة.

كيف تتغير ضربات القلب حسب عمر الطفل الرضيع أو الأكبر؟

هذا هو العامل الأكثر أهمية. معدل ضربات القلب الطبيعي يتناقص بشكل ملحوظ مع تقدم العمر:

  • حديثو الولادة (0-1 شهر): 100 – 205 نبضة/دقيقة.
  • الرضع (1 شهر – 1 سنة): 100 – 190 نبضة/دقيقة.
  • الأطفال الصغار (1-2 سنة): 98 – 140 نبضة/دقيقة.
  • مرحلة ما قبل المدرسة (3-5 سنوات): 80 – 120 نبضة/دقيقة.
  • سن المدرسة (6-11 سنة): 75 – 118 نبضة/دقيقة.
  • المراهقون (12+ سنة): 60 – 100 نبضة/دقيقة (يقترب من معدل البالغين).

خفقان القلب أثناء النمو أو الحمى

كما ذكرنا، الحمى هي سبب شائع جدًا لتسارع القلب في جميع الأعمار. أما “النمو” بحد ذاته فلا يسبب خفقانًا مرضيًا، ولكن طفرات النمو قد تترافق مع زيادة في النشاط والحاجة إلى الطاقة، مما قد يؤدي إلى زيادة طفيفة في متوسط معدل ضربات القلب.

الفرق بين الخفقان الطبيعي والمقلق عند الرضع

عند الرضع، يكون من الصعب تمييز الأعراض. أسباب ضربات القلب السريعة عند الأطفال حديثي الولادة قد تكون مقلقة بشكل خاص.

  • طبيعي: تسارع النبض أثناء البكاء، الرضاعة، أو عند الشعور بالانزعاج. يعود النبض إلى طبيعته بسرعة عند هدوء الرضيع.
  • مقلق: تسارع شديد ومستمر في النبض (أكثر من 220 نبضة/دقيقة) حتى أثناء نوم الرضيع، وقد يكون مصحوبًا بقلة الرضاعة، شحوب اللون، تعرق غزير، تنفس سريع، أو خمول شديد. هذه علامات قد تشير إلى تسرع القلب فوق البطيني.

اضطرابات ضربات القلب لدى الأطفال الأكبر سنًا

الأطفال الأكبر سنًا والمراهقون يمكنهم وصف أعراضهم بشكل أفضل. قد يشتكون من “قلبي يخفق بسرعة”، “أشعر بدوار”، أو “ألم في صدري”. في هذا العمر، تصبح الأسباب المتعلقة بالقلق والتوتر الدراسي واستهلاك الكافيين (مشروبات الطاقة) أكثر شيوعًا، بالإضافة إلى الأسباب القلبية الخلقية التي قد تظهر لأول مرة.

ما الأعراض المصاحبة لضربات القلب السريعة عند الأطفال؟

تعتمد الأعراض على شدة التسارع ومدته، عمر الطفل، وما إذا كان هناك مرض قلبي كامن. الكثير من نوبات الخفقان البسيطة قد لا تسبب أي أعراض على الإطلاق.

علامات شائعة

  • الشعور بالخفقان: الإحساس بضربات قلب سريعة أو قوية في الصدر أو الرقبة (يصفها الأطفال الأكبر سنًا).
  • تعب سريع: الشعور بالإرهاق بسهولة أكبر من المعتاد أثناء اللعب أو ممارسة الرياضة.
  • ضيق نفس خفيف: قد يشعر الطفل بأنه بحاجة إلى أخذ أنفاس أعمق.
  • دوخة مؤقتة: شعور خفيف بعدم الثبات.
  • عند الرضع: تهيج، بكاء غير مبرر، وصعوبة في الرضاعة.

أعراض خطيرة تستدعي التدخل الطبي الفوري

⚠️ تحذير طبي: ظهور أي من الأعراض التالية مع ضربات القلب السريعة يتطلب التوجه إلى أقرب قسم طوارئ فورًا:

  • إغماء أو فقدان للوعي: هذه أخطر علامة، وقد تشير إلى أن القلب لا يضخ كمية كافية من الدم إلى الدماغ.
  • ألم أو ضغط في الصدر: على الرغم من أنه أقل شيوعًا عند الأطفال مقارنة بالبالغين، إلا أنه يجب أخذه على محمل الجد.
  • صعوبة شديدة في التنفس: لهاث وسرعة في التنفس لا تتناسب مع مستوى النشاط.
  • زرقة الشفاه أو الجلد: علامة على نقص الأكسجين في الدم.
  • دوخة شديدة أو عدم القدرة على الوقوف.
  • خمول شديد أو عدم استجابة (خاصة عند الرضع).

متى يجب مراجعة الطبيب عند الطفل؟

القاعدة العامة هي: عند الشك، استشر الطبيب. لكن هناك مواقف محددة تجعل الزيارة ضرورية.

علامات الخطر المبكر

يجب عليك حجز موعد مع طبيب الأطفال إذا لاحظت ما يلي:

  • تكرار نوبات الخفقان، حتى لو كانت قصيرة ولا تسبب أعراضًا مزعجة.
  • حدوث ضربات القلب السريعة أثناء الراحة أو النوم.
  • إذا كان طفلك يشتكي من الدوخة أو التعب الشديد مع نوبات الخفقان.
  • إذا كان لدى طفلك تاريخ معروف بمرض قلبي خلقي.
  • إذا كان هناك تاريخ عائلي قوي لأمراض القلب أو الموت المفاجئ في سن مبكرة.

الحالات الطارئة

كما ذكرنا في قسم التحذيرات، أي نوبة من ضربات القلب السريعة مصحوبة بألم في الصدر، إغماء، صعوبة شديدة في التنفس، أو تغير لون الجلد، تتطلب رعاية طبية طارئة وفورية.

مضاعفات ضربات القلب السريعة عند الأطفال: لماذا لا يجب إهمالها؟

على الرغم من أن معظم حالات الخفقان تكون حميدة، إلا أن إهمال اسباب ضربات القلب السريعة عند الاطفال من النوع المرضي والمستمر يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة بمرور الوقت.

تأثيرها على القلب والنمو العام

عندما ينبض القلب بسرعة كبيرة لفترات طويلة، فإنه لا يمتلئ بالدم بشكل كامل بين النبضات. هذا يقلل من كفاءته في ضخ الدم إلى الجسم. مع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي هذا الإجهاد المستمر إلى إضعاف عضلة القلب، وهي حالة تسمى “اعتلال عضلة القلب الناجم عن تسرع القلب”. يمكن أن يؤدي ضعف القلب إلى قصور القلب، حيث لا يستطيع القلب تلبية احتياجات الجسم.

خطر الإغماء أو السكتة القلبية النادرة

في الحالات الشديدة، خاصة مع تسرع القلب البطيني، يمكن أن يؤدي انخفاض تدفق الدم إلى الدماغ إلى الإغماء. وفي حالات نادرة جدًا، يمكن أن يتدهور تسرع القلب البطيني إلى إيقاع فوضوي ومميت يسمى “الرجفان البطيني”، والذي يسبب توقف القلب (السكتة القلبية) إذا لم يتم علاجه بالصدمة الكهربائية على الفور.

التأثير على النشاط اليومي وجودة الحياة

حتى لو لم تكن المضاعفات مهددة للحياة، فإن نوبات الخفقان المتكررة يمكن أن تكون مخيفة ومقلقة للطفل والأسرة. قد تجعل الطفل يتجنب الأنشطة البدنية والرياضة خوفًا من بدء نوبة أخرى، مما يؤثر على نموه الاجتماعي والبدني ونوعية حياته بشكل عام.

كيف يتم تشخيص سبب ضربات القلب السريعة عند الأطفال؟

التشخيص الدقيق هو مفتاح العلاج الصحيح. يعتمد الطبيب على مجموعة من الخطوات لتحديد اسباب ضربات القلب السريعة عند الاطفال.

الفحص السريري وتاريخ الطفل الصحي

تبدأ عملية التشخيص دائمًا بجلسة استماع مفصلة. سيسأل الطبيب أسئلة دقيقة حول:

  • وصف النوبات: متى تحدث؟ كم مرة؟ كم تستمر؟ هل تبدأ وتنتهي فجأة أم تدريجيًا؟
  • الأعراض المصاحبة: هل هناك دوخة، ألم في الصدر، إغماء؟
  • المحفزات: هل تحدث مع المجهود، التوتر، أم في أوقات الراحة؟
  • التاريخ الطبي للطفل: هل يعاني من أي أمراض معروفة؟ هل يتناول أي أدوية؟
  • التاريخ العائلي: هل هناك أي شخص في العائلة يعاني من مشاكل في القلب أو توفي فجأة؟
إقرأ أيضاً:  أفضل نظام غذائي لمريض النقرس

بعد ذلك، يقوم الطبيب بإجراء فحص سريري كامل، بما في ذلك الاستماع إلى صوت قلب الطفل ورئتيه وقياس نبضه وضغط دمه.

الفحوصات المخبرية والأشعة

  • تحاليل الدم: للتحقق من وجود فقر الدم، مشاكل في الغدة الدرقية، أو اختلال في الأملاح والمعادن في الجسم.
  • أشعة سينية على الصدر: لتقييم حجم وشكل القلب والرئتين.

استخدام مراقبة القلب على مدى 24 ساعة أو اختبارات نظم القلب

هذه هي الفحوصات الأهم لتشخيص اضطرابات النظم:

  • تخطيط القلب الكهربائي: هو اختبار بسيط وسريع يسجل النشاط الكهربائي للقلب. يمكنه تشخيص المشكلة فورًا إذا كان الطفل يعاني من تسارع في ضربات القلب أثناء إجراء الاختبار. في كثير من الأحيان، يكون التخطيط طبيعيًا بين النوبات، لكنه قد يظهر علامات تشير إلى وجود مسار كهربائي إضافي (مثل متلازمة وولف باركنسون وايت).
  • جهاز هولتر (مراقبة لمدة 24-48 ساعة): هو جهاز تخطيط قلب محمول يرتديه الطفل لمدة يوم أو يومين. يسجل كل نبضة قلب خلال هذه الفترة، مما يزيد من فرصة “التقاط” نوبة من التسارع وتحديد نوعها.
  • جهاز تسجيل الأحداث: جهاز محمول آخر يتم استخدامه لفترة أطول (أسابيع أو أشهر). يقوم الطفل أو الأهل بالضغط على زر لتسجيل نشاط القلب عند الشعور بالأعراض.
  • مخطط صدى القلب (الإيكو): هو فحص بالموجات فوق الصوتية يوفر صورًا مفصلة لهيكل القلب وصماماته ووظيفته. يستخدم هذا الفحص لاستبعاد وجود أي عيوب خلقية أو مشاكل هيكلية في القلب.
  • اختبار الجهد: يتم فيه مراقبة تخطيط القلب أثناء سير الطفل على جهاز المشي. يستخدم لتقييم كيفية استجابة القلب للمجهود البدني والكشف عن اضطرابات النظم التي تحدث فقط أثناء التمرين.

كيف يتم التفريق بين خفقان القلب الطبيعي والمشاكل المرضية عند الأطفال؟

يعتمد التفريق بشكل أساسي على خصائص النوبة والسياق الذي تحدث فيه.

الفرق بين الخفقان الناتج عن النشاط أو القلق والخفقان العضوي

  • الخفقان الطبيعي (الوظيفي):
    • يبدأ تدريجيًا مع زيادة النشاط أو التوتر.
    • معدل ضربات القلب يكون سريعًا ولكن عادةً لا يتجاوز الحدود القصوى المتوقعة للعمر (نادرًا ما يتجاوز 180-200 نبضة/دقيقة).
    • يختفي تدريجيًا عند الراحة أو الهدوء.
    • لا يكون مصحوبًا بأعراض خطيرة مثل الإغماء.
  • الخفقان المرضي (العضوي):
    • يبدأ وينتهي فجأة، مثل “فتح وإغلاق مفتاح كهربائي”.
    • معدل ضربات القلب يكون سريعًا جدًا ومنتظمًا (غالبًا فوق 200 نبضة/دقيقة عند الرضع، وفوق 180 عند الأطفال الأكبر سنًا).
    • يمكن أن يحدث في أي وقت، بما في ذلك أثناء الراحة التامة.
    • قد يكون مصحوبًا بأعراض مثل الدوخة الشديدة، ألم الصدر، أو الإغماء.

ملاحظات تساعد على التمييز بين الخفقان الناتج عن مشاكل القلب أو الغدة الدرقية

  • مشاكل القلب (اضطرابات النظم): تتميز عادةً بنوبات مفاجئة ومحددة من التسارع الشديد. بين النوبات، يكون معدل ضربات القلب طبيعيًا تمامًا.
  • فرط نشاط الغدة الدرقية: يسبب ارتفاعًا مستمرًا في معدل ضربات القلب أثناء الراحة. يشعر الطفل بأن قلبه ينبض بسرعة طوال الوقت، وليس فقط في نوبات متقطعة. غالبًا ما يكون مصحوبًا بأعراض أخرى مثل فقدان الوزن، العصبية، التعرق، ورجفة اليدين.

الجداول الطبية التفسيرية لضربات القلب السريعة عند الأطفال

لتبسيط الفهم، نقدم الجداول التالية التي تلخص الفروقات والمعلومات الأساسية.

جدول مقارنة بين الخفقان الوظيفي والعضوي

الخاصية الخفقان الوظيفي (الطبيعي) الخفقان العضوي (المرضي)
السبب مجهود، حمى، قلق، جفاف مسار كهربائي إضافي، عيب خلقي، التهاب
بداية النوبة تدريجية مفاجئة وحادة
نهاية النوبة تدريجية مع زوال السبب مفاجئة وحادة
معدل النبض سريع (عادةً أقل من 180/دقيقة) سريع جدًا (غالبًا أكثر من 180-200/دقيقة)
الأعراض المصاحبة عادة لا توجد، أو تعب خفيف دوخة، إغماء، ألم صدر، ضيق تنفس
تخطيط القلب بين النوبات طبيعي تمامًا قد يكون طبيعيًا أو يظهر علامات (مثل متلازمة وولف باركنسون وايت)

جدول يوضح العلاقة بين السبب، الأعراض، وشدة التسارع

السبب المحتمل شدة التسارع (تقريبي) أعراض نموذجية مصاحبة
الحمى / المجهود متوسط (120-160 نبضة/دقيقة) ارتفاع الحرارة، تعب، احمرار الوجه
القلق / الخوف متوسط (110-150 نبضة/دقيقة) توتر، تعرق، شعور بالخوف
فقر الدم خفيف إلى متوسط ومستمر شحوب، إرهاق مزمن، دوخة عند الوقوف
تسرع القلب فوق البطيني شديد (180-280 نبضة/دقيقة) خفقان مفاجئ، دوخة، تهيج (عند الرضع)
تسرع القلب البطيني شديد ومتغير دوخة شديدة، ألم في الصدر، خطر الإغماء

ما أفضل طرق علاج ضربات القلب السريعة عند الأطفال حسب السبب؟

يعتمد العلاج بشكل كامل على اسباب ضربات القلب السريعة عند الاطفال. الحالات الفسيولوجية لا تحتاج إلى علاج، بل إلى معالجة السبب الأساسي (مثل خفض الحرارة أو معالجة الجفاف).

تغييرات نمط الحياة ونصائح تقليل التوتر

هذه النصائح مفيدة لجميع الأطفال، خاصة أولئك الذين يعانون من خفقان مرتبط بالقلق:

  • نظام غذائي صحي: تجنب الإفراط في تناول السكريات والكافيين (الموجود في الصودا ومشروبات الطاقة والشوكولاتة).
  • الترطيب الجيد: تشجيع الطفل على شرب كميات كافية من الماء على مدار اليوم.
  • نوم كافٍ: الحصول على قسط كافٍ من النوم يساعد في تنظيم وظائف الجسم وتقليل التوتر.
  • ممارسة الرياضة بانتظام: تقوي القلب وتساعد في إدارة القلق.
  • توفير بيئة هادئة: تقليل الضغوط الدراسية أو الاجتماعية قدر الإمكان.

الأدوية المناسبة لكل حالة حسب عمر الطفل

يتم اللجوء إلى الأدوية في حالات تسرع القلب المرضي المتكررة أو الطويلة. يتم اختيار الدواء والجرعة بعناية فائقة من قبل طبيب قلب الأطفال:

  • حاصرات بيتا: تعمل على إبطاء معدل ضربات القلب وتقليل قوة الانقباض. هي من الأدوية الشائعة والآمنة نسبيًا للاستخدام طويل الأمد عند الأطفال.
  • حاصرات قنوات الكالسيوم: تعمل أيضًا على إبطاء التوصيل الكهربائي في القلب.
  • أدوية أخرى مضادة لاضطرابات النظم: تستخدم في الحالات الأكثر تعقيدًا وتتطلب مراقبة دقيقة.

💡 نصيحة طبية: لا يجب أبدًا إعطاء أي دواء للقلب للطفل دون وصفة طبية وإشراف مباشر من طبيب قلب أطفال متخصص. الجرعات يجب أن تكون دقيقة جدًا وتعتمد على وزن الطفل وعمره.

تمارين التنفس والاسترخاء للأطفال الأكبر

في بعض حالات تسرع القلب فوق البطيني، يمكن إيقاف النوبة أحيانًا باستخدام “مناورات العصب المبهم”، وهي تقنيات تحفز العصب الحائر لإبطاء القلب. يمكن تعليم الأطفال الأكبر سنًا بعض هذه الطرق البسيطة:

  • الحزق: أن يطلب من الطفل أن يتصرف وكأنه في الحمام (يشبه النفخ في بالون مغلق).
  • السعال القوي.
  • وضع كيس من الثلج أو منشفة باردة على الوجه لبضع ثوان.

يجب أن يتم تعلم هذه التقنيات تحت إشراف طبي أولاً.

أحدث الأساليب الطبية (العلاج الجراحي في الحالات المتقدمة)

عندما تكون نوبات تسرع القلب متكررة جدًا، أو لا تستجيب للأدوية، أو تسبب أعراضًا شديدة، يمكن اللجوء إلى حلول أكثر ديمومة:

  • القسطرة والكي الكهربائي: هو الإجراء الأكثر فعالية لعلاج تسرع القلب فوق البطيني. يتم إدخال قسطرة رفيعة عبر وريد في الفخذ وتوجيهها إلى القلب. يتم استخدامها لتحديد مكان المسار الكهربائي الإضافي بدقة ثم تدميره (كيه) باستخدام طاقة الترددات الراديوية (حرارة) أو التبريد. نسبة نجاح هذا الإجراء عالية جدًا وتتجاوز 95%.
  • أجهزة تنظيم ضربات القلب أو مقوم نظم القلب ومزيل الرجفان القابل للزرع: تستخدم هذه الأجهزة في حالات نادرة ومعقدة جدًا، مثل بعض أنواع تسرع القلب البطيني الخطير أو عندما يكون نبض القلب بطيئًا جدًا.

كيف يمكن الوقاية من ضربات القلب السريعة عند الأطفال؟

الوقاية تعتمد على نوع التسارع. بالنسبة للحالات الفسيولوجية، الوقاية تعني الحفاظ على نمط حياة صحي. أما الحالات المرضية، فالوقاية تعني الالتزام بالعلاج لمنع تكرار النوبات.

نصائح عامة لصحة قلب الطفل

  • التغذية المتوازنة: نظام غذائي غني بالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة، وقليل بالدهون المشبعة والسكريات المصنعة.
  • النشاط البدني المنتظم: تشجيع الطفل على اللعب وممارسة الرياضة لمدة ساعة على الأقل يوميًا.
  • الحفاظ على وزن صحي: السمنة تضع عبئًا إضافيًا على القلب.
  • الفحوصات الطبية الدورية: المتابعة المنتظمة مع طبيب الأطفال تساعد في الكشف المبكر عن أي مشاكل.
  • تجنب التدخين السلبي: التدخين ضار جدًا بصحة القلب والأوعية الدموية.

الوقاية حسب العمر والحالة الصحية

  • للأطفال الذين يعانون من تسرع القلب المرضي: الوقاية تتمثل في الالتزام الدقيق بالأدوية الموصوفة من قبل الطبيب.
  • للأطفال الذين خضعوا لعملية كي: الوقاية تتمثل في المتابعة الدورية مع طبيب القلب للتأكد من عدم عودة المشكلة.
  • لجميع الأطفال: الوقاية من الجفاف والحمى الشديدة، وتجنب المنبهات مثل الكافيين، هي خطوات بسيطة وفعالة لمنع نوبات الخفقان الوظيفي.

ما هي نصائح ضربات القلب السريعة لكل فئة عمرية؟

تختلف طريقة التعامل والمراقبة بناءً على عمر الطفل وقدرته على التواصل.

نصائح للرضع

  • المراقبة الدقيقة: لاحظي نمط تنفس طفلك ولون جلده ونشاطه أثناء الرضاعة. الخمول، الشحوب، التنفس السريع، أو رفض الرضاعة مع نبض سريع جدًا هي علامات مقلقة.
  • قياس النبض: تعلمي كيفية تحسس النبض في منطقة الصدر أو الرقبة. إذا شعرتِ أن النبض سريع جدًا (كأنه “اهتزاز” وليس نبضات منفصلة) ومستمر أثناء هدوء الطفل، فاتصلي بالطبيب.
  • الترطيب: تأكدي من حصول الرضيع على كمية كافية من الحليب لمنع الجفاف.

نصائح للأطفال الصغار

  • الاستماع والتهدئة: عندما يشتكي الطفل من “قلبه يدق بسرعة“، اطلبي منه الجلوس بهدوء وحاولي تهدئته.
  • التحقق من السياق: هل كان يلعب ويركض؟ هل هو خائف أو متحمس؟ هذا يساعد في تحديد ما إذا كان الأمر طبيعيًا.
  • تعليمهم التعبير: علمي طفلك استخدام كلمات بسيطة لوصف ما يشعر به، مثل “دوخة” أو “تعب”.
إقرأ أيضاً:  اسباب عسر الهضم: تعرف على الأعراض وطرق العلاج

نصائح للأطفال الأكبر سنًا

  • التواصل المفتوح: تحدثي معهم عن أهمية إخبارك بأي أعراض يشعرون بها دون خوف.
  • التثقيف الصحي: اشرحي لهم تأثير الكافيين (مشروبات الطاقة) والتوتر على القلب.
  • تعليم تقنيات الاسترخاء: إذا كان الخفقان مرتبطًا بالقلق، يمكن أن تساعد تمارين التنفس العميق.
  • المسؤولية الذاتية: إذا كان الطفل يتناول أدوية، علميه أهمية الالتزام بها.

تجربتي مع ضربات القلب السريعة عند الأطفال

📌 ملحوظة هامة: هذه التجارب ليست تجارب حقيقية لأشخاص محددين، ولكنها تلخيص لخبرات شائعة تم رصدها طبيًا بهدف التوعية فقط وتوضيح الصورة.

تجربة شائعة مع الحالات المؤقتة

“لاحظت أن ابني البالغ من العمر 5 سنوات يصبح قلبه سريعًا جدًا كلما أصيب بالحمى. في البداية، كنت أشعر بقلق شديد وأهرع إلى قياس نبضه كل بضع دقائق. بعد استشارة طبيب الأطفال، طمأنني بأن هذا الأمر طبيعي تمامًا ويسمى “تسرع القلب الجيبي” وهو استجابة الجسم لمحاربة العدوى. نصحني بالتركيز على خفض درجة حرارته باستخدام الأدوية المناسبة والكمادات، والتأكد من أنه يشرب الكثير من السوائل. بمجرد انخفاض الحرارة، يعود نبضه إلى طبيعته. الآن، أصبحت أعرف أن هذا جزء طبيعي من المرض ولا يثير قلقي كما في السابق.”

تجربة شائعة مع الحالات المزمنة (تسرع القلب فوق البطيني)

“ابنتي الرضيعة كانت تبكي فجأة بشكل هستيري، وتتعرق بغزارة، وترفض الرضاعة. عندما كنت ألمس صدرها، كنت أشعر أن قلبها كأنه يرتجف من السرعة. في الطوارئ، أظهر تخطيط القلب أنها تعاني من نوبة “تسرع قلب فوق بطيني” بمعدل 240 نبضة في الدقيقة. تمكن الأطباء من إيقاف النوبة باستخدام دواء في الوريد. بعد إجراء مخطط صدى القلب وفحوصات أخرى، أكد طبيب القلب التشخيص ووصف لها دواء (حاصر بيتا) لتتناوله يوميًا لمنع تكرار النوبات. شرح لنا الطبيب أن هذه الحالة شائعة ويمكن السيطرة عليها، وأن الكثير من الأطفال يتخلصون منها مع تقدمهم في العمر. الالتزام بالدواء والمتابعة الدورية أعطانا شعورًا كبيرًا بالأمان والسيطرة على الوضع.”

ما المفاهيم الخاطئة الشائعة؟

هناك العديد من المفاهيم الخاطئة حول اسباب ضربات القلب السريعة عند الاطفال، والتي يمكن أن تسبب قلقًا لا داعي له.

هل كل خفقان عند الطفل يدل على مرض قلبي؟

خطأ. في الواقع، الغالبية العظمى من نوبات الخفقان عند الأطفال هي فسيولوجية وطبيعية تمامًا، وتحدث نتيجة للمجهود، الحمى، أو المشاعر القوية. الحالات التي تدل على مرض قلبي حقيقي هي الأقلية.

هل يزول التسارع تلقائيًا دائمًا؟

يعتمد على السبب. التسارع الطبيعي (الفسيولوجي) يزول دائمًا بزوال المسبب. أما التسارع المرضي (مثل تسرع القلب فوق البطيني) فقد يستمر لدقائق أو ساعات، وفي بعض الحالات قد لا يتوقف من تلقاء نفسه ويحتاج إلى تدخل طبي لإيقافه.

ماذا تقول الإرشادات الطبية الحديثة؟

تشير الإرشادات الصادرة عن جمعيات طبية عالمية مثل جمعية القلب الأمريكية (AHA) وجمعية إيقاع القلب (HRS) إلى أن تقييم أي طفل يعاني من أعراض قد تشير إلى تسرع القلب يجب أن يبدأ بتاريخ طبي مفصل وفحص سريري دقيق. توصي الإرشادات بشدة بالحصول على تخطيط كهربائي للقلب (من 12 اتجاهًا) كخطوة أولى أساسية في التشخيص. بالنسبة للأطفال الذين يعانون من نوبات متكررة ولكن تخطيط القلب لديهم طبيعي بين النوبات، فإن المراقبة المطولة باستخدام جهاز هولتر أو مسجل الأحداث تعتبر ضرورية لالتقاط النوبة وتشخيصها. كما تؤكد هذه الإرشادات على أن تسرع القلب فوق البطيني هو اضطراب النظم الأكثر شيوعًا عند الأطفال، وأن القسطرة والكي تعتبر علاجًا آمنًا وفعالًا وذا أفضلية كعلاج نهائي في كثير من الحالات، خاصة عند الأطفال الأكبر سنًا أو الذين لا يستجيبون للأدوية.

الخلاصة الطبية وأهم التوصيات

إن اسباب ضربات القلب السريعة عند الاطفال واسعة ومتنوعة، تتراوح من الاستجابات الفسيولوجية الطبيعية إلى اضطرابات النظم القلبية التي تتطلب عناية متخصصة. المفتاح للتعامل مع هذه الحالة هو فهم السياق ومراقبة الأعراض المصاحبة. الخفقان الذي يحدث مع المجهود أو الحمى ويزول مع الراحة غالبًا ما يكون حميدًا. أما التسارع المفاجئ، الشديد، الذي يحدث أثناء الراحة أو يكون مصحوبًا بأعراض خطيرة كالإغماء أو ألم الصدر، فيستدعي تقييمًا طبيًا فوريًا. التشخيص الدقيق عبر الفحص السريري وتخطيط القلب هو حجر الزاوية لتحديد السبب. العلاج يعتمد على التشخيص، وقد يشمل المراقبة، تغييرات نمط الحياة، الأدوية، أو في حالات مختارة، القسطرة والكي. تذكر دائمًا أن قلب الطفل يختلف عن قلب البالغ، وأن استشارة الطبيب عند الشك هي دائمًا القرار الصحيح.

الأسئلة الشائعة حول ضربات القلب السريعة عند الأطفال

متى تكون دقات القلب خطيرة للأطفال؟

تكون خطيرة إذا كانت سريعة جدًا (أكثر من 180-200 نبضة/دقيقة)، تحدث أثناء الراحة، وتكون مصحوبة بأعراض مثل الإغماء، ألم الصدر، صعوبة شديدة في التنفس، أو ازرقاق الجلد والشفاه.

ما هو سبب تسارع دقات القلب عند الأطفال؟

الأسباب الأكثر شيوعًا هي أسباب طبيعية مثل الحمى، المجهود البدني، القلق، والجفاف. الأسباب المرضية تشمل اضطرابات في النظام الكهربائي للقلب (مثل تسرع القلب فوق البطيني)، فقر الدم، أو مشاكل في الغدة الدرقية.

متى يجب القلق بشأن معدل ضربات قلب الطفل؟

يجب القلق إذا كان المعدل مرتفعًا باستمرار أثناء الراحة، أو إذا كان التسارع يحدث فجأة وبدون سبب واضح، أو إذا كان مصحوبًا بأي من الأعراض الخطيرة المذكورة سابقًا.

كيف تعرف أن طفلك يعاني من مشكلة في القلب؟

العلامات قد تشمل صعوبة في التنفس أثناء الرضاعة أو اللعب، تعب شديد، عدم زيادة الوزن بشكل جيد، تعرق غزير، ازرقاق الجلد، أو نوبات إغماء. تسارع ضربات القلب المستمر هو أحد هذه العلامات المحتملة.

لماذا ينبض قلب طفلي بسرعة؟

قد يكون ذلك طبيعيًا بسبب اللعب أو البكاء أو الحمى. إذا كان ينبض بسرعة شديدة أثناء هدوئه أو نومه، فقد يكون ذلك علامة على مشكلة تتطلب فحصًا طبيًا لمعرفة اسباب ضربات القلب السريعة عند الاطفال.

هل الأنيميا تسبب سرعة ضربات القلب؟

نعم، فقر الدم (الأنيميا) هو سبب شائع لتسارع ضربات القلب. عندما تقل خلايا الدم الحمراء، يضطر القلب للعمل بجهد أكبر لضخ الدم المؤكسج إلى أنحاء الجسم.

ما هي أفضل طريقة لتهدئة معدل ضربات قلب الطفل؟

إذا كان السبب هو القلق أو المجهود، فإن الراحة والهدوء وشرب الماء كافية. إذا كان السبب هو الحمى، يجب العمل على خفضها. في حالات تسرع القلب المرضي، قد يوصي الطبيب بتقنيات معينة مثل وضع الثلج على الوجه أو قد يتطلب الأمر علاجًا طبيًا.

ما هي أسباب ضربات القلب السريعة بدون مجهود؟

أسباب ضربات القلب السريعة بدون مجهود عند الأطفال غالبًا ما تكون مؤشرًا على حالة غير طبيعية. قد تشمل اضطرابات نظم القلب (مثل تسرع القلب فوق البطيني)، القلق الشديد، تأثير بعض الأدوية، فقر الدم، أو فرط نشاط الغدة الدرقية.

ماذا يعني أن يكون نبض قلب الطفل سريعاً؟

يعني أن قلبه ينبض بمعدل أسرع من الطبيعي لعمره. هذا قد يكون استجابة طبيعية لمؤثر ما (مثل اللعب)، أو قد يكون علامة على حالة طبية كامنة تتطلب تقييمًا.

هل السخونة تزيد دقات القلب عند الأطفال؟

نعم، وبشكل ملحوظ. تعتبر الحمى (السخونة) من أبرز اسباب ضربات القلب السريعة عند الاطفال. كقاعدة عامة، كل ارتفاع درجة مئوية واحدة في حرارة الجسم يزيد معدل النبض بحوالي 10 نبضات في الدقيقة.

ما هو معدل ضربات القلب الطبيعي للاطفال أثناء النوم؟

أثناء النوم، يكون معدل ضربات القلب في أدنى مستوياته. يختلف حسب العمر، ولكنه يكون أقل بحوالي 10-20 نبضة في الدقيقة عن معدل الراحة أثناء الاستيقاظ. على سبيل المثال، طفل في سن المدرسة قد يكون معدل نبضه أثناء النوم بين 60-90 نبضة في الدقيقة.

ماذا يعني أن يكون معدل ضربات قلب الطفل أكثر من 200؟

معدل يتجاوز 200 نبضة في الدقيقة (خاصة 220 عند الرضع و180 عند الأطفال الأكبر) أثناء الراحة هو علامة قوية جدًا على وجود تسرع قلب مرضي، مثل تسرع القلب فوق البطيني، ويتطلب تقييمًا طبيًا عاجلاً.

كيفية فحص معدل ضربات قلب الطفل؟

يمكنك وضع إصبعين (السبابة والوسطى) برفق على جانب رقبة الطفل، أو على معصمه من جهة الإبهام. أفضل طريقة للأم هي وضع راحة يدها بلطف على الجانب الأيسر من صدر الطفل. قم بعد النبضات لمدة 30 ثانية واضرب الناتج في 2 لتحصل على عدد النبضات في الدقيقة.

المراجع العلمية

  1. Mayo Clinic – Tachycardia in childrenhttps://www.mayoclinic.org/diseases-conditions/tachycardia/symptoms-causes/syc-20355127
  2. National Center for Biotechnology Information (NCBI) – Supraventricular Tachycardia In Childrenhttps://www.ncbi.nlm.nih.gov/books/NBK441975/
  3. NHS (National Health Service UK) – Supraventricular tachycardiahttps://www.nhs.uk/conditions/supraventricular-tachycardia-svt/

⚕️ نصيحة طبية هامة

من المهم التأكيد على أن هذا المقال يقدم معلومات لأغراض التثقيف والتوعية الصحية فقط. المحتوى المذكور هنا، بما في ذلك اسباب ضربات القلب السريعة عند الاطفال، لا يجب اعتباره بديلاً بأي حال من الأحوال عن الاستشارة الطبية المتخصصة أو التشخيص أو العلاج. لا تتجاهل نصيحة طبيبك أو تتأخر في طلبها بسبب شيء قرأته هنا. استشر طبيبك أو مقدم الرعاية الصحية المؤهل دائمًا بشأن أي أسئلة قد تكون لديك بخصوص حالة طبية قبل البدء في أي علاج جديد. للمزيد حول إخلاء المسؤولية الطبية.

🩺 مراجعة طبية

تمت مراجعة هذا المقال بواسطة دكتور نرمين – طبيبة بشرية وكاتبة محتوى طبي معتمدة وكاتبة المحتوى في موقع دكتور نرمين. للمزيد من التفاصيل حول سياسة المراجعة الطبية.

دكتور نرمينطبيبة بشرية وكاتبة المحتوي في - موقع دكتور نرمين

طبيبة بشرية، خبرة سنوات في الطب العام. كاتبة محتوى طبي معتمدة ومتخصصة في تبسيط المفاهيم الطبية.

المزيد من المقالات